If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان لواشنطن العاصمة مجتمع كبير ونشط لمثليي الجنس، قبل أن يطلق مكارثي حملته المناهضة للمثليين، ولكن مع انتشار مناخ الحرب الباردة انتشرت الآراء السلبية حول المثليين، ولأن المواقف الاجتماعية تجاه المثلية الجنسية كانت سلبية بشكل كبير، وبسبب اعتبار الطب النفسي –آنذاك- المثلية الجنسية اضطرابًا نفسيًا، كان المثليون والمثليات عرضةً للابتزاز، الأمر الذي سيشكل خطرًا أمنيًا، حيث افترض مسؤولو الحكومة الأمريكية أنّ الشيوعيين سيبتزون الموظفين المثليين في الحكومة الفيدرالية لتزويدهم بمعلوماتٍ سريةٍ بدلًا من المخاطرة بالفضيحة.
خلص تقرير كريتندن لعام 1957 الصادر عن مجلس تحقيقات البحرية الأمريكي إلى أنه «لا يوجد أساس سليم للاعتقاد بأن المثليين يشكلون خطرًا أمنيًا»، كما انتقد تقرير هوي السابق قائلًا بأنّ فكرة تشكيل المثليين خطرًا أمنيًا بالضرورة، لا تدعمه بيانات حقيقية كافية.
ظل تقرير كريتندن سريًا حتى عام 1976، حيث زعم مسؤولو البحرية أنه لا يوجد سجل للدراسات حول المثلية الجنسية، لكن المحامين علموا بوجوده وحصلوا عليه من خلال طلب قانون حرية المعلومات، ومنذ أيلول/سبتمبر 1981، قالت البحرية أنها لا تزال غير قادرة على تلبية طلب الوثائق الداعمة للتقرير.
ووفقًا لجون لوغري، مؤلف لدراسة حول الهوية الجنسية المثلية في القرن العشرين: «تشير بعض الأحداث إلى كيف كانت تصبح أمريكا ممزقة نفسيًا في الخمسينات من القرن العشرين ... من التداخل المفترض بين التهديد الشيوعي والمثلي».
كان البحث الذي قدمته إيفلين هوكر عام 1956، أول بحث يُجرى بدون عينة ملوثة (الرجال المثليين الذين عولجوا باعتبارهم مرضى نفسيين)، حيث بدد هذا البحث العلاقة الوهمية بين المثلية الجنسية والأمراض النفسية التي أقامتها البحوث السابقة التي أجريت بأخذ عينات ملوثة.
قدّمت هوكر 60 ملف نفسي غير مميز لثلاثة خبراء ليُقيّموها، فقد اختارت ترك تفسير نتائجها للآخرين لتجنب التحيز المحتمل، وفي النهاية لم يجد المقيّمون اختلافات بين أعضاء كل مجموعة. وقد أدت نتائجها التي تشير إلى أن المثلية ليست مرضًا إلى إزالة المثلية الجنسية في نهاية المطاف من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية التابع للجمعية الأمريكية للطب النفسي.