العربية  

books medieval islamic era

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العهد الإسلامي الوسيط (Info)


بدأت الخلافة العباسية بالانحلال بنهاية عهد المتوكل فاستقلت عدة أجزاء عنها. حاول الخلفاء اللاحقون استعادة توازنهم عن طريق الاعتماد على مرتزقة ترك. أنهت هذه السياسة هيمنة العرب على الحكم وبحلول القرن العاشر بات الخليفة العباسي مجرد منصب اسمي بينما انتقلت السلطة الفعلية لأيدي عدة سلالات تركية متناحرة. أثرت تلك التحولات سلبًا على مسيحيي الدولة العباسية فبينما أدى ضعف السلطات على إرخاء القوانين المعادية "لأهل الكتاب" التي كان المتوكل قد فرضها، انتشرت أعمال الشغب من قبل العامة التي غالبا ما استهدفت المسيحيين.

أعاد سرجيوس (860-872) كرسي البطريركية إلى بغداد سنة 865. وفي عهد يوحنا الرابع (900-905) حصل أهالي بغداد المسيحيين على حق اختيار البطاركة. وحصل خلفه إبراهيم الرابع (906-937) على تأكيد من السلطات بأحقية كنيسة المشرق في تمثيل المسيحيين في الدولة العباسية. وبنتيجة ضعف سلطة الدولة إلى قيام عدة اضطرابات في بغداد أدت أحيانًا إلى تدمير الكنائس من قبل العامة كما حصل في عهد يوحنا الخامس (1000-1011) حين قتل جمع كبير من المصلين بعد إحراق كنيستهم، غير أن الخليفة المقتدر بالله (908-932) قام بعقاب المتسببين بذلك حينها. على أن العلاقة بين الإسلام وكنيسة المشارقة اتصفت بالتوتر وعدم الثقة منذ ذلك الحين، كما يظهر من خلال إجبار سبريشوع الثالث (1064-1072) على الإشراف على تنفيذ الشريعة الإسلامية بين رعاياه.

في ظل هذه الظروف تناقص عدد المسيحيين بشكل كبير نتيجة للهجرة أو التحول إلى الإسلام كما تضعضعت أحوالهم المالية، ويظهر ذلك من خلال إيرادات الجزية التي تناقصت من 130,000 درهم أوائل القرن التاسع إلى 16,000 خلال القرن اللاحق. تزامن هذا مع اختفاء كامل لللغة اليونانية كلغة يومية وتراجع السريانية لحساب اللغة العربية التي أصبحت لغة التواصل المشتركة بالشرق الأوسط.

تحسنت أوضاع الكنيسة في فترة حكم البويهيين الشيعة بين 945-1055، غير أنها ساءت مجددًا بوصول السلاجقة. ويذكر القاضي الماوردي عددًا من القيود التي فرضت على المسيحيين كمنع دق النواقيس وبناء مباني أعلى من بنايات المسلمين وانتقاد الإسلام والنوح على موتاهم. بالرغم من هذه القوانين إلى أن أحوالهم فعليًا لم تكن أسوأ مما كانت عليه في العهد الساساني. كما أدت غزوات السلاجقة وبدء الحملات الصليبية إلى عدة مجازر قام بها الطرفان، بالرغم من عدم تأثيرها المباشر على كنيسة المشرق إلا أنها خلقت جوا من العداء بين المسيحية والإسلام اتصفت به القرون اللاحقة.

ازدادت المنافسة على مركز البطريركية منذ القرن الثاني عشر ونتيجة لذلك يلاحظ شغور الكرسي لعدة سنوات بعض وفاة البطريرك بسبب عدم حدوث توافق على خلفه. كما لجأ بعض المرشحين لرشوة السلطات لتأمين انتخابهم. ومن الجدير بالذكر أن العديد من الاضطهادات التي شنتها السلطات حرض عليها مسيحيون لتصفية حسابات شخصية.

