العربية  

books define value and work

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تعريف القيمة والعمل (Info)


عند الحديث عن نظرية قيمة العمل، ينبغي أن تشير القيمة نظريًا، دون أي صفة مؤهلة، إلى حجم العمل الضروري لإنتاج سلعة قابلة للتسويق، بما في ذلك العمل الضروري لتطوير أي رأس مال حقيقي مستخدم في عملية الإنتاج. وقد حاول كل من دافيد ريكاردو وكارل ماركس تحديد وتجسيد كافة مكونات العمل من أجل وضع السعر الحقيقي، أو السعر الطبيعي للسلعة. نظرية قيمة العمل، كما قدمها آدم سميث، لا تتطلب بالرغم من ذلك، تحديدًا كميًا لجميع العمل السابق، كما أنها لا تتعامل مع العمل اللازم لإنشاء أدوات (رأس المال) يمكن أن تستخدم في إنتاج سلعة. كانت نظرية القيمة لسميث مشابهة جدًا لنظريات الفائدة التالية التي أعلن فيها سميث أن السلعة تكون ذات قيمة أيا كان العمل الذي ستتطلبه (القيمة في التجارة)، أو أيا كان العمل الذي "ستوفره" (القيمة في الاستخدام)، أو الاثنين. ولكن هذه "القيمة" تخضع للعرض والطلب في وقت معين.

إن السعر الحقيقي لكل شيء، ما تكلفه حقًا كل شيء على الشخص الذي يريد الحصول عليه، هو الكدح والمتاعب للحصول عليه. وما يستحقه بالفعل كل شيء للشخص الذي حصل عليه، ولمن يريد التخلص منه أو استبداله بشيء آخر، هو الكدح والتعب الذي يمكن أن يحدث له وللآخرين. (Wealth of Nations Book 1, chapter V)

نظرية القيمة أو السعر الذي وضعها سميث ليس لها أي شأن بمقدار العمل السابق الذي أفضى إلى إنتاج سلعة معينة، بل تهتم فقط بالعمل المطلوب لإنتاج السلعة أو العمل الذي توفر تلك السلعة عناء بذله في الوقت الحاضر فقط. على سبيل المثال، إذا كان سوط عربة الخيول لا يعود بالنفع على أحد، فهو إذًا عديم القيمة من ناحية اقتصادية بصرف النظر عن مقدار العمل الذي بُذل في صناعته.

تمييز العمل ذي الفائدة الاقتصادية

تُعرف قيمة سلعة معينة عند الاستخدام بأنها مدى المنفعة التي تعود على من يشتريها. وتظهر مفارقة كلاسيكية عند اعتبار هذا النوع من القيم. وضح أدم سميث تلك المفارقة قائلًا:

«تحمل كلمة القيمة، كما يتضح لنا، معنيين مختلفين. فهي تعبر في بعض الأحيان عن منفعة شيء معين، وفي أحيان أخرى عن القوة الشرائية التي يمكن من خلالها مقايضة هذا الشيء ببضائع أخرى. يُعرف المعنى الأول بقيمة السلعة عند الاستخدام، والآخر بقيمة السلعة عند المقايضة. وتكمن المفارقة في أنه كلما زادت قيمة شيء معين عند استخدامه قلت قيمته عند المقايضة، والعكس بالعكس: كلما زادت قيمة شيء معين عند مقايضته قلت قيمته عند الاستخدام. على سبيل المثال: لا شيء يعود على الإنسان بالنفع أكثر من الماء، ولكن لا يمكننا مقايضته بأي شيء تقريبًا، ولا يمكننا أن نشتري به شيئًا. أما الألماس من الناحية الأخرى لا يعود علينا بالكثير من النفع، ولكن يمكننا مقايضته بكمية كبيرة من البضائع» –من كتاب «ثروة الأمم»، المجلد الأول، الفصل  الرابع.

إذًا فقيمة سلعة معينة عند المقايضة تعبر عن قابلية تلك السلعة للمبادلة في مقابل سلعة أخرى (أو بعبارة أخرى؛ سعر السلعة في حالة الحديث عن النقود). وهي كمية متعلقة بالعمل كما وضح سميث قائلًا:

«تساوي قيمة السلعة بالنسبة للشخص الذي يمتلكها (ولا يريد أن يستخدمها أو أن يستهلكها بنفسه بل يريد أن يقايضها بسلعة أخرى) مقدار العمل الذي يمكن هذا الشخص من شراء السلعة أو حيازتها. وبالتالي فإن العمل هو المقياس الحقيقي لقيمة جميع البضائع عند المقايضة» – من كتاب «ثروة الأمم»، المجلد الأول، الفصل الخامس.

إذًا فالقيمة المطلقة تعبر عن العمل المتجسد في سلعة ما تحت بنية إنتاج معينة. بينما فسر ماركس كلمة «القيمة» بتعريف ثالث، وهو أنها تعبر عن مقدار العمل المطلق اللازم من ناحية اجتماعية لإنتاج سلعة معينة. يرى ديفيد ريكاردو وغيره من الاقتصاديين الكلاسيكيين أن هذا التعريف يُعد مقياسًا للثمن الحقيقي لسلعة معينة أو قيمتها التي تظل ثابتة مع اختلاف توزيع الثروات أو التكنولوجيا المتاحة.

أسس ريكاردو وماركس وغيرهم من الاقتصاديين الكلاسيكيين نظرياتهم على الافتراض القائل بأن القيمة عند المقايضة تتناسب طرديًا مع قيمة العمل أو تساويها. واعتقد هؤلاء أن هذا الافتراض جيد بما فيه الكفاية لاستكشاف ديناميات التطور في المجتمعات الرأسمالية. استخدم بعض أنصار نظرية قيمة العمل الآخرون مصطلح القيمة بتعريفه الثاني الذي يمثل قيمة السلعة عند المقايضة.

Source: wikipedia.org
 
(1)
. Values Test

. Values Test