If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن المتأمل في حكم الآية للمشنا يكتشف على الفور أن مايميزها من بدايتها حتى نهايتها هو الخلاف. وهذه السمة الخاصة بالمشناه أصبحت عنصراً محورياً لكل كتابات " خزال " : كتب التفاسير الشرعية وتفاسير الأساطير والتلمود. هذا النوع من الأدب كان في وقته بمثابة خطوة جديدة، وتغييراً جوهرياً في النسخ المنقولة الخاصة بالاختلاف، التي لم تعط كشريعة واضحة ولكن كمجموعة مناقشات واختلافات. والاختلافات تحدث تحولاً عميقاً بين نموذج الأنبياء ونموذج الكهنة. فالأنبياء يستمدون صلاحياتهم وسلطتهم من وحي مباشر من الرب، الأمر الذي يحول دون وقوع أي اختلاف لأن هناك قول رب واحد وحقيقة واحدة فقط وإذا حدث اختلاف بين نبيين فمعنى ذلك أن أحدهما كاذب. وفي مقابل ذلك يستمد الحاخامات سلطاتهم وصلاحياتهم من كونهم مفسرين، وتلك الصلاحيات استمدت من كونهم أمناء على الطقوس ونقلها للجمهور ومن هنا أيضا تكمن قدرتهم على شرحها وتعليمها. لذلك يجب أن يكون هناك اختلاف بين المفسرين نتيجة أنهم لا يتحدثون باسم الوحي. فالمشناه هنا ترمز لعهد جديد في نمط تعليم التوراة حيث لا يتم الحديث باسم الأنبياء بل باسم الحاخامات، ومنبع هذا المنهاج هو المعابد.