If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تمثل صواريخ قدر الباليستية المتطورة الأجيال الجديدة من عائلة صواريخ شهاب. وتمتاز بقدرات خاصة بها تختلف بعض الشيء عن صواريخ شهاب التي إنبثقت منها عائلة صواريخ قدر، وهذه أهمها:
قدر 110: هو صاروخ باليستي متوسط المدى تم تصميمه وتصنيعه وتطويره بالكامل من قبل جمهورية إيران بواسطة (مجمع همت) للصناعات الصاروخية السري للغاية. والذي يمثل الجيل المتطور من صاروخ شهاب-3. ويبلغ مدى الصاروخ من 1800 كيلومتر إلى 2000 كيلومتر. ويُعتبَر هذا الصاروخ نسخة محسنة من صاروخ شهاب-3أ، المعروف أيضاً باسم قدر-101. ويُعتَقَد أن يكون الصاروخ يعمل بالوقود السائل في المرحلة الأولى والوقود الصلب في المرحلة الثانية، وهو ما يمكنه من بلوغ مدى يصل إلى 1500 كيلومتر. ان معنى الصاروخ قدر متخذ من سورة القدر الموجودة في القرآن الكريم، وأول مرة يظهر فيها هذا الصاروخ للجمهور كان في عرض عسكري سنوي بمناسبة حرب الخليج الأولى والتي إندلعت بين العراق وإيران، وتم اختبار صاروخ قدر الباليستي في (8 مارس- 2016م). ومن مواصفات صاروخ قدر-110 هو أنه يملك قدرة أعلى على المناورة وأقصر وقتاً في الإعداد من صاروخ شهاب-3. فوقت إعداده هو 30 دقيقة في حين شهاب-3 الأقدم يصل وقت إعداده لعدة ساعات.
قدر-1: كشفت عنه جمهورية إيران يوم 22 سبتمبر/أيلول 2007م، ويبلغ مداه 1800 كيلومتر. وصاروخ قدر يمثل الجيل الجديد من عائلة صواريخ شهاب، بطرازي F و H، ويعمل بالوقود السائل. ويُصّنَف الصاروخان قدر وشهاب، ضمن فئة أرض-أرض، ويمكن تزويد الصاروخين برؤوس حربية متعددة.
قدر-F وقدر-H: هي صواريخ باليستية أرض-أرض إيرانية الصنع بمدى 2000 كيلومتر لكل صاروخ، هذه الصواريخ المتطورة ذات الإمكانيات التقنية العالية تتبع لجيل صواريخ قدر-1 والتي تمثل الجيل الجديد من عائلة شهاب الصاروخية. حيث ان صواريخ "قدر" تم إنتاجها بجيلين هما "قدر–F" وقدر-H" والتي تعمل بالوقود السائل وان الجيل الثاني من هذه الصواريخ يصل مداها إلى 1650 كيلومتر. ومن مواصفات صاروخ قدر-F هو ان طول الصاروخ يبلغ 15.86 متر، والقطر 125 سنتيمتر، ووزنه المسلح 17460 كيلوغرام، ووزن الرأس الحربي 650 كيلوغرام، اما نوع الوقود، فهو يعمل بالوقود السائل في المرحلة الأولى والوقود الصلب في المرحلة الثانية. ان مقدمة الصاروخ المخروطية تمكنها من تقليل مقاومة الهواء عند الانطلاق وتمنح الصاروخ إستقراراً أكثر ديناميكية. يُذكَر ان تهيئة الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل للانطلاق، تستلزم أولاً شحن مخازنها بالوقود اللازم وتحتاج لفترة أطول من الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب والذي يمنح العدو فرصة لتحديد أماكن منصات هذه الصواريخ، ولأجل التغلب على هذه المشكلة تم صناعة اسطوانات كمنصات لإطلاق هذه الصواريخ تدفن في الأرض ويمكن شحنها بالوقود اللازم والاحتفاظ بها لأشهر عدة. ويمكن ملاحظة مقارنة مميزات صاروخ شهاب -3 وصاروخ قدر- F. ان من إحدى الأهداف المحددة للأجيال الصاروخية البعيدة المدى التي تلت جيل صواريخ شهاب وقدر هي الاستفادة من الوقود الصلب. وبالطبع فإن هذا النوع من الوقود يُستَخدَم حالياً في صواريخ فاتح القصيرة المدى (300) كيلومتر، الأمر الذي يمنحه سرعة في الإطلاق دون الحاجة إلى تحضيرات مسبقة، واما الآن فيمكن الاستفادة من هذا النوع من الوقود في الصواريخ التي تُصنَع خصيصاً لتدمير أكبر قدر ممكن من مواقع العدو. وبالطبع فإن الاستفادة من الوقود الصلب في الصواريخ يعزز من خصائص الصاروخ من ناحية القوة والسرعة، إلا أنها لها مخاطرها الخاصة أيضاً. وقد أجرت قوات الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني خلال عام 2016م مناورات واسعة لإطلاق صواريخ باليستية من تحت الأرض واختبار صواريخ بعيدة يصل مدى بعضها إلى 2000 كيلومتر من منصات موزعة على كافة أنحاء البلاد. وجرت المناورات التي حملت اسم "اقتدار الولایة" في عدة نقاط من البلاد تزامناً مع المنطقة العامة بصحراء قم (وسط إيران)، إلی سواحل مكران، وتم خلالها إطلاق صواريخ (قدر-H) من جبال ألبرز الشرقية (شمال شرق إيران)، نحو أهداف في سواحل مكران (جنوب إيران) على بعد 1400 كيلومتر وهذا یبين بوضوح مدی سعة هذه المناورات. وأوضح قائد القوة الجو-فضائیة للحرس الثوري العمید أمیر علي حاجي زادة، إن الهدف من إجراء مناورات اقتدار الولایة هو الارتقاء بالقدرات الصاروخیة في البلاد، لافتاً الی أنه تم إطلاق صاروخ بعید المدی في المرحلة الختامیة للمناورات من مرتفعات البرز مستهدفاً نقطة في شواطئ مکران (جنوب شرق) علی بعد 1400 کیلومتر، مؤكداً في الوقت نفسه أن الصواريخ المطلقة تمكنت من تدمير أهدافها المفترضة. وأفاد حاجي زادة بأن صواريخ (قدر-F) التي یبلغ مداها حوالي 2000 کیلومتر تسير على ارتفاع 400 كيلومتر وتضرب أهدافها في غضون 12 إلى 13 دقيقة. وشهدت المرحلة الختامیة من هذه المناورات التي حملت أيضاً شعار إستعراض الاقتدار والأمن المستدیم فی ظل الوحدة والتناغم والتضامن، تجربة إطلاق صاروخ قيام الباليستي وصواريخ شهاب-1 وشهاب-2 متوسطة المدى، وصواريخ (قدر-H) وقد أصابت أهدافها بدقة.