يُضاف إلى ما ذُكر بعض الأنواع الأخرى من المضافات الغذائية، والتي نذكرها فيما يأتي:
- الغلوتامات أحادية الصوديوم: (بالإنجليزية: Monosodium glutamate)؛ تُستخدم هذه المادة كمعززٍ للنكهة، وتتوفر في الوجبات السريعة، والوجبات الخفيفة المالحة، والحساء المُعلب، ويُعدّ الطماطم، وفول الصويا، والأعشاب البحرية من الأطعمة التي تحتوي على كمياتٍ عاليةٍ من الغلوتامات بشكلٍ طبيعي. ومن الناحية الصحية فإنّ النتائج للدراسات تختلف حول تأثيره، وذلك بحسب الآتي:
- علاقته بصحة الدماغ: بيّنت دراسةٌ أُجريت في جامعة واشنطن عام 1969 أنّ حقن هذا المُضاف للفئران حديثة الولادة قد حَفّز نخر العصبونات في عدّة أجزاء من دماغها، بما في ذلك منطقة تحت المهاد، كما لوحظ تقزم الفئران في الدراسة، وإصابتها بالسمنة عند بلوغها، بالإضافة إلى عقم الإناث، إلّا أنّه قد تبيّن أنّ الغلوتامات أحادية الصوديوم تمتلك تأثيراً بسيطاً أو لا تؤثر في دماغ البشر، ويعود ذلك لعدم قدرتها على النفاذ من الحاجز الدمويّ الدماغيّ وذلك حسب دراسةٍ أُجريت في مدرسة طبّ شيكاغو من جامعة روزالند فرانكلن عام 2009.
- علاقته بالوزن والمتلازمة الأيضية: فقد بينت دراسةٌ أُجريت في جامعة نورث كارولينا عام 2012 وشملت 752 من الصينين الأصحّاء الذين تتراوح أعمارهم بين 40-59 عاماً ويعتمدون في غذائهم على الأطعمة المُعدّة في المنزل أنّ إضافة 0.33 غرام يومياً من الغلوتامات أحادية الصوديوم لغذاء مجموعةٍ منهم قد رفع مؤشر كتلة الجسم لديهم مقارنةً بعدم إضافته، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه النتيجة دون الأخذ بعين الاعتبار عامل ممارسة الرياضة أو إجمالي السعرات الحرارية الُمستهلكة، كما أنّها من نوع الدراسات المعتمدة على الملاحظة فقط، وذكرت دراسةٌ أُجريت على 349 شخصاً من التايلنديين القرويين الذين تترواح أعمارهم بين 35-55 عاماً مدّة 10 أيام أنّ المجموعة التي أضافت الغلوتامات أحادية الصوديوم عند إعداد وجباتها الغذائية ارتفع خطر إصابتها بالمتلازمة الأيضية، بينما ذكرت دراسةٌ أخرى معتمدةٌ على الإحصاء نُشرت في مجلة تُدعى بـ Public Health Nutrition عام 2013 وأجريت على 1528 بالغاً من الفيتناميين الذين تزيد أعمارهم عن 20 عاماً أنّ استهلاك الغلوتامات أحادية الصوديوم لا يرتبط بزيادة الوزن، وبالتالي فإنّ الدراسات في هذا الشأن متضاربة، ولا تزال هناك حاجةٌ لدراساتٍ أخرى وعلى فئاتٍ مختلفةٍ لتحديد علاقة استهلاكه بالوزن.
- علاقته بحساسية الغلوتامات أحادية الصوديوم: على الرغم من أنّ هذه الحساسية تُعدُّ نادرة ويصعب تحديد المُصاب بردّ فعلٍ تجاهها قبل ظهوره، بالإضافة إلى عدم وجود أعراض محددة لها، إلا أنّه لوحظ على بعض الأشخاص الذين يعانون منها؛ الصداع، والتعرق، والتنميل، وغيرها، ولذا يُوصى هؤلاء الأشخاص بتجنّب استهلاكها، ومن الجدير بالذكر أنّ احتمال ظهور هذه الأعراض يرتفع لدى الذين يستهلكونها وحدها مقارنةً بإضافة الكميّة ذاتها من هذه المادة إلى الطعام. وتجدر الإشارة إلى أنّه قد لا يُذكر اسم هذا المُضاف بشكلٍ مباشرٍ في الملصق الغذائي، إلاّ أنّ هناك مكوناتٍ أخرى قد تشير إلى احتواء المنتج على هذا المضاف، مثل: بروتين الصويا المهدرج، و الخميرة ذاتية التحلُّل.
- نترات الصوديوم: (بالإنجليزية: Sodium Nitrite)، يوجد هذا المُضاف في اللحوم المُصنّعة كمادّةٍ حافظة، ويساعد على منع نموّ البكتيريا، وإضفاء نكهةٍ مالحةٍ ولون وردي مُحمرٍّ للحوم، ويؤدي تعرّض هذا المركب للحرارة إلى إنتاج ما يُعرف بالنتروزامين (بالإنجليزية: Nitrosamine)؛ الذي تبين أنّ هناك ارتباطاً بينه وبين الإصابة بسرطان المعدة والمريء، وذلك وفقاً لمراجعةٍ نشرتها مجلة World journal Gastroenterol شملت 61 دراسة، وأجريت ما بين عام 1985 إلى 2005. ويُدرَج هذا المُضاف عادةً بشكلٍ واضحٍ في المُلصَق الغذائيّ، ومن جهةٍ أخرى يُوصى بتقليل الكميّة المُستهلكة من اللحوم المُصنّعة، مثل: النقانق، واللّحوم المُعلبة، واستهلاك اللحوم غير المُصنّعة والمصادر الصحيّة للبروتين، مثل: الدجاج، والسمك، والبيض، والتيمبي، وغيره.
