العربية  

books defining a fragile state

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تعريف الدولة الهشة (Info)


من هاييتي إلى النيبال، ومن أوزباكستان إلى بروندي؛ تختلف البيئات التي تتواجد بها تلك النوعية من البلدان بشكل كبير وواضح، حيث يعلق بعضها في حلقة مفرغة من النزاع العنيف والفقر، ويعاني البعض الأخر من تحول موارده وثرواته الطبيعية، إلى « لعنة » علي تلك الدول، في حين يواجه بعضها تراث طويل من غياب الديمقراطية والحكم الرشيد، بل أن بعض تلك الدول الخارجة لتوها من من وضع مأزوم، لا يمكنها تلبية ابسط الاحتياجات لمواطنيها، ومن تلك الدول، على سبيل المثال لا الحصر؛ جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن الناحية العملية، تضم الدول الهشة الأتي:

·        دول خارجة من موقف صراع أو أزمة، أو وضع تحول وانتقال سياسي.

·        دول تعيش أوضاع متدهورة من الحكم الرشيد.

·        دول في خضم عملية تحسن تدريجي.

·        دول تعيش أزمات طويلة الأمد أو وصلت إلى طريق مسدود.

تكون الدولة الهشة عرضة للأزمات، في واحد أو أكثر من نظمها الفرعية، فهي دولة معرضة للتقلبات الداخلية والخارجية، والصراعات المحلية والدولية. كذلك، فإن الترتيبات المؤسسية في الدول الهشة، قد تجسد أو حتي تحمي أوضاع الأزمات؛ فمن الناحية الأقتصادية، قد تكون تلك المؤسسات ( خصوصًا تلك المتعلقة بحق التملك ) هي التي تعزز من الركود، أو معدلات النمو المنخفضة، أو قد تجسد أوضاع متطرفة من عدم المساواة ( سواءًا فيما يتعلق  بالوصل إلى مقدرات الثروة، أو حيازة الأرض، أو وسائل كسب المعيشة). من الناحية الاجتماعية، فإن تلك المؤسسات قد تجسد اللامساواة الشديدة، أو غياب المقدرة على الحصول على الخدمات الصحية والتعلمية بشكل كلَي. أما من الناحية السياسية؛ فقد تحمي تلك المؤسسات تحالفات أو مجموعات إقصائية تسيطر على الحكم ( سواءًا كانت تلك المجموعات مبنية على أساس عرقي، أو ديني أو حتى إقليمي )، أو قد تحمي مجموعات تقوم على الحزبية المتطرفة، أو مؤسسات أمنية مجزأة بشكل كبير. وفي الدول الهشة، تكون الترتيبات المؤسسية القانونية، عرضة لتحديات مناوئة من نظم مؤسسية منافسة، سواء استمدت تلك النظم المناوئة وجودها وسلطتها من القوي التقليدية التي  أوجدتها المجتمعات، في ظل ظروف وضغوطات، عجزت الدولة عن مجابهتها ( من ناحية الأمن أو النمو الأقتصادي والرفاهية )، أو كانت تستمد كيانها وسلطتها من أمراء الحرب (  War Lords  )، أو غيرهم من « الوسطاء من غير الدول » .

في المقابل من الدولة الهشة توجد الدولة المستقرة؛ وتتميز تلك الدولة، بأن الترتيبات المؤسسية والقانونية فيها تكون قادرة على تحمل الهزات الداخلية والخارجية التي تتعرض لها الدولة، حيث تبقي النزاعات والخصومات المختلفة ضمن حدود تلك الترتيبات المؤسسية. ومما يذكر، أن بعض الدول – مثل موزمبيق وبوروندي – قد أظهرت تحولًا استثنائيًا في أوضاعها إلى الأفضل، وذلك في ظل الظروف الملائمة. لذا فإنه يجب ينصب الأهتمام الدولي على تلك الدول التي تكون أهداف التنمية الألفية فيها صعبة التنفيذ، وذلك من أجل مواجهة التحديات المتعلقة بتخلف تلك الدول، ويتم ذلك عن طريق تطبيق أسس ومبادئ مشتركة للعمل، وجعل هيكل المساعدات الدولية أكثر رشدًا، وتحسين الاستجابة المؤسسية للعدد الكبير من الجهات المشاركة ( يدخل ضمن ذلك تطبيق ثلاثة أبعاد مترادفة « The 3Ds » وهي الدبلوماسية، الدفاع والأمن، والتنمية )، و في النهاية يتم قياس النتائج التي انتهت إليها تلك الإجراءات.

على الرغم من عدم وجود معايير عالمية ثابتة لتحديد هشاشة الدولة، فإن برنامج البلدان ذات الدخل المنخفض والمعرضة للضغوطات (  LICUS programme ) ، ومؤشر تقييم السياسات والمؤسسات ( CPIA )، التابعين للبنك الدولي، قد وفرا إطارًا مرجعيًا بارزًا للدول المانحة وغيرهم من الشركاء الدوليين. يقيم مؤشر ( CPIA ) أداء الدول وفقًا ل 16 عشر مؤشرًا مقسمين على أربع مجموعات وهي ( الإدارة الأقتصادية، السياسات الهيكلية، السياسات الهادفة لتحقيق الأندماج والمساواة الاجتماعية، بالإضافة إلى إدارة القطاع العام  والمؤسسات )، و يتم اعتبار الدولة هشة إذا حققت درجة أقل من 3.2 على مقياس من 6 درجات، وعلى ذلك الأساس، يتم اعتبار  أن تلك الدول ذات الأداء المنخفض، مُستحقة لتوجيه المساعدات المالة إليها من عدة جهات، مثل المؤسسة الدولية للتنمية، وغيرها من الهيئات المشابهة في الغرض.

Source: wikipedia.org