If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أما لجهة تعليم الكنيسة العقائدي حول شخص يسوع المسيح فقد عبّرت عنه بقرارات مجمعيّة منذ القرون الأولى والتي تطرّقت إلى سرّ المسيح:
وفي هذا الإطار ردّ المجمع المذكور ب "نؤمن... بربٍّ واحدِ يسوع المسيح، ابن الله، المولود الوحيد من الآب، أي من جوهر الآب.. وبناءً على ما صدَر طهّر المجمع المفاهيم اللاهوتيّة من التفلسف الذي وقعت فيه بدعة آريوس. مع الإشارة إلى أنّ حركة نيقيا هي تصاعدية تنطلق من يسوع الإنسان إلى يسوع الإله.
وإزاء هذه الأفكار أعلن المجمع اعترافه بأن الكلمة صار واحدًا مع الجسد، إذ اتحد به اتحادًا شخصيًّا، مشددًا على عبادة الشخص الواحد، الابن، والربّ، يسوع المسيح. وعدم تفرقته بين الله والإنسان وعدم الفصل بينهما. امّا عن مريم العذراء أشار المجمع إلى أنها ولدت بالجسد الإله الذي صار واحدًا مع الجسد بحسب الطبيعة، وسمّاها والدة الإله.
واللغة الخلقيدونيّة التي اعتبرها اللاهوتيّون أكمل صيغة مسيحانيّة مع القسطنطينيّة 2 و3 وملخصًا للمجامع الأخرى. نرى أن المجمع دعا إلى ضرورة العودة إلى الكتاب المقدّس، وإلى مجامع نيقيا، القسطنطينيّة الأوّل وأفسس معترفًا بقانون الإيمان الذي حُدّد في نيقيا-القسطنطينيّة. فميزة خلقيدونيا الأساسيّة هي الحفاظ على حقيقة إنسانيّة يسوع التي كانت مهدّدة من أوطيخا ومن بعده في لاهوت الطبيعة الواحدة Monophysisme. أخيرًا تجدر الإشارة إلى أنّه بين المستوى التيولوجي (بين نقطة انطلاق المسيحانيّة ونقطة وصولها) والمستوى الأنتروبولوجي (بين الشخص وتاريخه) لا بدّ أن يكامل المستويين بعضهما ففي المسيحانيّة القديمة ما أعطى للمسيحانيّة الجديدة تفسيرها لتواكب وتحدّث العصور القادمة، حيث لا أولويّة للواحدة على الأخرى. فالمسيح هو إنسان حقيقي أخذ كل شيء من الطبيعة البشريّة، الجسد والنفس والإرادة والحريّة، وقد كان متحدًا بالله في عمق كيانه، فهو "ابن الله المولود من الآب قبل كل الدهور... إله حقّ من إله حقّ، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر".