العربية  

books measuring attitudes towards homosexuality

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

قياس المواقف تجاه المثلية الجنسية (Info)


بحث الأكاديميون منذ سبعينيات القرن العشرين في المواقف التي يتخذها الأفراد تجاه كل من النساء المثليات والرجال مثليي الجنس ومزدوجي التوجه الجنسي، وفي العوامل الاجتماعية والثقافية التي تكمن وراء هذه المواقف. عملت العديد من الدراسات على التحقيق في مدى انتشار القبول للمثلية الجنسية ورفضها، واستمرت في التوصل إلى نتائج تثبت أنها مرتبطة بمختلف المتغيرات الديمغرافية والنفسية والاجتماعية. على سبيل المثال، توصلت الدراسات (التي أجريت بشكل رئيسي في الولايات المتحدة) إلى أن أكثر الأشخاص المغايرين جنسيًا ممن يمتلكون مواقف إيجابية تجاه المثلية الجنسية كانوا من الإناث أو البيض أو الشباب أو اللادينيين أو المتعلمين جيدًا أو الليبراليين أو المعتدلين سياسيًا، ويمتلكون اتصالًا شخصيًا ووثيقًا مع أشخاص أعلنوا مثليتهم. يمتلك هؤلاء الأشخاص مواقف إيجابية تجاه مجموعات أخرى من الأقليات، مع احتمال ضئيل لدعمهم الأدوار التقليدية للجنسين. أشارت العديد من الدراسات إلى أن مواقف الإناث مغايرات الجنس تجاه الرجال المثليين مماثلة لمواقفهن تجاه النساء المثليات، بينما وجدت بعض الدراسات الأخرى (وليس كلها) أن الذكور مغايري الجنس يمتلكون مواقف أكثر إيجابية تجاه المثليات. وجد هيرك (1984) أن الإناث مغايرات الجنس تملن إلى إظهار نفس المواقف إيجابية كانت أم سلبية تجاه كل من المثليات والمثليين، على عكس الرجال مغايري الجنس الذين يبدون مواقف أكثر سلبية أو غير إيجابية تجاه الرجال المثليين من تلك التي يبدونها تجاه النساء المثليات.

يدرس علماء النفس الاجتماعيون مثل غريغوري هيرك، الدوافع الكامنة وراء رهاب المثلية (العداء والكراهية تجاه المثليات والمثليين). لاحظ المنظرون الثقافيون كيف أن تصوير المثلية الجنسية غالبًا ما يدور حول ظواهر موصومة بالعار مثل الإيدز والتحرش الجنسي بالأطفال والتفاوت الجندري، لكن هنالك جدال حول مدى نمطية هذه القوالب. يقيس الباحثون المعاصرون المواقف التي يتبناها مغايرو الجنس تجاه الرجال المثليين والسحاقيات بعدد من الطرق المختلفة.

وعلى سبيل المثال، تبين أن بعض شرائح السكان يتقبلون المثلية الجنسية أكثر من غيرهم، إذ يبدو أن الأميركيين الأفارقة في الولايات المتحدة أقل تسامحاً مع المثلية الجنسية من الأمريكيين من أصل أوروبي أو هسباني. تبين الاستفتاءات العامة بعد تأييد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لزواج المثليين في البلاد، التحول في المواقف إلى نحو 59% من الدعم بين الأمريكيين الأفارقة و60% بين اللاتينيين و50% بين الأمريكيين البيض. وفي مثال آخر، وُجِد أن الإسرائيليين هم الأكثر قبولاً للمثلية الجنسية بين بلدان الشرق الأوسط، إذ تعكس القوانين والثقافة الإسرائيلية التي يغلب عليها الطابع الأوروبي ذلك، وطبقاً لاستطلاع رأي في عام 2007، تقول غالبية عظمى من اليهود الإسرائيليين إنهم سيقبلون طفلهم إذا كان مثليًا ويواصلون حياتهم الطبيعية. أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة هآرتس عام 2013 أن معظم القطاعات من عرب إسرائيل واليهود الحريديين ينظرون إلى المثلية الجنسية نظرة سلبية، في حين تقول الغالبية العظمى من اليهود العلمانيين والتقليديين، إنهم يدعمون المساواة في الحقوق للأزواج المثليين.

أُجري عدد أقل بكثير من الأبحاث حول المواقف الاجتماعية تجاه ازدواجية التوجه الجنسي. تشير الدراسات الموجودة إلى أن موقف مغايري الجنس تجاه الأشخاص مزدوجي الميول الجنسية يعكس موقفهم تجاه المثلية الجنسية، وأن ذوي الميول الجنسية المزدوجة يتعرضون لنفس الدرجة من العداء والتمييز والعنف بسبب ميلهم الجنسي التي يتعرض لها مثليو الجنس.

يظهر من خلال الدراسات التي أجريت بشكل رئيسي في الولايات المتحدة أن الأشخاص الأصغر سنًا والحاصلين على تعليم عالٍ والليبراليين سياسيًا، يمتلكون مواقف أكثر انفتاحًا تجاه الميول الجنسية. يزداد التسامح في المواقف تجاه المثلية والازدواجية الجنسية مع مرور الوقت، إذ وجد استطلاع للرأي حول السياسة العامة في عام 2011 أن 48% من الناخبين في ولاية ديلاوير أيدوا إضفاء الشرعية على زواج المثليين، بينما عارض 47% منهم وكان هنالك نحو 5% ليسوا متأكدين. أظهر استطلاع أجرته ليك ريسيرش بارتنرز في 6 مارس من عام 2011، أن 62% من ولاية ديلاوير يفضلون السماح للأزواج من نفس الجنس أن يعقدوا زواجهم بشكل مدني، بينما يعارض 31% الأمر و7% غير متأكدين.

Source: wikipedia.org