English  

كتب doctrinal education and councils

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التعليم العقائدي والمجامع (معلومة)


أما لجهة تعليم الكنيسة العقائدي حول شخص يسوع المسيح فقد عبّرت عنه بقرارات مجمعيّة منذ القرون الأولى والتي تطرّقت إلى سرّ المسيح:

  1. نيقية 325 والذي عُقِد لمحاربة عدة بِدع نذكر منها:
    1. مذهب التبنويّة Adoptianisme يدّعي أن يسوع لم يكن إلهًا، بل تبنّاه الله فأصبح إلهًا.
    2. مذهب آريوس الذي لم يشكّ في إنسانيّة يسوع إنما شكّ في ألوهيّة المسيح وذلك لشدّة إيمانه بتسامي الله وتعاليه.

وفي هذا الإطار ردّ المجمع المذكور ب "نؤمن... بربٍّ واحدِ يسوع المسيح، ابن الله، المولود الوحيد من الآب، أي من جوهر الآب.. وبناءً على ما صدَر طهّر المجمع المفاهيم اللاهوتيّة من التفلسف الذي وقعت فيه بدعة آريوس. مع الإشارة إلى أنّ حركة نيقيا هي تصاعدية تنطلق من يسوع الإنسان إلى يسوع الإله.

  1. أفسس 431 ومحوره هو وحدة الألوهيّة والإنسانيّة في شخص يسوع المسيح. ويأتي لاهوته تنازليًّا فينطلق من ألوهيّة المسيح التي أقرّها نيقيا وتساءل عن كيفيّة الاتحاد بين الطبيعتين مع أنّه لم يشكّ في ألوهيّة المسيح ولا في إنسانيته. وقد طرح هذا التساؤل نسطوريوس الانطاكي إضافةً إلى أنّه رأى في يسوع المسيح شخصين: الله الكلمة من جهة، ويسوع المسيح من جهة ثانية، مع استقلاليّة كل شخص عن الآخر إضافة إلى رفضه للتجسد وأن تكون مريم أم الله.

وإزاء هذه الأفكار أعلن المجمع اعترافه بأن الكلمة صار واحدًا مع الجسد، إذ اتحد به اتحادًا شخصيًّا، مشددًا على عبادة الشخص الواحد، الابن، والربّ، يسوع المسيح. وعدم تفرقته بين الله والإنسان وعدم الفصل بينهما. امّا عن مريم العذراء أشار المجمع إلى أنها ولدت بالجسد الإله الذي صار واحدًا مع الجسد بحسب الطبيعة، وسمّاها والدة الإله.

  1. مجمع خلقيدونية 451 الذي حرَم أوطيخا لتعاليمه الخاطئة والتي تركزت حول رفضه أن يكون المسيح من طبيعتين بعد الاتحاد، معتبرًا أن الطبيعة الالهيّة امتصّت الطبيعة البشريّة فلاشتها وزالت الإنسانيّة في الألوهيّة.

واللغة الخلقيدونيّة التي اعتبرها اللاهوتيّون أكمل صيغة مسيحانيّة مع القسطنطينيّة 2 و3 وملخصًا للمجامع الأخرى. نرى أن المجمع دعا إلى ضرورة العودة إلى الكتاب المقدّس، وإلى مجامع نيقيا، القسطنطينيّة الأوّل وأفسس معترفًا بقانون الإيمان الذي حُدّد في نيقيا-القسطنطينيّة. فميزة خلقيدونيا الأساسيّة هي الحفاظ على حقيقة إنسانيّة يسوع التي كانت مهدّدة من أوطيخا ومن بعده في لاهوت الطبيعة الواحدة Monophysisme. أخيرًا تجدر الإشارة إلى أنّه بين المستوى التيولوجي (بين نقطة انطلاق المسيحانيّة ونقطة وصولها) والمستوى الأنتروبولوجي (بين الشخص وتاريخه) لا بدّ أن يكامل المستويين بعضهما ففي المسيحانيّة القديمة ما أعطى للمسيحانيّة الجديدة تفسيرها لتواكب وتحدّث العصور القادمة، حيث لا أولويّة للواحدة على الأخرى. فالمسيح هو إنسان حقيقي أخذ كل شيء من الطبيعة البشريّة، الجسد والنفس والإرادة والحريّة، وقد كان متحدًا بالله في عمق كيانه، فهو "ابن الله المولود من الآب قبل كل الدهور... إله حقّ من إله حقّ، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر".

المصدر: wikipedia.org