If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعمد بلدان كثيرة إلى رصد الديوكسينات في الإمدادات الغذائية. وقد مكّن ذلك من الكشف عن التلوّث في مراحل مبكّرة وإلى الحيلولة، في كثير من الأحيان، دون انتشار ذلك التلوّث على نطاق واسع. ومن الأمثلة على ذلك تمكّن السلطات المعنية، في هولندا في عام 2004، من عزي ارتفاع مستويات الديوكسينات في الحليب إلى صلصال استُخدم في إنتاج علف الحيوانات. ومن الأمثلة الأخرى الكشف، في هولندا في عام 2006، عن ارتفاع مستويات الديوكسينات في علف الحيوانات والتمكّن من عزي ذلك إلى دهون ملوّثة استُخدمت في إنتاج ذلك العلف.
والجدير بالملاحظة أنّ بعض حوادث التلوّث بالديوكسينات اكتست درجة أكبر من الأهمية وأدّت إلى حدوث آثار أوسع نطاقاً في كثير من البلدان.
ففي تموز/يوليو 2007 أصدرت المفوضية الأوروبية إنذاراً صحياً موجهاً إلى الدول الأعضاء فيها في أعقاب الكشف عن مستويات عالية من الديوكسينات في مضاف غذائي-صمغ الغار- يُستخدم كمثخّن بكميات صغيرة في اللحوم أو منتجات الألبان أو المنتجات الرهيفة. وتم عزي ذلك إلى تلوّث صمغ الغار المستورد من الهند بمركب خماسي الكلوروفينول، وهو أحد مبيدات الحشرات التي تحتوي على الديوكسينات ولم تعد تُستخدم الآن.
وتم، في عام 1999، العثور على مستويات عالية من الديوكسينات في لحوم الدواجن وإمدادات البيض المستوردة من بلجيكا. وتم، عقب ذلك، الكشف عن أغذية حيوانية المصدر ملوّثة بالديوكسينات (لحوم الدواجن والبيض ولحم الخنزير) في عدة بلدان أخرى. وتم عزي ذلك التلوّث إلى علف تعرّض لتلوّث بنفايات الزيوت الصناعية التي تحتوي على مركبات بيفينيل عديد التكلور.
وتم، في آذار/مارس 1998، عزي ارتفاع مستويات الديوكسينات في حليب بيع في ألمانيا إلى مكعبات لبّ الحمضيات المستوردة من البرازيل لأغراض تعليف الحيوانات. وأدّت عملية التحرّي إلى فرض حضر على جميع منتجات لبّ الحمضيات التي يستوردها الاتحاد الأوروبي من البرازيل.
وهناك حادثة أخرى من حوادث تلوّث الأغذية بالديوكسينات وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1997. فقد تعرّض الدجاج والبيض وأسماك السلور للتلوّث بتلك المواد عند استخدام عنصر تالف (صلصال البنتونيت، الذي يُدعى أحياناً "الصلصال الكروي") في صناعة علف الحيوانات. وتم عزي الصلصال الملوّث إلى أحد مناجم البنتونيت. وراهن القائمون على عملية التحرّي، بالنظر إلى عدم وجود أيّة بيّنات تثبت حرق نفايات خطرة في المنجم، على أنّ مصدر الديوكسينات قد يكون طبيعياً وناجماً، ربّما، عن احتراق الغابات في فترة ما قبل التاريخ.
وقد تسبّب حادث خطير وقع في أحد المصانع الكيميائية في سيفيزو بإيطاليا، في عام 1976، في تسرّب كميات كبيرة من الديوكسينات، إذ أدّى ذلك الحادث إلى انبعاث سحابة من المواد الكيميائية السامة، بما في ذلك 2، 3، 7، 8-رباعي كلوروديبنزو بارا ديوكسين، في السماء وإلى تلوّث منطقة تبلغ مساحتها 15 كيلومتراً مربّعاً وتؤوي 000 37 نسمة. ولا تزال الدراسات التي تُجرى في المنطقة المتضرّرة تكشف النقاب عن الآثار البشرية الطويلة الأجل التي تسبّب فيها ذلك الحادث. غير أنّ ما يعرقل تلك التحرّيات نقص العمليات المناسبة لتقييم التعرّض. كما تم الكشف عن ارتفاع طفيف في بعض أنواع السرطان وبعض الآثار على الإنجاب، ويجري الاضطلاع بمزيد من التحرّيات لتحديدها بشكل جيد. كما تتم دراسة الآثار المحتملة التي قد تلحق بأطفال أولئك الذين تعرّضوا للديوكسينات.
وتم إجراء دراسات واسعة لتحديد الآثار الصحية المرتبطة بوجود 2، 3، 7، 8-رباعي كلوروديبنزو بارا ديوكسين في بعض الدفعات من العامل البرتقالي (مبيد أعشاب)، الذي كان يُستخدم كمبيد لأوراق النباتات خلال حرب فييت نام. ولا زال يتم تحرّي الصلة القائمة بين ذلك المبيد وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الصلة بينه وبين السكري.
وتم، قبل ذلك، الإبلاغ عن حوادث تلوّث الأغذية بالديوكسينات في مناطق أخرى من العالم. وتم الإبلاغ عن معظم حالات التلوّث، على الرغم من احتمال تضرّر جميع البلدان من تلك الظاهرة، في البلدان الصناعية التي تُتاح فيها إمكانيات رصد تلوّث الأغذية وإذكاء الوعي بالمخاطر ذات الصلة وتحسين عمليات التنظيم للكشف عن المشاكل المرتبطة بالديوكسينات.
كما تم الإبلاغ عن بضع حالات من التسميم البشري المتعمّد. وأبرز حادث من هذا النوع هو ذلك الذي تعرّض له الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو، في عام 2004، وأدّى إلى تشويه وجهه بالعدّ الكلوري .