العربية  

books condom

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عازل ذكري (Info)


العازل الذكري (جمع: عوازل ذكرية) (بالإنجليزية: Male Condom)‏ المعروف بالكندوم أو الكبوت ويعرف أيضاً بالواقي الذكري. هو عبارة عن مادة مطاطية (Latex) مصنعة على شكل اسطواني ناعمة الملمس وشفافة ورقيقة جدا، قابلة للتمدد ذات ألوان وروائح مختلفة. ويغطي القضيب أثناء الجماع الجنسي لمنع الحمل غير المرغوب فيه وانتقال الأمراض الجنسية، مثل الهربس، وفيروس الإيدز أو مرض الزهري. ولهذا السبب فمن المعتاد أن يطلق على ممارسة الجنس باستخدام الواقي الذكري جنس آمن. يقوم الرجل بوضع العازل على القضيب الذكري. أي إلباس القضيب هذا العازل وهو على شكل جورب. يقوم هذا العازل بمنع الذكر من إنزال السائل المنوي)، فهو يقوم باحتواء السائل، ويتم خلعه بعد انتهاء العملية الجنسية.

يستخدم العازل لمرة واحدة ثم يتم التخلص منه وينصح باستخدامه بعد حصول الانتصاب بشكل كامل لكي يضمن عدم وجود فراغات بينه وبين القضيب لزيادة الوقاية.

ومن مميزات العازل أنه لا يحتاج إلى المتابعة الطبية وبجانب كفائته في منع الحمل فهو يساهم في الحد من الأمراض التناسلية ومن ضمنها الإيدز.

اختراع الواقي الذكري يعتبر خطوة كبيرة ومهمة، ومن خلاله أصبح الواقي فعالاً ورخيصاً، بحيث يمكن لأي شخص استخدامه. تسعى أغلب دول العالم والمؤسسات الطبية لتشجيع الناس على استخدام العازل لمنع انتقال فيروس الايدز والأمراض التناسلية الأخرى. قبل القرن 20،كان ممنوعا الواقي الذكري للبيع في أماكن كثيرة لأسباب دينية، فحتى يومنا هذا الكنيسة الكاثوليكية تحظر استخدام وسائل منع الحمل ومن ضمنها الكوندوم. البابا يوحنا بولس الثاني حظر على استخدام الواقي الذكري حتى لغرض إنقاذ الأرواح من خلال الوقاية من عدوى الإيدز. الكنيسة في أفريقيا تميل أيضا إلى تنبيه رعاياها أن الواقي الذكري لا يقي من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض الإيدز.

الاستخدامات الطبية

تحديد النسل

    قبل القرن التاسع عشر

    ناقش علماء الآثار والمؤرخون فيما إذا كان العازل الذكريّ قد اِستُخدم في الحضارات القديمة. وقد نُظر إلى منع الحمل عموماً باعتباره مسؤوليّة المرأة في مصر القديمة واليونان وروما، وكانت وسائل منع الحمل الوحيدة الموثوقة بشكل جيد أجهزة تتحكم بها الإناث. في آسيا قبل القرن الخامس عشر، سًجِّل استخدام عوازل الحشفة (وهي أجهزة تُستخدم لتغطية الحشفة أي رأس القضيب). ويبدوأن العوازل الذكريّ قد استُخدمت لمنع الحمل، ولم يعرفها إلا أفراد الطبقات العليا. في الصين، صُنعت عوازل الحشفة من أوراق الحرير المعالج أومن أمعاء الضأن. أما في اليابان، فقد صُنعت من درع السلحفاة أومن قرون الحيوانات.
    في القرن السادس عشر في إيطاليا، كتب عالم التشريح والطبيب غابرييل فالوبيوأطروحة عن مرض الزهريّ (السفلس). وقد ظهرت أقدم سلالة مُوثَّقة من مرض الزهريّ في أوروبا في تفشِّي تسعينيات القرن الخامس عشر 1490s، مُسبِّبَةً أعراضاً شديدة وغالباً مؤدِيَةً للموت خلال بضعة أشهر من الإصابة بالمرض. وتُعتبر أطروحة فالوبيوأقدم وصف غير متنازع عليه لاستخدام العازل الذكريّ: فهي تصف أغطية من الكتان المنقوعة في محلول كيميائي وتُترك هذه الأغطية لتجفّ قبل استخدامها. كانت الملابس التي وصفها بحجم مناسب لتغطية حشفة القضيب، ومن ثُمَّ تُعقد بشريط. وقد ادَّعى فالوبيوأن تجربة غمد الكتان أظهرت حماية ضد الزهريّ.
    بعد هذا، وُصفت تغطية القضيب للحماية من الأمراض في أدبيات عديدة عبر أوروبا. وأول إشارة إلى هذه الأجهزة تحدَّثت عن كونها تُستخدم لتنظيم النسل بدلاً من الحديث الوقاية من الأمراض، كانت هذه الإشارة في عام 1605 في منشور لاهوتيّ De iustitia et iure (حول العدالة والقانون) والذي نشره اللاهوتيّ الكاثوليكيّ ليونارديوس ليسيوس الذي أدانها (أجهزة تغطية القضيب) واعتبرها غير أخلاقيّة. عام 1666، نسبت اللجنة البريطانية لمعدل المواليد، نسبت معدل الولادات المنخفض إلى استخدام الـ "Condons" وهوأول استخدام مُوثَّق لهذه الكلمة (أوأي لفظ مُشابه). (هناك هجاءات وألفاظ أخرى تتضمن Condam وQuondam، والتي اقترح منها الاشتقاق الإيطالي Guantone من Guanto والتي تعني قفاز).