عهد المنغول

برزت القوة العسكرية للمنغول بالصعود أواخر القرن الثاني عشر على يد جنكيز خان الذي تحالف مع القيرايتيين أتباع كنيسة المشرق. فتمكنوا من غزو الصين. خلفه تولي الذي أكمل مسيرة والده فغزا آسيا الوسطى وقام بتدمير العديد من المدن التي دخلها عنوة مثل مرو ونيشابور وهرات ما أدى إلى مقتل الملايين وانهيار كنيسة المشرق بشكل كامل هناك. تزوج تولي بسرقويتي بيجي المسيحية التي أنجبت منه مونكو خان وقبلاي خان. وأرسل مونكو أخاه الأصغر هولاكو لاحتلال العراق والشام، ونتيجة لزواج الأخير من دوقوز خاتون إحدى القرايتيات التي اتبعن كنيسة المشرق فقد نظر إليه مسيحيو تلك الأنحاء على أنه من سيخلصهم من الاضطهاد. فخلال سقوط بغداد على يده سنة 1258 أمر بتأثير من زوجته بعدم التعرض للكنائس، بينما قامت قواته بتدمير باقي مباني المدينة وقتل الألاف من سكانها. غير أن الأذى لحق بالمجتمع المسيحي في بغداد كذلك حيث تناقص عددهم بشكل ملحوظ بعد المجزرة إلى بضعة آلاف. عرض هولاكو قصر الخلافة للبطريرك مكيخا الثاني (1257-1265) فاتخذه مقرا له، كما استقبل المسيحيون المنغول بحفاوة لدى دخولهم نصيبين وحران وحلب ودمشق، غير أنهم أصيبوا بنكسة بهزيمتهم في معركة عين جالوت سنة 1260 فتوقف المد المنغولي وتوجب على مسيحيي بلاد الشام دفع ثمن غالي لتعاطفهم من المنغول.

استقل هولاكو بالجزء الغربي من الإمبراطورية المنغولية مؤسسًا بذلك الدولة الإلخانية التي شملت أجزاء من آسيا الوسطى وإيران والعراق وتركيا حاليًا. عرف عن زوجة هولاكو دقز تعصبها للمسيحية غير أن هولاكو سلك سياسة مخالفة فحين هوجم مسلمو تكريت رد هولاكو بأن أعدم جميع أهالي تكريت المسيحيين دون تمييز. خلف هولاكو ابنه أباقا خان الذي أمر باستبدال موظفي الدولة من المسلمين بمسيحيين ويهود. حاولت الدولة الإلخانية عقد حلف مع مع الصليبيين غير أن هؤلاء نظروا بعين الشك إلى المنغول وخاصة لعلمهم بالمجازر التي قاموا بها عند احتلالهم لمرو والتي أدت لمقتل حوالي المليون وتدمير مطرانية المدينة. من ناحية أخرى تمكنوا من عقد حلف مع أرمن قيليقيا كما أدى انفتاحهم الديني وعلاقتهم الحسنة مع كنيسة المشرق إلى نشاط المبشرين المسيحيين بين المنغول الصينيين فأعيد إنشاء مطرانيأت متفرقة في منغوليا والصين وأصبحت عدد الأبرشيات ضمن الصين اليوانية حوالي 230. من الملاحظ أن الكنيسة الكاثوليكية استغلت فرصة سيطرة المجهول على طريق الحرير وسهولة السفر لإرسال مبشرين كاثوليك إلى الصين ومنغوليا غير أن نجاحهم كان محدودا مقارنة بكنيسة المشرق. من الملفت للنظر أن علاقة كنيسة المشرق مع الأرثوذكس الشرقيين من الجورجيين والروس والملكانيين اتسمت بالتقارب حتى أنهم غالبًا ما دفنوا موتاهم في نفس المقابر. غير أن التعاون بين المسيحيين تراجع بظهور المرسلين الكاثوليك الذين حاولوا التبشير بين المسيحيين.

بعد وفاة دنحا الأول (1265-1281) خليفة مكيخا وقع الاختيار على مرقس أحد الحجاج الأويغور إلى القدس لقيادة كنيسة المشرق. كان مرقس راهبًا جاء إلى المشرق برفقة الربان بصروما من ديره الواقع بالقرب من بكين بالصين بغية الحج إلى القدس، زار مرقس وبارصوما الأديرة الواقعة في العراق والجزيرة غير أن رحلتهما توقفت بعض أن تمكن المماليك من الاستيلاء على القدس. وفي خطوة مفاجئة تم اختيار مرقس بطريركًا بعد وفاة دنحا ليصبح بذلك أول قائد للكنيسة من أصل منغولي فاتخذ كبطريرك اسم يهبالاها الثالث وتزعم كنيسة المشرق من سنة 1281 وحتى 1317. كانت أول خطواته تحويل كرسيه إلى مراغة شمال إيران حاليا والتي كانت عاصمة للمنغول. توفي أباقا بفترة قصيرة بعض هزيمته على يد المماليك فتولى أخاه تقودار مقاليد الحكم وحاول استمالة المماليك بأن أسلم وحبس يهبالاها ودمر كنائس مراغة، غير أنه سرعان ما أقصي عن الحكم لحساب أخاه الآخر أرغون خان الذي تعاطف مجددًا مع المسيحيين وأعاد بناء كنائسهم.

