العربية  

books dependent and tribute countries

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الدول التابعة ودافعة الجزية (Info)


كانت إمبراطورية المغول تشمل في أقصى اتساعها: منغوليا، الصين، أجزاء من بورما، رومانيا، باكستان، معظم أو جميع أنحاء روسيا، سيبيريا، أوكرانيا، بيلاروسيا، قيليقية، الأناضول، كوريا، جورجيا، أرمينيا، بلاد فارس، العراق، وآسيا الوسطى. وفي ذلك الحين أصبح الكثير من الدول تابعا للإمبراطورية بشكل اسمي أو واقعي، على الرغم من عدم احتلاله، أو دافع للجزية.

الدول الأوروبية دافعة الجزية

  • دوقيّة ليتوانيا العظمى: كانت هذه الدوقية تابعة للمغول اسميّا فقط، إلا أنهم عادوا وغزوا المناطق الجنوبية منها عام 1241 تحت قيادة الجنرالين "أوردا" و"بورونداي"، وفي عام 1259، نجح "نوغاي خان" زعيم القبيلة الذهبية، و"فاتسواف ياغيلو"، دوق لتوانيا الأكبر وملك بولندا، نجحا بإضعاف "توختاميش"، أخر خانات القبيلة البيضاء، وخلعه من منصبه كالحاكم الأعلى عام 1382، بعد أن زالت أسرة يوان عام 1368. كان مغول القبيلة الذهبية ينظرون دوما إلى الليتوانيين على أنهم من رعاياهم، حيث طالب "توختاميش" الملك الليتواني بأن يجمع الضرائب ليستطيع تمويل حملته على التيموريون.
  • عدد من الولايات والمقاطعات الروسية، بما فيها جمهورية نوفغورود، بسكوف، وسمولينسك. لم يستطع باتو خان أن يصل للجزء الشمالي من روسيا عام 1239 بسبب وجود العديد من المستنقعات المحيطة ببعض المدن مثل نوفغورد وبسكوف، ولكن ديبلوماسية الأمير ألكسندر نيافسكي، تهديدات المغول، وغزو الفرسان التيوتونيين، أجبرت نوفغورد، وبسكوف لاحقا، على الخضوع للمغول. في عام 1274، خضعت أخر الإمارات الروسية لمونكو تيمور.
  • الإمبراطورية البلغارية الثانية: حاول البلغار تحت قيادة الإمبراطور "إيفان أسين"، أن يتخلصوا من الحكم المغولي بعد انتهاء غزو المغول لأوروبا، لكن غارات "قادان خان" المستمرة على بلغاريا أثناء تراجعه من أوروبا الوسطى، أقنعت الإمبراطور الشاب، "كاليمان الأول" بدفع الجزية والقبول بسلطان المغول عليه. يُفيد خطاب "بيلا الرابع" ملك المجر، إلى البابا في عام 1254، أن البلغار كانوا لا يزالون يدفعون الجزية للمغول في ذلك الوقت.
  • مملكة صربيا: أطلق الملك الصربي "ستيفان ميلوتين" حملة عسكرية عام 1288، ليُخضع اثنين من النبلاء البلغار في شمال شرق صربيا، إلا أنهما كانا تابعين لأمير بلدة فيدين البلغاري "ميخائيل أسين"، فهاجم الأخير الملك الصربي لكنه هُزم أمامه، فهاجم ميلوتين بلدة فيدين ونهبها وخرّبها. أثارت هذه الحادثة غضب "نوغاي خان" الحاكم المفروض على القبيلة الذهبية، بما أن أسين كان خاضعا له، فهدد الملك الصربي بمعاقبته على وقاحته، ولكنه عاد وغيّر رأيه عندما أرسل له الأخير بعض الهدايا والرهائن، الذي كان بينهم ابنه نفسه، والذي استطاع الهروب عائدا إلى صربيا بعد وفاة نوغاي خان عام 1299.

دول جنوب شرق آسيا دافعة الجزية

  • داي فييت (فيتنام): غزت الجيوش المغولية أراضي أسرة تران الفيتنامية عام 1257، بعد أن قام الفيتناميون بالقبض على مبعوثين مغول تمّ إرسالهم إلى تلك البلاد للبحث عن طريق إلى جنوب الصين. هزم المغول الجنود الذين تجمعوا للدفاع عن المدن وذبحوا سكان العاصمة "ثانغ لونغ" (هانوي)، فوافق الملك "ثان تونغ" على أن يدفع الجزية لمونكو خان كي يُنجي بلاده من الدمار. تدهورت العلاقة بين الإمبراطورية المغولية وفيتنام بعد أن طالب قوبلاي خان بخضوع هذه الأسرة الكامل، وكان هذا عام 1264. وبعد سلسلة من الغزوات ما بين عاميّ 1278 و1288، خضع ملك داي فييت لسيادة المغول، وفي ذلك الوقت كان كلا من الطرفين قد عانى من خسائر فادحة بسبب الحروب الكبيرة غير الناجحة التي خاضوها مع بعضهم.
  • مملكة تشامبا: على الرغم من أن الملك "في إندراورمان" عبّر عن رغبته بقبول حكم أسرة يوان عام 1278، فإن أبنائه وأتباعه رفضوا هذا الخضوع تماما. خسر المغول معاركهم في تلك البلاد، وقُتل قائدهم فيها، إلا أنهم عادوا وهزموا جيش المملكة في عدد من المعارك المفتوحة عام 1283. أخذ ملك تشامبا يُرسل الهدايا إلى المغول بعد سنتين من هذه الحادثة، كي لا يغزوا هؤلاء بلاده.
  • الإمبراطورية الخميرية: أعدم أحد الملوك الخمير مبعوثا مغوليا عام 1278، فتم إرسال مبوث ثاني في الوقت الذي كان فيه اليوانيون يحاصرون حصون تشامبا، ليُطالب بخضوع الإمبراطورية التام، ولكنه وضع في السجن، فأرسل الخان الكبير 100 خيّال مغولي إلى الخميريون، إلا أنهم وقعوا في فخ كان الأخيرون قد نصبوه لهم، وقُضي عليهم. طلب الملك الخميري عفوا من قوبلاي خان بعد هذه الحادثة، على الرغم من كل ما سبق، وأرسل له الهدايا عام 1285، خوفا من أن يُرسل عليه حملة أكبر بعد أن استشاط غضبا.
  • مملكة سوخوتاي وشيانغماي أو تياو: عندما أرسل قوبلاي خان قواتا مغولية لحماية تابعيه في بورما، رضخت بعض الولايات التايلندية، بما فيها سوخوتاي وتياو للهيمنة المغولية. قام الملك التايلندي "رام خاميانغ" وغيره من الملوك التايلنديون والخمير، بزيارة البلاط اليواني عدّة مرات لتقديم احترامهم وإخلاصهم للخان الكبير.

