If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في أكتوبر 1968 حاول الإسرائيليون تحريض أهالي سيناء على الاستقلال بها، والإعلان عن دولة سيناء وحشدت إسرائيل في سبيل ذلك كل طاقاتها لتحقيق حلمها في نزع سيناء من مصريتها وعروبتها، وسعيا وراء الهدف التقى موشية ديان وزير الدفاع في إسرائيل آنذاك، عددا من مشايخ سيناء وأغدق عليهم بالهدايا والأموال لإقناعهم بفكرة تحويلها إلى دولة مستقلة.
في نفس الوقت علمت السلطات المصرية بتفاصيل المخطط الإسرائيلى، فقامت بتكليف الضابط السيناوى محمد اليمانى بمتابعة القضية، حيث طلب من المشايخ وفق تعليمات من القاهرة بمواصلة خداع ومجاراة إسرائيل في طلبها، وقام برصد تحركات العدو الصهيونى واتصالاته الدولية، في الوقت الذي وافقت فيه أمريكا وعدد من حلفائها على دعم القضية في حالة موافقة أهل سيناء على التدويل في مؤتمر عام يراه العالم كله.
اجتمع ديان بالشيخ سالم الهرش وبعدد من كبار المشايخ معلنين موافقتهم على المقترح مبدئيا، إلا أنهم طالبوا بمهلة للحصول على إجماع شيوخ القبائل في سيناء. وفي 31 أكتوبر عام 1968 أعدت إسرائيل عدتها لإعلان سيناء دولة منفصلة وحشد ديان وزير الدفاع عدته، ويضيف محمود سعيد لطفى ابن المحامى الشهير سعيد لطفى أحد مهندسى العملية إن الطائرات كانت تنقل الطعام ومصورى وكالات الأنباء وعشرات القنوات العالمية وكبار القيادات في إسرائيل يتوافدون جوا على مكان التجمع بمنطقة الحسنة من أجل اللحظة الحاسمة وفي الوقت نفسه كانت المخابرات المصرية تتحرك للقضاء على المحاولة الإسرائيلية.
تم تفويض الشيخ سالم الهرش من قبيلة البياضية للحديث عنهم أمام الإسرائيليين فقال: أترضون بما أقول؟ فقالوا: نعم. وبينما موشيه ينتظر لحظة التدويل قال الهرش: