If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هناك نقاش دائر حول الدرجة التي تطور فيها عصر النهضة بناء على ثقافة العصور الوسطى. حرص كل من ميشيليت وبوركهارت في وصف التقدم المحرز في عصر النهضة نحو العصر الحديث. شبه بوركهارت التغيير بحجاب يُزال عن عيون الشخص، مما يسمح له أن يرى بوضوح.
في المقابل، يشير الكثير من المؤرخين الآن إلى أن معظم الظواهر الاجتماعية السلبية التي كانت مرتبطة في المخيلة العامة بفترة القرون الوسطى -مثل الفقر والحروب والاضطهاد الديني والسياسي- بدت تصبح أسوأ في عصر النهضة، الذي شهد صعود السياسة الميكافيلية وحروب الدين الفرنسية وفساد عائلة بورجيا البابوية ومطاردة الساحرات المكثف في القرن السادس عشر. الكثير من الذين عاصروا عصر النهضة لم ينظروا إليه على أنه عصر ذهبي على عكس نظرة وتصور المؤلفين في القرن التاسع عشر القرن، غير أنهم أبدوا قلقا من هذه العلل الاجتماعية. مع ذلك، كان الكثير من الفنانين والكتاب ورعاة الفنون المرتبطين بهذه الحركات الفنية، يعتقدون أنهم كانوا يعيشون في عصر جديد ومنفصل تماما عن القرون الوسطى. يفضل بعض المؤرخين الماركسيين وصف عصر النهضة من ناحية مادية، معتبرين أن التغيرات في الفنون والأدب والفلسفة كانت جزءاً من توجه اقتصادي عام للتخلي عن الإقطاعية والاتجاه للرأسمالية، مسببا ذلك في نشوء طبقة برجوازية تملك وقت فراغ كافي من أجل الفنون. اعترف يوهان هويزينجا (1872-1945) بوجود عصر النهضة لكنه تساءل عما إذا كان التغيير إيجابياً أم لا. في كتابه (التراجع في العصور الوسطى)، قال أن عصر النهضة كان في فترة انحدار من العصور الوسطى العليا، مدمراً الكثير مما كان مهماً. اللغة اللاتينية، على سبيل المثال، قد تطورت بشكل كبير من الفترة الكلاسيكية، وهي لا تزال لغة حية تستخدم في الكنيسة وخارجها. لكن هوس عصر النهضة بالنقاء الكلاسيكي أوقف تطور اللاتينية، وتسبب بتراجعها لشكلها الكلاسيكي. اعتبر روبرت لوبيز أنها كانت فترة من الركود الاقتصادي العميق. بينما اعتبر جورج سارتون ولين ثورندايك أن التقدم العلمي ربما كان أقل أصالة وتجديدا مما كان يعتقد. وأخيراً، قال جوان كيلي أن عصر النهضة أدى إلى انقسام أكبر بين الجنسين، مما قلل الوكالة التي كنّ النساء يملكنها خلال العصور الوسطى. يرى بعض المؤرخون أن كلمة Renaissance هي كلمة محملة بمدلولات غير صحيحة بالضرورة، فهي تتضمن وبشكل قطعي ولادة جديدة من ما يفترض بأنه عصور مظلمة أكثر بدائية (القرون الوسطى). العديد من المؤرخين يفضلون الآن استخدام مصطلح الحداثة المبكرة لهذه الفترة، وهي تسمية أكثر حياداً حيث تسلط الضوء على هذه الفترة كفترة انتقالية بين العصور الوسطى والعصر الحديث. جاء آخرون مثل روجر أوزبورن للنظر في عصر النهضة الإيطالية كمستودع من الخرافات والمثاليات من التاريخ الغربي بشكل عام، عوضاً عن ولادة جديدة للأفكار القديمة كفترة ابتكار عظيمة.