دول الشرق الأوسط دافعة الجزية

  • إمارة أنطاكية وإمارة طرابلس: كانت هذه الدول الصليبية الصغيرة تدفع الجزية السنوية للمغول طيلة سنين عديدة، وكانت علاقة المغول بفرنجة أنطاكية[؟] وغيرها عبارة عن علاقة السيد الأعلى بتابعه. فقد المغول تابعيهم وحلفائهم الفرنجة عام 1268 عندما سقطت أنطاكية بأيدي المماليك، وعام 1289 عندما سقطت طرابلس.
  • إمبراطورية طرابزون: هُزم السلاجقة والقوات العسكرية الطرابزونية على يد المغول في معركة جبل كوسي عام 1243، فأجبر سلطان قونية، غياث الدين كيخسرو بن كيقباد، على دفع الجزية وتأمين الخيول الأصيلة، كلاب الصيد، والمجوهرات إلى المغول بشكل سنوي. كان إمبراطور طرابزون "مانويل الأول" يُراقب ما حدث، فأدرك أنه لن يقدر على المغول، فسارع إلى إبرام السلام معهم، وأصبح تابعا لهم، بشرط دفعه لجزية سنوية. بلغت الإمبراطورية أقصى درجات ازدهارها خلال عهد الإلخانات، وأصبحت قادرة على تصدير إنتاجها الزراعي والصناعي الفائض، ولكن بعد سقوط إمبراطورية المغول عام 1335، أخذت طرابزون تعاني من غزوات الأتراك المتكررة، الحروب الأهلية، والمكائد المحلية.

الدول التابعة

  • الدول الصغيرة في شبه الجزيرة المالاوية: أرسل قوبلاي خان مبعوثيه إلى الدول المحيطة بدولته طالبا منهم الخضوع التام، ما بين عاميّ 1270 و1280، فقبلت معظم الدول في الهند الصينية وشبه الجزيرة المالاوية هذه المطالب. يقول ماركو بولو أن هؤلاء الأعيان كانوا يرسلون إلى البلاط المغولي الجزية والهدايا، التي شملت الفيلة، وحيدات القرن، الجواهر[؟]، وسن[؟] يعود لبوذا. يقول أحد الباحثين أن هذه الهدايا تعتبر أكثر شعائرية بنحو ما. خضعت بعد البلاد الصغيرة في شبه الجزيرة المالاوية وسومطرة للمغول أثناء حملتهم على جاوة عام 1293، وأرسلت إليهم مبعوثيها أو بعض الأسرى، كما ساعد السكان الأصليون لجزر الفلبين وتايوان الأسطول الحربي المغولي، إلا أن بلادهم لم يتم غزوها على الإطلاق.
  • الإمبراطورية البيزنطية: عندما اعتقل الإمبراطور "ميخائيل الثامن باليولوج"، دبلوماسيّا مصريّا، أصرّ السلطان الظاهر بيبرس، على أن يقوم حليفه بركة خان بمهاجمة البيزنطيون. وفي عام 1265، قاد "نوغاي خان" حملة عسكرية مغولية على تراقيا البيزنطية، عن طريق بلغاريا، وفي ربيع 1265 تمكن من هزم جيوش الإمبراطور وقام بتحرير الديبلوماسي المصري والسلطان السلجوقي السابق "عز الدين كيكاوس بن كيخسرو". هرب معظم البيزنطيون في تلك المعركة بدلا من أن يُقاتلوا، واستطاع الإمبراطور الفرار بمساعدة بعض التجار الإيطاليين. قام المغول بنهب تراقيا بعد هذا، وأبرم الإمبراطور معاهدة سلام مع بركة خان، حاكم القبيلة الذهبية، وزوّج ابنته إلى "نوغاي"، كما أرسل الكثير من الأقمشة الثمينة كعربون للسلام الجديد. أما بلاط بيزنطة، فكان على الرغم من كل ذلك، على علاقة طيبة بالقبيلة الذهبية والإلخانات على حد سواء، حيث كانوا جميعا حلفاء.
Source: wikipedia.org