If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان الاتحاد السوفيتي والعراق يتعاونان بنشاط في الفترة ما بين عام 1958 وعام 1990، لا سيما في المجال العسكري التقني. وكان العراق من أهم مستوردي المعدات الحربية السوفيتية. وقد بلغ حجم المبيعات العسكرية للعراق في تلك الفترة قيمة 30.5 مليار دولار. وإلى جانب ذلك فان الخبراء السوفيت كانوا يقومون بإصلاح المعدات العسكرية الخاصة، وقد انشئت بمساعدة الاتحاد السوفيتي في العراق المصانع العسكرية، وبينها مصنع مدافع هاوتزر ومصنع الرشاشات كلاشنيكوف ومصنع ذخائر المدفعية. كما تم إعداد الكادر الوطني العراقي.
وكان الاتحاد السوفيتي يساهم بنشاط في قيام صناعة النفط العراقية وفي تنمية القدرات العسكرية الدفاعية العراقية. وقد انشأ بمساعدة الاتحاد السوفيتي 100 مشروع اقتصادي تم انجاز 80 مشروعا منها. وتم بمشاركة الاتحاد السوفيتي تطوير حقول نفط الرميلة الشمالية وحقول نهر عمر واللحيس التي بلغت إنتاجيتها الاجمالية 45 مليون طن سنويا، كما جرى أنشاء خط انابيب مشتقات النفط بغداد – البصرة، وإنشاء المحطات الكهروحرارية والكهرومائية "الناصرية" "النجيبية" و"دوكان"بقدرتها الاجمالية 1440 ميغاواط. كما شارك الاتحاد السوفيتي في أنشاء معمل الالات الزراعية في الإسكندرية ومعمل الادوية في سامراء.
وباتت بغداد في منتصف الثمانينات من أكبر مشتري المعدات الحربية السوفيتية بالشرق الأوسط. وبحلول عام 1990 تم بيع ما يقارب 3 آلاف وحدة من عربات المشاة القتالية والكمية نفسها من ناقلات الجنود المدرعة ومن المدافع و4500 دبابة و700 منظومة صاروخية لمكافحة الدبابات و300 منظومة مضادة للطائرات و348 مروحية و1000 طائرة و41 سفينة.
وبحسب تقييمات الخبراء فان العراق اشترى في الاتحاد السوفيتي على مدى 30 عاما معدات حربية وأسلحة بمبلغ 30.5 مليار دولار وحصل على 60 ترخيصاً بصنع الأسلحة الروسية.
وقد فرض مجلس الامن الدولي في أغسطس/آب 1990 العقوبات على العراق التي قضت بحظر التعاون مع العراق في المجال العسكري وتصدير واستيراد السلع، وكذلك توجيه الاأموال إلى العراق. وصادق الاتحاد السوفيتي على اجراءات الحظر هذه حارماً نفسه من توريد الأسلحة والمعدات إلى العراق. فيما استمر التعاون في المجال العلمي والتقني حتى ديسمبر/كانون الأول عام 1990، وذلك في 96 مشروعا تم انجاز 84 منها.