العربية  

books collision and collapse

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاصطدام والانهيار (Info)


حدث الاصطدام في الساعة 9:27 مساءً (بالتوقيت الصيفي الشرقي الأسترالي، يو تي سي +11 (التوقيت العالمي الموحد +11)) من يوم الأحد 5 يناير عام 1975. كانت ناقلة السوائب  ليك إلوارا تحمل 10,000 طن من ركازة خام الزنك، وتتجه في نهر ديروينت لتفريغ حمولتها لشركة إلكتروليتيك زنك في ريسدون، عكس التيار من هوبارت وتبعد نحو 3 كم عن الجسر. كان طريق الجسر الرئيسي بطول 1,025 متر ومؤلف من مجاز ملاحي رئيسي وسطي، ومجازين ثانويين جانبيين، و19 مجاز طرفي متقارب. خرجت السفينة عن مسارها مع اقترابها من الجسر، يعود السبب جزئيًا إلى تيارات المد والجزر القوية لكن أيضًا بسبب عدم انتباه ربان السفينة، بولسلو بيلك. أبطأ بيلك السفينة إلى السرعة «الآمنة» إذ كان في البداية يقترب من الجسر بثمانية عقد. على الرغم من أن  ليك إلوارا كانت قادرة على العبور تحت الجسر من مجاز الملاحة الوسطي، إلا أن القبطان حاول العبور من أحد المجازات الشرقية.

رغم تغييرات عديدة في المسار، تبين أنه لا يمكن السيطرة على السفينة بسبب عدم كفاية سرعتها مقارنة بالتيار. في محاولة يائسة، أمر القبطان «بأقصى سرعة بالاتجاه العكسي (أي باتجاه مؤخرة السفينة)»، وعند هذه النقطة فُقدت كل السيطرة. انحرفت السفينة تجاه الجسر عند منتصف المسافة بين مجاز الملاحة الوسطي والساحل الشرقي، واصطدمت بقبعة أوتاد الركيزتين 18 و19، مما أدى إلى انهيار ثلاثة من المجازات غير المدعمة وقسم بطول 127 متر من الطريق في النهر وعلى سطح السفينة. مالت باتجاه الميمنة وغرقت خلال دقائق في مياه بعمق 35 متر على بعد مسافة قصيرة إلى الجنوب. علق وغرق سبعة من أفراد الطاقم على متن السفينة. وجدت هيئة التحقيق البحرية اللاحقة أن القبطان لم يتحكم بالسفينة بطريقة ملائمة وبأسلوب البحّار المؤهل، وعُلّقت شهادته لستة أشهر.

باعتبار أن الاصطدام قد حدث في مساء يوم أحد، فقد كان الازدحام خفيفًا نسبيًا على الجسر. لم يكن هناك سيارات تسير بين الركيزتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة وقت انهيار ذلك القسم، لكن هوت أربع سيارات من الفجوة، مما أدى إلى مقتل ركابهم الخمسة. تمكن سائقان من توقيف سيارتيهما على الحافة، لكن ليس قبل أن تعلق عجلاتهم الأمامية على حافة سطح الجسر. كان في واحدة من هاتين السيارتين، فرانك وسيلفيا مانلي.

سيلفيا مانلي: «كانت ليلة ضبابية، عند اقترابنا... لم يكن ثمة أضواء على الجسر في ذاك الوقت. اعتقدنا أنه حادث فحسب. أبطأنا لنحو 40 كم بالساعة وأنا أحدق من خارج النافذة، محاولةً بيأس رؤية السيارة...ماذا كان يحدث على الجسر. لم نتمكن من رؤية أي شيء لكننا تابعنا السير. بعد ذلك، قلت لفرانك، «الجسر اختفى!» وضغط على المكابح في الحال وبقينا نتأرجح هناك. ونحن في مكاننا، لم نستطع رؤية أي شيء في الماء. كل ما أمكننا رؤيته هو دوامة كبيرة من الماء وعلى ما يبدو أن السفينة كانت تغرق. وبذلك، فتحنا باب السيارة ووثبتُ منها خارجةً». فرانك مانلي: «قالت [سيلفيا] «الخط الأبيض، الخط الأبيض اختفى. توقف!» ضغطت على المكابح في الحال وقلت «لا أستطيع، لا أستطيع، لا أستطيع التوقف». والشيء التالي الذي حدث هو أننا علقنا فوق الفجوة...حين أرجحت الباب لفتحه، تمكنت من رؤية الماء تقريبًا... ودفعت بنفسي إلى الخلف في السيارة وأمسكت مسند الرأس لسحب نفسي منها. ثمة علبة تروس أوتوماتيكية تحت [السيارة] – هذا الشيء هو من حقق توازننا في الأعلى».

كان في السيارة الأخرى موراي لينغ وزوجته هيلين واثنين من أطفالهما. كانوا يسيرون على الجسر في مسلك الاتجاه الشرقي حين انطفأت أضواء المجاز. «عرفت أن أمرًا سيئًا قد حصل لذا أبطأت». لاحظ لينغ بعدها عدة سيارات أمامه تبدو وكأنها تختفي وهي تتجه مباشرة إلى الحافة وضغط حينها على المكابح. أوقف السيارة على بعد إنشات من حافة السقوط. اندفعت سيارة مُقبلة، غير مدركة لتوقفه غير المتوقع، على خلفية سيارة لينغ، دافعة عجلاتها الأمامية فوق الفجوة، تمكن لينغ، أيضًا، من الخروج مع عائلته من السيارة، ثم وقف هناك مذعورًا إذ تجاهلت سيارتان أخريان محاولاته بالتلويح لهم بالتوقف، تجاوزتاه، حتى أن إحداهما انحرفت عنه لتجاوزه، واندفعت بسرعة نحو الحافة إلى النهر. انحرف باص مليء بالأشخاص وانزلق مصطدمًا بالقضبان الجانبية بعد أن لوّح له لينغ بالتوقف.

Source: wikipedia.org