    بالإضافة إلى الكتان، فقد صُنعت العاولز الذكريّة من الأمعاء والمثانة. آواخر القرن السادس عشر، قدم التجار الهولنديون العوازل الذكريّ المصنوعة من "الجلود الناعمة" من اليابان. وخلافاً للعوازل الذكري القرنيّة التي استخدمت سابقاً، فإن هذه العوازل كانت تغطي القضيب بالكامل.

    في القرن الثامن عشر كان كازانوفا واحداً من أول الذين ذُكر أنهم استخدموا "قبعات الضمان" لمنع تشريب عشيقاته.
    وبدءاًمن القرن الثامن عشر على الأقل، كان استخدام مُعَارَضَاً في بعض الدوائر القانونية والدينيّة وطبيّة لنفس الأسباب التي تُعطى اليوم: فالعوازل الذكريّة تُقلّل احتمال الحمل، والتي يعتقد البعض أنه أمرٌ غير أخلاقيّ أوغير مرغوب من قبل الأمة، كما أنها لا تمنح حماية كاملة تجاه الأمراض المنقولة جنسياً، بينما كان يُعتقد أن تصديق حمايتها للأمراض والحمل مُشجِّعاً على العلاقات الجنسيّة غير الشرعيّة، كما أنها كانت لا تُستخدم باستمرار بسبب عدم الراحة أثناء الممارسة بالإضافة أونفقاتها أوفقدان الإحساس.
    وعلى الرغم من وجود معارضة لاستخدام العازل الذكريّ آنذاك، إلا أن سوق العازل الذكريّ نما بسرعة. ففي القرن الثامن عشر، كانت العوازل الذكريّة متوفرة بتنوُّع بالجودة والقياس، وكانت مصنوعة من الكتان المُعامل كيميائيَّاً أومن "الجلد" (الأمعاء أوالمثانة المُرقَّقة بالمعالجة بالكبريت ومحلول هيدروكسيد الصوديوم). وكانت العوازل الذكرية تُباع في الحانات ومحلات الحلاقة ومحلات المواد الكيميائية وفي أسواق الهواء الطلق وعند المسارح في أوروبا وروسيا. انتشرت فيما بعد إلى أمريكا، وعلى الرغم من هذا الانتشار الجغرافيّ إلا أنها كانت تُستخدم من قبل الطبقات المتوسطة والعليا في المجتمع وذلك بسبب تكلفتها بالإضافة إلى نقص التربية الجنسيّة.

