If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
داود سمرة وهو القاضي اليهودي العراقي الذي كان أحد أبرز القضاة في عهد المملكة العراقية. ولد داود في عام 1878 من عائلة يهودية في بغداد، وتربى ونشأ فيها ولم يغادر العراق منذ ولادته لغاية وفاته عام 1960. وكانت دراسته الأولية في بغداد، وانتقل بعد ذلك إلى إسطنبول لدراسة الحقوق فاتمها وعاد إلى بلده.
وفي جميع القضايا التي تولت المحكمة العليا دراستها واصدار قرار فيها كان لداود سمرة الأثر فيها.
كان له دور في كتابة أول دستور عراقي لسنة 1925 وفي التعديل الأول للدستور الذي صدر في السنة الاولى لتطبيق الدستور. وقد اْنعم عليه الملك فيصل الأول بوسام الرافدين من الدرجة الرابعة ومن النوع المدني.
تولى التدريس في مدرسة الحقوق منذ تأسيسها وحتى بعد تحويلها إلى كلية الحقوق، لسنوات عديدة، وتولى تدريس عدة مواد أهمها المرافعات وأصول المحاكمات الحقوقية والتنفيذ والقانون المدني وسواها من فروع القانون كقانون الإجراء، وقانون أحكام الصلح، ولقد أفاد منه طلابه لعدة اعتبارات أهمها:
يتقن لغات عدة مع اللغة العربية مثل اللغة التركية والعبرية والفرنسية والإنجليزية.
كان له مجلس ثقافي عام يعقده في داره ببغداد، تناقش فيه مختلف المواضيع من لغة وتاريخ وثقافة وأدب وفلسفة وموروث شعبي وفقه إسلامي، فمجلسه من المجالس المتميزة في بغداد، حيث يتردد عليه اهل الأدب واصحاب القانون والثقافة العامة.
ومما كان يثري مجلسه قدرته وتضلعه في احكام الشريعة والفقه الإسلامي بحكم دراسته لها وتوليه القضاء على وفق أحكامها الفقهية في النزاعات والخصومات إذ انها اساس القوانين للدولة العثمانية والدولة العراقية حتى عام 1955.
وتظهر ثقافته واضحة من المواضيع التي يتم مناقشتها في مجلسه البغدادي كالفلسفة اليونانية وتاريخ العالم والمعتزلة والمتصوفة واخوان الصفا والتاريخ العباسي والعثماني والشعر والأدب وعلم الاجتماع وعلم الكلام والمنطق والجدل والأفكار الفقهية للمدارس الإسلامية وسواها. كما انه يتميز بفلسفته القانونية والقضائية والتي برع فيها أكثر من غيرها.
كتب مصنفات ومؤلفات كثيرة في القانون، من مثل:
ويتميز في كتبه بمعالجة الموضوع ومتابعة للدعوى من بدئها بتقديم طلب القضية مرورا بالمرافعة والحكم والطعن بالحكم وتنفيذ الحكم، حتى استيفاء الحق عن طريق تنفيذه. كما تناول فيها شرحا مفصلا لأحكام القضاء والادلة والشهادات والاحوال الطارئة على الدعوى وغيرها.