انهيار الكنيسة

أدى الغزو المنغولي لأوروبا بقيادة باتو خان وتأسيس القبيلة الذهبية على حدود أوروبا الشرقية إلى تدهور العلاقة بين المنغول والمسيحيين الغربيين. وبالرغم من قيام كلا الطرفين بإرسال بعثات من أبرزهم ماركو بولو والربان بارصوما للتوصل إلى تحالف إلى أنها لم تتوج بنجاح، وبأواخر القرن الثالث عشر بدأ المغول بالتحالف مع المسلمين وأصبح حكام الإلخانية يميلون إلى الإسلام شيءًا فشيئًا، وخاصة بعد سقوط عكا بيد المماليك سنة 1291 وهو الأمر الذي فسره المنغول على أنه ضعف مسيحي. فبدأ محمود غازان (1295-1304) باضطهاد المسيحية والبوذية. فتذكر إحدى القرارات التي حملت ختم غازان أمرا بتدمير الكنائس وقلب المذابح وإسكات التراتيل، ودعا إلى قتل كبار اليهود والمسيحيين. غير أن قرارات كهذه لم تنفذ في جميع المناطق، فسلم مسيحيو الموصل وكنائسها بعد أن رشوا حاكمها، بينما دمرت كنائس أربيل حين لم يتمكن مسيحييها من جمع ما يكفي لإنقاذها. كما سجن يهبلاها وكاد يعدم لولا تدخل الملك الأرمني هيثوم الثاني الذي ساعد بجمع مبلغ 20,000 لإنقاذ البطريرك، وتمكن من إقناع الخان بإنقاذ كنائس مراغة وإيقاف الاضطهاد سنة 1286. غير أن العام التالي شهد سلب وتدمير الكرسي البطريركي في مراغة من قبل مسلميها فحول يهبلاها كرسيه إلى أربيل. وبالرغم من الجو السائد المعادي للمسيحية إلا أن يهبالاها تمتع لاحقًا بعلاقة حسنة مع غازان، فعاد وبنى ديرًا جديدًا بمراغة بعد أن توقف الاضطهاد بها سنة 1303.

توفي غازان سنة 1304 وخلفه على الحكم أخاه أولجايتو (1304-1316) الذي تحول من المسيحية إلى الإسلام. تمتع البطريرك بعلاقة جيدة مع الحاكم الجديد غير أن ذلك لم يحد من اضطهاد المسيحية، وحتى حين حاول الإيلخان تخفيف حدة الاضطهاد استمر حكام محليون بإجبار المسيحيين على اعتناق الإسلام قسرًا. فتذكر مخطوطة أن عهد أولجايتو شهد إقرار قانون يخير المسيحيين بين الإسلام أو دفع الخراج والجزية ونتف لحاهم وشمر وجوههم، وحين رضى المسيحيين بشروطه، أمر بخصيهم وسمل إحدى عيناهم.

كاد يهبالاها أن يقتل في أربيل خلال المذبحة التي تعرض أبيد خلاها المسيحيون الذين تحصنوا بقلعتها في 1 تموز 1310، وشهدت آمد مذبحة مماثلة راح ضحيتها عشرات الآلاف سنة 1317، وتدهورت أحوالهم في بغداد بحيث أصبحوا لا يجرؤون على الظهور علنًا.

توفي يهبالاها سنة 1317، وشهد عهده تحول كنيسة المشرق من أهم الطوائف المسيحية مترأسًا على 75 أسقفًا ومطرانًا، إلى طائفة مضطهدة متحصنة بجبال أعالي بلاد الرافدين. انتخب طيموثاوس الثاني (1318-1332) على الكرسي في العام التالي وترأس بنفس العام سينودسًا، كما عرف عنه تأليفه لعدة كتب لاهوتية شرح فيها معتقد كنيسة المشرق باستفاضة. وتميز بداية عهده بنزاع مع الكنيسة الكاثوليكية التي أنشأت سنة 1318 ولاية بطريركية في آسيا تمركزت بمدينة سلطانية شمال شرق طهران حاليًا. وسرعان ما ازداد الصراع حدة حين بدأ الرهبان الكاثوليك بمحاولة كثلكة أتباع كنيسة المشرق. كما قام البابا الكاثوليكي يوحنا الثاني والعشرون بإرسال مبشرين إلى بكين وقيلون بكيرالا في محاولة لتحويل أبناء كنيسة المشرق. شهدت هذه الفترة بروز عبديشوع بار بريخا الذي يعتبر آخر الكتاب واللاهوتيين السريان الكبار. من الكتاب البارزين الذين تبعوه عمر بن متى الذي ألف كتاب المجدل الذي حمل نفس عنوان مؤلف ماري بن سليمان الذي ألف سنة 1150. كما ألف صليبا بار يوحنا الموصلي كذلك كتابا اشتق أغلبه من كتاب المجدل عمر بار متى.