    من 1800 وحتى عشرينيات القرن العشرين

    شهدت أوائل القرن التاسع عشر ترويج وسائل منع الحمل في أوساط الفقراء للمرة الأولى، وقد مال الكتاب الذين يتناولون موضوع وسائل منع الحمل إلى تفضيل الأساليب الأخرى من تنظيم النسل. وبحلول أواخر القرن التاسع عشر عبَّر العديد من ناشطي النسويّة عن عدم ثقتهم في العازل الذكريّ كوسيلة لمنع الحمل، وذلك لأن استخدامه والتحكُّم به يتم من قبل الرجال فقط، وبدلاً عن العازل الذكريّ فقد روَّج ناشطوالنسويّة لوسائل منع الحمل التي تتحكَّم بها النساء كالحاجز والغسولات مبيدة النطاف. بينما انتقد كتّاب آخرون كلفة العازل الذكريّ وعد وثوقيته كوسيلة لمنع الحمل (كانت العوازل الذكريّة مليئة بالثقوب، وكثيراً ما تنزلق أوتتمزَّق)، إلا أنهم ناقشوا جودة العازل الذكريّ كخيار جيّد بالنسبة للبعض، وبوصفه وسيلة منع الحمل الوحيدة التي تقي من الأمراض.
    أصدت العديد من البلدان قوانين تمنع تصنيع وسائل منع الحمل والترويج لها. على الرغم من هذه القيود، فقد تم الترويج للعوازل الذكريّة من خلال المحاضرين المسافرين، بالإضافة إلى الإعلانات في الصحف، وذلك باستخدام تعبيرات بديلة في الأماكن التي كانت فيها إعلانات العازل غير قانونيّة. كما تم توزيع تعليمات حول كيفية صنع العازل الذكريّ في المنزل في الولايات المتحدة وأوروبا. على الرغم من المعارضة الاجتماعية والقانونيّة فقد كان العازل الذكريّ وسيلة تنظيم النسل الأكثر شعبيّة في العالم الغربيّ بحلول نهاية القرن التاسع عشر.


    بدءاً من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ارتفعت معدّلات الأمراض المنقولة جنسياً بين الأمريكان بشدّة.

    كان القوات المسلحة الألمانية أول من يُشجِّعُ على استخدام العازل الذكريّ بين جنودها، بدءاً من آواخر القرن التاسع عشر. كذلك خلصت تجارب أجرتها القوات المسلحة الأمريكيّة في بدايات القرن العشرين إلى أن توفير العوازل الذكريّة بين جنودها قد أدَّى إلى تخفيض معدلات انتقال الأمراض المنقولة جنسياً بشكل واضح. وخلال الحرب العالمية الأولى، كان جنود الولايات المتحدة الأمريكيّة وجنود بريطانيا (في بداية الحرب فقط) الوحيدين في أوريا الذين لم تُوفر لهم سلطات بلادهم العوازل الذكريّة أوتوزعها عليهم.
    وفي العقود التي تلت الحرب العالمية الأولى، ظلت بعض العقبات الاجتماعية والقانونية تحول دون استخدام العازل الذكريّ في الولايات المتحدة الأمريكيّة وأوروبا. عارض سيغموند فرويد مؤسس مدرسة التحليل النفسيّ كل وسائل التحكُّم بالنسل، على أساس أن معدلات فشل هذه الوسائل عالية للغاية. وقد عارض فرويد العازل الذكريّ بشكل خاص لأنه اعتقد أنه يقلل من الرضا الجنسيّ. وقد استمر بعض النسويِّين في معارضتهم لوسائل الحمل المُتحكَّم بها من قبل الرجال كالعازل الذكريّ. وفي عام 1920، أدان مؤتمر لامبيث في كنيسة إنجلترا جميع "الوسائل غير الطبيعيّة لتجنُّب الحمل". كما اشتكى المطران آرثر واشنطون-انجرام من العدد الهائل من العوازل الذكريّة الملقاة في الأزقة والحدائق، خصوصاً بعد عطلة نهاية الأسبوع وفي العطلات.
    على أي حال، استمرت الجيوش الأوروبيّة بتقديم العوازل الذكريّة إلى منتسبيها للوقاية من الأمراض، حتى في البلدان التي كان العازل الذكريّ فيها غير قانونيّ بالنسبة لعامة الناس. وخلال عشرينيّات القرن العشرين، باتت الأسماء الجذابة والتغليف الجيّد، تكتيكاً تسويقياً هاماً بالنسبة للكثير من السلع الاستهلاكيّة، ومنها السجائر والعوازل الذكريّة. وقد أصبح اختبار الجودة أكثر شيوعاً، وشمل ملء كل عازل ذكريّ بالهواء ومن ثُمّ مراقبة تسرُّب الهواء. وقد تضاعفت مبيعات العوازل الذكريّة في عشرينيات القرن العشرين.

