العربية  

books civil reforms

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الإصلاحات المدنية (Info)


أحرزت الدولة في عهد السلطان عبد المجيد، إصلاحات إدارية وتشريعية هامة، وقد عمل على تقوية الحكومة المركزية بل انحلال الولاة، "وهكذا يتبين الفرق الكبير بالنسبة لسيطرة الدولة على ولاياتها بين أواخر القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر، فمن حكم سطحي لا مركزي متموج، إلى حكم مركزي متغلغل حتى أتفه الأمور"، وبنتيجة هذه الإصلاحات تحولت الدولة إلى جهاز أقوى وأكثر كفاءة، وكانت حين وفاته بوضع أفضل مما كانت عليه حين استلمها، بكل الأحوال، فبعد أن استعاد عبد المجيد سوريا العثمانية، عيّن محمد نجيب باشا ليطوف في الألوية والأقضية، ويشرح حقيقة التنظيمات الخيرية، فرفع الناس عرائض شكر للسلطان، وبهذا الخصوص أصدر فرمانه الخاص بسوريا "لضمان أمن الروح والمال بالنسبة للسكان".

«التنظيمات الخيرية»

    وثيقة الحقوق الثانية التي لا تقل أهمية عن خط كلخانة هي الخط الهمايوني الصادر في 18 فبراير 1856، والذي صدر في أعقاب حرب القرم، وكان محمد علي باشا قد أدخل مواده فعليًا إلى مصر وسوريا قبل ذلك بنحو عقدين، وقد ساهم الخط الهمايوني بصدور وثائق أخرى في الولايات تحمل المغزى نفسه مثل "عهد الأمان" الصادر عام 1857 في تونس عن الباي محمد. أعاد فيه السلطان التأكيد على ما ورد في خط كلخانة من المساواة في الحقوق المدنيّة وقال بأن جميع المذاهب والطوائف "ترتبتط بالروابط القلبية المتساوية الماهية في نظر شخصنا الملوكية"، ومحافظًا على الامتيازات التقليدية لغير المسلمين، وحرية ممارسة الشعائر الدينية في العلن، وبناء الكنائس والمعابد والمؤسسات الدينية الأخرى أي المقابر والمدارس والمشافي والأديرة، دون العودة إلى الباب العالي في المناطق المسيحية، وبموافقة السلطان في حال التجديد أو استحداث هذه الأبنية في المناطق المختلطة. وضمن الخط الهمايوني المساواة في المعاملة بين جميع الطوائف، ومنع استعمال الألفاظ التي تحطّ من القيمة: "تمحى وتزال إلى الأبد، من المحررات الرسمية، كافة التعييرات والألفا المتضمنة تحقير جنس لآخر في اللسان أو الجنسية أو المذهب... ويمنع قانونًا استعمال كل وصف أو تعريف يمسّ الشرف أو يستوجب العار بين الناس" والمساواة بين رعايا السلطان في تولي الوظائف العامة، والاستفادة من خدمات الدولة التعليمية، وإنشاء محاكم للفصل في القضايا الجنائية المختلفة، أما القضايا المختصة بالأحوال الشخصية استمرت إحالتها إلى المحاكم المختصة بكل مذهب على حدا؛ ودعا السلطان ف الخط لإصلاح السجون ومنع التعذيب، أو أي تصرف معادي للإنسانية.

    Source: wikipedia.org