تمتع المسيحيون في بغداد في عهد الإلخان أبو سعيد بحماية من قبل أحد أمرائه غير أن أوضاعهم ساءت مجددًا بعد 1327. بعد وفاة أبو سعيد تصارع عدة أمراء على الحكم إلى أن تمكن الجلائري حسن برزج من بسط سيطرته على العراق. وفي عهده ظهر الأمير المسيحي المنغولي هجي توجي الذي تحالف مع الجلائيريين وقام باستعادة بعض الكنائس في بغداد كما دعم ترشيح دنحا الثاني (1336-1381) كرأس على كنيسة المشرق في بغداد. نقل دنحا كرسيه إلى كرملش شرقي الموصل كما عرف عنه علاقته الودية مع بطاركة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية.

اجتاح الآق قویونلو بقيادة أوزون حسن معظم بلاد فارس والعراق بالنصف الثاني من القرن الخامس عشر، كما نتج عن تحالف خلفه يعقوب مع جمهورية البندقية تسامح الأخير مع المسيحيين في مملكته. ومنذ تلك الفترة لا يعرف عن خلفائه سوى ترتيبهم ومعلومات يسيرة عن تنقلهم بين الموصل ومراغة وأورميا، بحسب الوضع الأمني. كما يظهر من العدد المحدود من البطاركة الذين خلفوا يهبلاها أن الكرسي ظل شاغرا لفترات طويلة جدًا. ومن الواضح أن المسيحيين تعرضوا لاضطهادات شديدة عقب سقوط الإلخانية بوفاة أبو سعيد بهادر خان (1316–1335) بالرغم من قلة المعلومات التاريخية عن أحوالهم في تلك الفترة. فيعود آخر ذكر لكنائس طيرهان وبلد وسوقطرة إلى أوائل القرن الرابع عشر. كما تعود أحدث القبور المسيحية المكتشفة في المقبرة السريانية ببيشبك إلى سنة 1345، كما أرخ آخر قبور الترك المسيحيين في ألمالق بأقصى غرب الصين إلى 1368، وذلك برغم من المذبحة التي طالتهم سنة 1338. وعموما فآخر نقش سرياني في آسيا الوسطى يعود إلى 1372، أي بعد أربع سنوات من حضر المسيحية في الصين بصعود سلالة مينغ.

كانت المسيحية قد ضعفت بشكل ملحوظ في آسيا الوسطى وبلاد فارس وجنوب العراق غير أن نهايتها هناك جاءت من دون شك بعد حملات تيمور لنك. بدأ تيمور حكمه في سمرقند غير أنه ما فتيء أن بدأ يوسع سلطته لتشمل السلالات التركية في بلاد فارس والعراق وأرمينيا بحلول سنة 1395. وعرف بقيامه ببناء أهرامات بشرية من جماجم قتلى المذابح التي قام بها خلال حملاته تلك. أدت تلك الحملات إلى استهداف غير المسلمين بشكل خاص، وهو الأمر الذي سرع في تحول الناجين إلى الإسلام. بينما فر من تبقى إلى جبال العراق وكردستان، وحتى في تلك المناطق غالبًا ما تعقبتهم قوات تيمور حيث اختبأوا في الكهوف وأضرمت النار فيها ما أدى إلى قتلهم خنقًا.

لدى وفاة تيمور سنة 1405 باتت كنيسة المشرق قاب قوسين أو أدنى من الاختفاء من التاريخ بعد تدمير مؤسساتها الثقافية والدينية بشكل شبه كامل. وتحول كرسي البطريركية إلى منصب وراثي ينتقل إلى ابن الأخ تحت تأثير الأم والخالات (لم يكن للبطريرك أطفالاً كونه بتولاً) بقرار من شمعون الرابع باسيدي(1437-1497) سنة 1450. وعرف منصب الخليفة المحتمل بناطر كورسيا (بالسريانية: ܢܛܪ ܟܘܪܣܝܐ)‏ أي "حارس الكرسي". بدأت المطرانيات والأسقفيات تتشكل مجددًا وخاصة بمنطقة الجزيرة الفراتية كما في ماردين ونصيبين غير أن أسقفيات أخرى اختفت في القرن السادس عشر كما في طرسوس. كما أرسل شمعون مطرانًا إلى جنوب الصين التي كانت ضمن بطريركية تشمل الهند وجاوا بعد انقطاع طال عدة أجيال. كما أرسل البطريرك إلياس الخامس (1502-1503) ثلاثة رهبان إلى كل من هذه المناطق الثلاث تمكنوا خلالها من إعادة بناء هيكلية تلك الكنائس. شهدت نفس الفترة كذلك نشاطًا بحريًا أوروبيًا في المحيط الهندي فالتقوا مسيحيي القديس توما من أتباع كنيسة المشرق الذين كانوا يتمتعون باستقلالية وامتيازات تجارية. كما التقى المستكشف الإيطالي لوكوفيكو دي فارتيما بمجتمعات مسيحية تتبع كنيسة المشرق في ماليزيا وسومطرة.

Source: wikipedia.org