    تقدُّم التصنيع

    في 1839، اكتشف تشارلز جوديير طريقة لمعالجة المطاط الطبيعيّ، الذي يكون قاسٍ جداً في الشتاء وناعماً جداً في الظروف الدافئة، وذلك عبر جعله مرناً. وقد أثبتت هذه الطريقة امتلاكها للعديد من المزايا، على عكس العازل الذكريّ المُصنَّع من أمعاء الأغنام، حيث يمكن لهذه العوازل الذكريّة أن تتمدد ولا تُدمِّع بسرعة عند استخدامها. وقد حصل جوديير على براءة اختراع لمعالجة المطاط في عام 1844. وقد أُنتج أول عازل ذكريّ مطاطيّ عام 1855. وكانت العوازل الذكريّة الأولى سميكة بسماكة الأنبوب الداخليّ للدراجة. وإلى جانب هذا النوع، كان هناك نمط من العوازل الذكريّة الصغيرة التي تغطي الحشفة فقط، وقد استخدم هذا النوع في إنجلترا والولايات المتحدة. من مساوئ هذا النوع من العوازل الذكريّة فقدانها أوفي حال كانت الحلقة المطاطية ضيّقة قد تضغط على القضيب. كان هذا النوع من العوازل الذكريّة أصل الكبوت (الفرنسيّة: Capote)، ربما بسبب تشابهه مع جهاز القلنسوة عند المرأة الذي كان مُستعملاً في ذاك الوقت، والذي كان يُسمَّى كبوتاً أيضاً.
    ولعدة عقود، كانت العوازل الذكريّة المطاطيّة تُصنَّع بواسطة شرائط من المطاط الخام تُغلِّف قوالب على شكل قضيب، ثم غمس القوالب المغلَّف في محلول كيميائيّ لمعالجة المطاط. وفي عام 1912، قام المخترع البولندي جوليوس فروم بتطوير تقنيّة تصنيع محسّنة للعوازل الذكريّة، عبر غمس القوالب الزجاجيّة في محلول مطاط خام. وقد تطلبت هذه الطريقة إضافة الجازولين أوالبينزن إلى المطاط لجعله سائلاً. وقد اخترع اللاتكس وهوالمطاط المُعلَّق في الماء عام 1920. وتطلَّبت العوازل الذكريّة من اللاتكس يد عاملة أقل لإنتاج العوازل، والذي كان من الضروري تمهيد عملية إنتاجها بالفرك والتشذيب. وقد حد استخدام المياه لتعليق المطاط بدلاً من الجازولين والبنزن، حدَّ من خطر نشوب الحرائق، حيث قد كان هذا الخطر حاضراً في جميع مصانع العوازل الذكريّة سابقاً. وقد كانت العوازل الذكريّة اللاتكس ذات أداء أفضل بالنسبة للمستخدمين: حيث كانت هذه العوازل أقوى وأرق من العوازل الذكريّة المطاطيّة، وقد كان عمرها الافتراضيّ خمس سنوات (مقارنة بثلاثة أشهر بالنسبة للعازل المطاطيّ).
    وحتى العشرينيات، كانت العوازل الذكريّة تُغمس فرداىً يدوياً من قبل عمال. وخلال العقد الثاني من القرن العشرين، أُحرز تقدّم في أتمتة خطوط إنتاج العازل الذكريّ. وقد تم تسجيل باءة اختراع لأول خط إنتاج مؤتمت بالكامل في عام 1930. وقد اشترت مصانع العوازل الذكريّة الكبيرة أنظمة نقل، بينما أُخرجت المصانع الصغيرة خاج سوق العمل. وقد أصبح العازل الجلديّ أغلى بشكل واضح من صنف اللاتكس، وبهذا أصبح مقصوراً على الطبقة الراقية.

