If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مصحف علي لم يعد له وجود الآن، نظراً للروايات التي تقول أن الإمام علي أخفاه عن الناس، لهذا اختلف علماء الشيعة الإمامية في محتواه، وهناك عدة آراء منها:
يقال أن المصحف أملاه الرسول على علي بن أبي طالب الذي قام بتدوينه.
و يعتقد بعضاً من الشيعة الإمامية أنه يحتوى على جميع الأحكام من الحلال والحرام، وأحكام الإرث والحدود، وفي هذا المجال وردت أحاديث كثيرة.
وينسب الشيعة إلى الإمام جعفر الصادق نموذجاً، من الأحكام الواردة في مصحف عليٍّ أنه قال:" فيه أنَّ النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا هو توفَّى عنها شيء ". و يقال أن الأحكام المذكورة في الجامعة صريحة واضحة غير مبهمة، ولذلك صار طول الجامعة سبعون ذراعاً، وربَّما هو إشارة إلى مدى سعتها، بحيث أنها وضعت في بيتٍ كبيرٍ، كما يصرِّح بذلك حديث حمران بن أعين:
ووفقاً للروايات فإن الجامعة كان طولها سبعين ذراعاً ؛ وكانت تُلَفُّ وسميكة كأنَّها فخذ فالج كما جاء في حديث محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن الحسين عن أبي مخلد عن عبد الملك. والفالج في اللغة الجملُ الضخمُ ذو السنامين يُحمل من السند للفحل.كما ذكر اللغويون في معنى الكلمة فقالوا: الفالج بكسر اللام، استرخاء عام لأحد شقِّي البدن طولا من الرأس إلى القدم.
يرى قسم آخر من الشيعة الإمامية أن مصحف علي ما هو إلا القرآن، جمعه علي بن أبي طالب بعد وفاة النبي ، ورتبه حسب الناسخ والمنسوخ، ويقولون أنه اعتزل الناس حتى جمعه كما ورد في الحديث المنسوب إليه :" لا أرتدي حتى أجمعه ". وروي أنه لم يرتد إلاّ للصلاة حتى جمعه.
يقول الشيخ الدكتور أحمد الوائلي أن قرآن علي ما هو إلا القرآن نفسه ومعه التفسير لكل آية حيث كان علي يسأل النبي محمد عن تفسير كل آية ومن يقصد الله بكل آية من الآيات فكان يسجل تحت كل آية أسباب نزولها ومعناها ولماذا نزلت وعندما رأى بعض الناس أن هذا القرآن يفضح بعضاً منهم فقالوا لاحاجة لنا به.
ووفقاً للروايات الشيعية فإن علي عرض مصحفه على الناس وأوضح مميزاته فقام إليه رجل من كبار القوم فنظر فيه، فقال: يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه ، فقرر علي أن يخفي المصحف ولا يظهره للناس مرة أخرى.
جاء في تفسير الصافي أنه في عهد الخليفة عثمان بن عفان حين أثيرت الضجة حول اختلاف المصاحف، سأل طلحة بن عبيد الله الإمام علياً لو يخرج للناس مصحفه الذي جمعه بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: وما يمنعك أن تخرج كتاب الله إلى الناس؟! فكفّ عن الجواب أولاً، فكرّر طلحة السؤال، فقال: لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عمّا سألتك من أمر القرآن، ألا تظهره للناس؟. وأوضح علي سبب كفّه عن الجواب لطلحة مخافة أن تتمزق وحدة الأُمة، حيث قال: يا طلحة عمداً كففت عن جوابك فأخبرني عمّا كتبه القوم؟ أقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن؟ قال طلحة: بل قرآن كله. قال: إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنّة.
تفيد الروايات بأن المصحف قد سلّمه الإمام علي لأئمة الشيعة من بعده وهم يتداولونه الواحد بعد الآخر لا يُرونه لأحد ، ويوجد في صنعاء باليمن مصحف يُعتقد أنه مكتوب بخط الإمام علي وهو موجود بمعرض مصاحف صنعاء الدائم بدار المخطوطات.