العربية  

books developments since the nineteenth century

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التطورات منذ القرن التاسع عشر (Info)


نظرية زيموتيك

على أساس نظرية "زيموتيك" اعتقد الناس أن بعض الأبخرة والتي تسمى ميازماتا تتصاعد من التربة وتنشر الأمراض. كما كان يعتقد أن الميازماتا تنتج من تعفن النباتات والمياه الكريهة خصوصاً في المستنقعات و  الأحياء بالمناطق الحضرية.

كثير من الناس لا سيما الضعفاء أو العجزة، تجنبوا التنفس من هواء الليل عن طريق البقاء داخل البيوت وإبقاء النوافذ والأبواب مغلقة. بالإضافة إلى الأفكار المرتبطة بنظرية زيموتيك، كان هناك أيضا خوف عام من أن البرد أو الهواء البارد يسبب انتشار المرض. الخوف من هواء الليل اختفى تدريجياً بفهم المزيد عن المرض وكذلك مع تحسينات في تهوية وتدفئة المنزل. أهمية خاصة كانت في فهم أن عائل انتشار الملاريا كان البعوض (النشط في الليل) بدلا من الميازماتا.

العدوى في مقابل الميازماتا

قبل أواخر القرن التاسع عشر، هواء الليل كان يعتبر خطراً في معظم الثقافات الغربية. خلال القرن التاسع عشر، انقسم المجتمع الطبي حول تفسير طريقة انتشار المرض. إحدى الجانبين كان ممن اعتقدوا أن العدوى هي من تسبب المرض عن طريق الاتصال الجسدي. بينما أعتقد الآخرون أن المرض موجود في الهواء على شكل ميازما، ولذا يمكنه الانتشار دون اتصال جسدي.

النظرية الجرثومية الحالية تعتبر انتشار المرض عن طريق كل من الاتصال الجسدي المباشر والغير مباشر.

التأثير على اصلاحات الهندسة الصحية

في أوائل القرن التاسع عشر، كانت ظروف المعيشة في المدن الصناعية في بريطانيا غير صحية بشكل متزايد. حيث كان عدد السكان يتحرك بشكل أسرع كثيراً من البنية التحتية. على سبيل المثال فإن عدد سكان مدينة مانشيستر تضاعف خلال عقد واحد فقط، مما أدى إلى تزاحم كبير وتراكم للنفايات.  نظرية الميازما أعطت تفسيراً منطقياً للمصلحين الصحيين في منتصف القرن التاسع عشر، حيث بررت الميازما لماذا  الكوليرا وغيرها من الأمراض الوبائية تستوطن الأماكن التي كان بها الماء والتي تكون كريهة الرائحة؟ وكما أكد زعيم الإصلاح الهندسي في لندن إدوين تشادويك أن "كل رائحة مرض"، واقترح تغيير في البنية الأساسية في شبكات الصرف الصحي من أجل مكافحة زيادة معدلات الوفيات في المناطق الحضرية. تشادويك أكد أن المشاكل من أوبئة الكوليرا والتيفوئيد لها صلة مباشرة بالتحضر، واقترح أنظمة صرف صحي جديدة مستقلة يجب أن تكون متصلة إلى المنازل. تشادويك دعّم اقتراحه مع التقارير الواردة من مجتمع لندن الإحصائي والتي أظهرت زيادة كبيرة في كل من معدلات الاعتلال والوفيات منذ بداية التحضر في أوائل القرن التاسع عشر. على الرغم من أن إصلاح تشادويك  مقترح على أساس من نظرية ميازما، إلا أن مقترحاته لا تزال تساهم في تحسينات  الصرف الصحي التحسينات، مثل منع ارتداد الهواء الضار من المجاري مرة أخرى إلى المنازل عن طريق شبكات صرف صحي منفصلة في تصاميم  المرافق الصحية التي بالمناسبة أدت إلى انخفاض سلاسل  الكوليرا وبالتالي ساعدت في دعم النظرية.

من الميازما إلى النظرية الجرثومية

على الرغم من أن العلاقة بين الجراثيم والمرض اقترحت في وقت مبكر جداً, لم يكن حتى أواخر1800 حتى أصبحت النظرية مقبولة. نظرية ميازما تم الطعن فيها من قبل جون سنو، مقترحاً أن هناك بعض الوسائل التي ينتشر بها المرض عن طريق السم أو مادة مغيبة في الماء. قد تم اقترح هذا من قبل في الرد على وباء في شارع برود في وسط لندن في عام 1854. بسبب شيوع نظرية الميازما بين العلماء الإيطاليين فإن اكتشاف فيليبو باتشيني في نفس العام للبكتيريا  العصوية التي تسبب المرض تم تجاهله تماماً.

لم يكن حتى عام 1876 حينما أثبت روبرت كوخ أن البكتيريا عصيات الجمرة الخبيثة تسبب الجمرة الخبيثة, التي جلبت حد نهائي لنظرية الميازما.

بحلول عام 1866، وبعد ثمان سنوات من وفاة جون سنو، أعلن وليام فار بأن نظرية ميازما لانتقال الكوليرا كانت خطأ، بواسطة الإحصائيات المبررة على معدل الوفيات.

Source: wikipedia.org