    منذ عام 1930 وحتى الآن

    في عام 1930، أقر مؤتمر لابيث للكنيسة الأنغليكانية استخدام الأزواج لتحديد النسل. وفي عام 1931، أصدر المجلس الفيدرالي لكنائس الولايات المتحدة الأمريكيّة بياناً مُشابهاً. وردَّت الكنيسة الكاثوليكيّة الرومانيّة بإصدار إعلان الرسالة البابويّة عن عفّة الزواج، التي أكَّدت معارضتها لكل وسائل الحمل، وهوموقف لم تتراجع عنه الكنيسة أبداً.
    بدأت القيود القانونيّة خلال ثلاثينيات القرن العشرين تُحلّ. ولكن خلال هذه الفترة زادت النازيّة الألمانيّة والفاشيّة الإيطاليّة القيود المفروضة على العوازل الذكريّة (حيث بقيت مبيعاتها محدودةً، حيث سُمح ببيعها باعتبارها وسائل وقايّة من الأمراض فقط). وخلال فترة الكساد، حصلت خطوط شميد للعوازل الذكريّة على شعبيّة أوسع، حيث استمر شميد بتصنيع العوازل الذكريّة بالطريقة ذاتها المذكورة أعلاه والتي كان لها مزايا عن عوازل اللاتكس على تنوُّعها. فأولاً، فعوازل شميد كان آمنة للاستخدام على الرغم من وجود شحميّات المواد النفطيّة. ثانياً، كانت الإصدارات المطاطيّة الأقدم قابلة لإعادة الاستخدام مرة أخرى، ولهذا أهمية كبيرة في فترة الكساد لما يمثِّلُه من قدرة على التوفير مما شجَّع على استخدامها على الرغم من أنها أقل راحة لمرتديها. وتوجَّه انتباه كبير لقضايا الجودة في ثلاثينيّات القرن العشرين، كما بدأت إدارة الغذاء والدواء الأمريكيّة بتنظيم جودة العوازل الذكريّة المُباعة في الولايات المتحدة.
    وخلال الحرب العالمية الثانية، لم يتم توزيع العوازل الذكريّة بين أفراد القوات المسلّحة الأمريكيّة الذكور قط، بل تم الترويج لها بشكل كبير في الأفلام والملصقات والمحاضرات. كما روَّجت جيوش أوروبا وآسيا على طرفي النزاع للعوازل الذكريّة بين أفراد قوّاتها خلال الحرب، حتى ألمانيا التي منعت كل المدنيين الألمان من استخدام العوازل الذكريّة عام 1941. وجد الجنود عدداً من الاستخدامات غير الجنسيّة للعوازل الذكريّة على أجهزة ما تزال مستخدمةً حتى يومنا هذا، ويعود هذا جزئياً إلى وفرة العوازل الذكريّة.
    بعد الحرب، استمرت مبيعات العوازل الذكريّة بالازدياد. فبين عامي 1955 و1965 اعتمد 42% من الأمريكيين في سن الإنجاب على العوازل الذكريّة في تحديد النسل. وفي بريطانيا وبين عامي 1950 و1960 استخدام حوالي 60% من الأزواج العوازل الذكريّة. وأصبحت حبوب منع الحمل الوشيلة الأشيع على مستوى العالم لتحديد النسل في السنوات التي تلت عام 1960، بينما حلَّت العوازل الذكريّة ثانياً. وقد شجَّعت الوكالة الأمريكيّة للتنمية الدوليّة على استخدام العوازل الذكريّة في الدول النامية لحل "أزمات السكان في العالم": وبحلول 1970 اِستُخدمت مئات الملايين من العوازل الذكريّة كل عام في الهند.(ازداد هذا العدد في العقود الأخيرة: ففي عام 2004 اشترت الحكومة الهنديّة 1.9 مليار عازل ذكريّ لتوزيعها في عيادات تنظيم الأسرة).
