If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمكن القول أنّ إجراء فحوصات الدم المخبرية يمثّل الخطوة الأولى في تشخيص مرض حساسية القمح، ومنها قياس تراكيز الغلوبين المناعي أ (بالإنجليزية: IgA)، الذي يوضح مدى استجابة الجسم لبروتين الغلوتين، ولا بُدّ من الإشارة إلى ضرورة اتباع نظام غذائي اعتيادي يحتوي على بروتين الغلوتين قبل الخضوع للفحص، وذلك بهدف الحصول على نتائج تعكس حالة المصاب الصحية بشكل أكثر دقة، كما أنّ النتيجة السلبية لفحوصات الدم لا تنفي بالضرورة الإصابة بحساسية القمح حيث لا بدّ من إجراء فحوصات مخبرية أخرى للتأكد من دقة النتائج.
يُجرى التنظير الداخلي (بالإنجليزية: Endoscopy) للأمعاء الدقيقة للكشف عن حدوث أيّ التهابات أو تلفٍ فيها نتيجة الإصابة بحساسية القمح، وغالباً ما يتمّ أخذ خزعة من الأمعاء خلال هذا الإجراء للتأكد من صحة التشخيص، ويُعدّ هذا الإجراء سهلاً وآمناً، ويستغرق حوالي 15 دقيقة فقط، ولكن للحصول على نتائج دقيقة لا بُدّ من اتباع النظام الغذائي الاعتيادي المُحتوي على بروتين الغلوتين لحين إجراء الفحص.
ويتم اللجوء إلى اختبار تحدي الجلوتين (بالإنجليزية: Gluten-Challenge) في حال اتباع المريض لحميّة غذائية خالية من الغلوتين قبل الخضوع للفحوصات التشخيصية، حيث تؤثر هذه الحمية في دقة الفحوصات السابقة، ولإتمام هذا الاختبار يُطلب من المريض تناول ثلاثة إلى عشرة غرامات من الغلوتين يومياً؛ ويستمر المريض على هذا المنوال لمدة ستة إلى ثمانية أسابيع تُتْبَع بأخذ خزعة من الأمعاء الدقيقة من خلال التنظير المعوي، وفي حال تفاقم الأعراض وعدم تحمُّلها يتم إجراء التنظير بعد أسبوعين فقط، وبالإضافة للتنظير يتمّ إجراء فحص للكشف عن الأجسام المضادة بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من انتهاء اختبار تحدي الغلوتين.
تكشف الاختبارات الجينية عن وجود إحدى الجينات المرتبطة بالإصابة بمرض حساسية القمح وهي HLA-DQ2 وHLA-DQ8، إلا أنّ وجود أيّ منها لا يعني بالضرورة إصابة الشخص بالمرض، بل أنّ لديه استعداد أو قابلية جينية للإصابة به، فبالإضافة للاستعداد الجيني لابدّ من توافر عوامل بيئية لتحفيز ظهور الإصابة ومنها؛ المرض، والخضوع لعملية جراحية، والحمل، وغيرها، ويُلجأ إلى إجراء هذه الفحوصات عادة في حال إصابة أحد أفراد العائلة بمرض حساسية القمح.