العربية  

books during the middle ages

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

خلال القرون الوسطى (Info)


في عام في 530 كتب بندكتس كتاب الحكمة الرهبانية، والذي أصبح نموذجا لتنظيم الأديرة في جميع أنحاء أوروبا. حافظت هذه الأديرة الجديدة على الحرف التقليدية والمهارات الفنية وحافظت أيضًا على الثقافة الفكرية والمخطوطات القديمة داخل مدارسها ومكتباتها. فضلًا عن توفير حياة روحية لرهبانها، كانت الأديرة أيضًا مركز إنتاج زراعي واقتصادي، لا سيما في المناطق النائية، وأصبحت الأديرة إحدى القنوات الرئيسية للحضارة.

قبل القرن الثامن والتاسع، أنشئت مدارس الكاتدرائية لتوفير التعليم الأساسي في قواعد اللغة اللاتينية والعقيدة المسيحية لرجال الدين، وبحلول القرن الحادي عشر برزت هذه المدارس كمراكز للتعليم العالي. بعد إصلاح كلونياك داخل الأديرة الرهبانيّة عام 910، تطورت الأديرة وتوسعت وأصبحت مركز علمي وتكنولوجي. فقدمت الأديرة عدة اخترعات وابتكارات وتم الحفاظ داخل الأديرة على الآداب والمخطوطات والعلوم القديمة. كما وتم بناء داخل الأديرة مدارس ومكتبات. كما وألف الرهبان في أديرتهم عدد من الموسوعات المتخصصة بالمسيحية ومواضيع أخرى، وألّف القديس ايسيدورو من إشبيلية، أحد أهم علماء العصور الوسطى، موسوعة شاملة أُعتبرت إحدى أهم معارف القرون الوسطى.

ظهرت خلال القرون الوسطى مدارس قرب الكنائس والكتدرائيات، ودعيت بمدارس الكاتدرائية. وكانت هذه المدارس مراكز للتعليم المتقدم، وبعض من هذه المدارس أصبحت في نهاية المطاف الجامعات الأولى في الغرب. مع ظهور مدارس الكاتدرائية في أوائل القرون الوسطى تحولت هذه المؤسسات إلى مراكز تعليم متقدمة، ومتطورة في كثير من الأحيان وشكلت نقطة انطلاق لكثير من الإنجازات في أوروبا الغربية وأُعتبرت مدرسة كاتدرائية شارتر أكثر المدارس شهرةً وتأثيرًا. وكانت الجامعات المسيحية في العصور الوسطى في دول أوروبا الغربية، قد شجعت حرية البحث وخرّجت مجموعة كبيرة ومتنوعة من العلماء والفلاسفة. وتعتبر جامعة بولونيا ذات الأصول المسيحية أقدم جامعة في العالم.

ثمة تطور آخر في تاريخ التعليم المسيحي وكان من خلال تأسيس الجامعات. ويمكن تتبع أصول الجامعة إلى القرن الثاني عشر، وبحلول القرن الثالث عشر وصلت الجامعة في العصور الوسطى إلى شكلها المعروف حاليًا. تم تأسيس الجامعات خلال العصور الوسطى في جميع أنحاء أوروبا وانتشرت من هناك إلى القارات الأخرى بعد القرن 16. حلّت الجامعات محل مدارس كاتدرائية كمراكز للدراسات المتقدمة وكانت هذه الجامعات مرتبطة بالكنيسة والمؤسسة المسيحية، طورّت الجامعات ذات الأصول المسيحية: أساليب تدريس لمحاضرات ومناظرات، والعيش المشترك في الكليات ومساكن الطلبة، والقيادة المتغيرة دوريًا لعميد المنتخبين، والبنية الداخليّة وفقًا للكليات وفكرة الدرجات الأكاديمية. قدمت الجامعات تدريس في الفنون فضلًا عن دراسات متقدمة في تخصصات القانون والطب، والأهم من ذلك اللاهوت. العديد من علماء الدين ذووي الأثر على الفكر المسيحي والغربي قد ارتبط اسمهم مع الجامعات منهم على سبيل المثال القديس والفيلسوف توما الأكويني.

خلال القرن الثالث عشر ظهرت الرهبانية الفرنسيسكانية والدومينيكان، وكان لهم أثر كبير في نشر المعرفة في المناطق الحضرية. وطور هؤلاء من أساليب التعليم في مدراس الكاتدرائية. ولعلّ أهم اللاهوتيين الدومينيكان توما الأكويني الذي عمل في عدة جامعات، وأنجز مؤلفات في الفلسفة وفي الفكر الأرسطي والمسيحية.

Source: wikipedia.org