- بنزوات الصوديوم: (بالإنجليزية: Sodium benzoate)، وهي مادةٌ حافظةٌ تُضاف إلى المشروبات الغازيّة، والأطعمة الحمضيّة، مثل: الصلصات، والمخلّلات، وعصائر الفاكهة، والتوابل. ورغم أنّ إدارة الغذاء والدواء قد وضعت هذه المادّة ضمن قائمة الموادّ الآمنة، إلاّ أنّ بعض الدراسات قد ربطت استهلاكَ هذا المُضاف مع بعض المشاكل الصحيّة، فمثلاً تبيّن أنّ الجمعَ بين بنزوات الصوديوم مع الموادّ المُلوّنة الاصطناعيّة للأغذية في النظام الغذائيّ للأطفال بعمر 3 سنين يزيد من فرط النشاط لديهم، وذلك حسب دراسةٍ أُجريت في جامعة ساوثهامبتون عام 2004 شملت 1873 طفلاً في عامهم الرابع، واستمرّت مدّة 4 أسابيع. وبالإضافة إلى ذلك فقد يؤدي استهلاك هذه المادة مع فيتامين ج إلى تحويل بنزوات الصوديوم إلى بنزين، وهو مُركّبٌ قد يرتبط بخطر الإصابة بمرض السرطان، لذلك ينبغي التقليل من استهلاك الأطعمة العالية به مثل؛ المشروبات الغازية.
- الدهون المتحولة: (بالإنجليزية: Trans Fat)، إذ يُضاف هذا النوع من الدهون لزيادة مدّة صلاحيّة الأطعمة والتحسين من بنيتها، وهي توجد في الأطعمة المُصنّعة كالمخبوزات، والسمن، والبسكويت، وتُعدّ موادّ غير آمنة، فقد يرتبط استهلاك كمياتٍ كبيرةٍ منها بالإصابة بأمراض القلب وذلك حسب عدّة دراسات مثل؛ مراجعة من جامعة الآغا خان عام 2014 والتي بيّنت أنّ ارتفاع خطر الإصابة بهذه الأمراض يعود لزيادة نسبة الكوليسترول الضارّ إلى الكوليسترول النافع، كما قد يؤدي استهلاكها إلى جانب اتباع نظام حياةٍ غير صحي إلى ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وذلك وفقاً لدراسةٍ شملت 84,941 ممرضة، أجريت على مدى 16 عام، ونشرتها صحيفة إنجلترا الجديدة للطب عام 2001. ولتجنّب الدهون المتحوّلة فإنّه يجب الحدّ من الاستهلاك اليوميّ للدهون بشكلٍ عام لتُشكّل 10% من إجمالي السعرات الحرارية.
- مستخلص الخميرة: (بالإنجليزية: Yeast extract) حيث يُستخدم هذا المستخلص لتعزيز النكهة في بعض الأطعمة، مثل: الجبن، وصلصة الصويا، والوجبات الخفيفة المالحة، ويحتوي مُستخلص الخميرة على الغلوتامات، إضافةً إلى نسبةٍ عاليةٍ من الصوديوم تُشكّل حوالي 400 ملليغرامٍ في كل ملعقةٍ صغيرة، وقد وضعتها إدارة الغذاء والدواء ضمن لائحة الأغذية الآمنة للاستهلاك، إذ إنّ معظم الأغذية تحتوي على كميات قليلة من مستخلص الخميرة المُضاف وبالتالي فإنّ محتواه من الغلوتامات والصوديوم لا يسبب مشاكل صحية لدى معظم الأشخاص.
- شراب الذرة عالي الفركتوز: (بالإنجليزية: High-fructose corn syrup)، وهو مُحلٍّ يُصنع من الذرة، ويوجد في المشروبات الغازيّة، والعصائر، والحلوى، وحبوب الإفطار، والأطعمة الخفيفة، ويُعدّ هذا المُحلّي غنياً بسكر الفركتوز، الذي يمكن أن يسبب مشاكل صحيّةً خطيرةً عند تناوله بكمياتٍ كبيرة، منها؛ زيادة الوزن، ومرض السكري، ففي دراسةٍ من جامعة كاليفورنيا عام 2009، والتي تناول المشاركون فيها -والذين يبلغ عددهم 32 شخصاً- مشروباً مُحلّى إما بالجلوكوز أو الفركتوز مدّة 10 أسابيع، لوحظ أنّ المشروبات المُحلّاة بالفركتوز سببت زيادةً كبيرةً في دهون البطن ومستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى انخفاض حساسية الإنسولين مُقارنةً بالمشروبات المُحلّاة بالجلوكوز. ومن الجدير بالذكر أنّ هذا نوع المُحلي يكون موضحاً في الملصق الغذائي.
Source: mawdoo3.com