    وفي ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، تم التشديد على قوانين الجودة، وأزيلت الحواجز القانونيّة عن استخدام العازل الذكريّ. وفي إيرلندا، سمح ببيع العازل الذكريّ للمرة الأولى في عام 1978. بيد أن الإعلان على أي حال، كانت منطقة محظورة قانونياً.في أواخر خمسينيات القرن العشرين منعت الجمعية الوطنية الأمريكيّة للإذاعات إعلانات العازل الذكريّ من التلفزيون الوطني، وقد ظلت هذه السياسة قائمة حتى 1978.
    وبعد أن عُرف أن الإيدز قد يكون مرضاً منقولاً جنسياً، تم التشجيع على استخدام العازل الذكريّ لمنع انتقال فيروس HIV. وقد أُقيمت حملات وطنية لتشجيع استخدام العازل الذكريّ، على الرغم من وجود معارضة من قبل بعض الشخصيّات السياسية والدينيّة، وقد أُقيمت هذه الحملات الوطنية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكيّة. وقد أدَّت هذه الحملات إلى زيادة استخدام العازل الذكريّ بشكل ملحوظ.
    ونظراً لازدياد الطلب والتقبُّل الاجتماعي الكبير، بدأ بيع العوازل الذكريّة في منافذ البيع بالتجزئة، بما في ذلك محلات السوبرماركت وفي متاجر الخصم كمتجر وال-مارت. كما ازدادت مبيعات العوازل الذكريّة كل عام حتى 1994، حينما بدأ اهتمام وسائل الإعلام بجائحة الإيدز بالانخفاض. دُعيت ظاهرة انخفاض الاهتمام بالعازل الذكريّ كوسيلة لمنع انتقال الأمراض "الإرهاق الوقائي" أو"التعب من العازل الذكريّ". وقد أشار لها المراقبون في أوروبا وأمريكا الشمالية. وقد غيَّرت مصانع العوازل الذكريّة لهجتها كَرَدٍّ على هذا، من لهجة التخويف إلى الدعابات.
    وقد استمر بعض التطوير في تسويق العازل الذكريّ، مع ظهور أول عازل ذكري من البولي يوريثان، والتي دخلت الأسواق في التسعينيات.
    ومن المتوقَّع أن يستمر استخدام العازل الذكريّ بالازدياد: فقد توقَّعت دراسة أن الدول الناميّة ستحتاج 18.6 مليار عازل ذكريّ بحلول 2015. وبحلول سبتمبر/أيلول 2013 باتت العوازل الذكريّة متاحة داخل السجون في كندا ومعظم الاتحاد الأوروبيّ وأستراليا والبرازيل وإندونيسيا وجنوب إفريقيا وولاية فيرمونت في الولايات المتحدة الأمريكيّة (في 17 سبتمبر/أيلول من عام 2013 وافق مجلس الشيوخ في كاليفورنيا على مشروع قانون لتوزيع العوازل الذكريّة داخل سجون الولاية، ولكن المشروع لم يكن نافذاً حتى وقت الموافقة).

    التسمية والمصطلحات الأخرى

    ظهر مصطلح Condom للمرة الأولى في أوائل القرن الثامن عشر. أصل هذا المصطلح غير معروف. في التقليد الشعبيّ يُنسب اختراع العازل الذكريّ واسمه Condom إلى أحد المقربين من ملك إنجلترا تشارلز الثاني، واسمه "د.كوندوم" أو"إيرل كوندوم". على أي حال، لا يوجد أي دليل على وجود شخ كهذا، أمرٌ آخر أن العازل الذكريّ قد استُخدم لمئات السنين قبل وصول الملك تشارلز الثاني للعرش.
    وقد اِقتُرحت مجموعة متنوعة من الأصول اللاتينيّة غير المؤكدة للكلمة، بما فيها Condon والتي تعني الوعاء، condamina (house), وCumdum والتي تعني الغطاء أوالصندوق. كما تم التكهُّن بأنها قد جاءت من الكلمة الإيطالية guantone المُشتَقِّة من guanto والتي تعني القفَّاز. وقد كتب ويليام إي. كروك مقالةً في عام 1981 خلص فيها إلى أنه "بالنسبة لكلمة "Condom"، فأنا بحاجة لجملة واحدة أقولها أن أصلها م

    Source: wikipedia.org