If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شهِد تسلّخ الجثث البشريّة بهدف التّعليم الطّبي طوال تاريخ أوروبا المسيحية فتراتٍ مختلفةٍ من الحظر في بلدانٍ مختلفةٍ. كان التشريح نادرًا خلال العصور الوسطى، ولكن توجد أدلة قليلة على ممارسته في وقتٍ مبكّرٍ من القرن الثالث عشر. كانت ممارسة تشريح الجثث في أوروبا الغربيّة إبّان العصور الوسطى غير معروفة بشكلٍ جيد، إذ لم ينجُ إلا عددٌ قليلٌ من النصوص المُتعلّقة بالجراحة والتّشريح. ادّعى عالم يسوعيّ حديث أنّ اللّاهوت المسيحي ساهم بشكلٍ كبيرٍ في إعادة إحياء تشريح جثث الإنسان من خلال توفير مجالٍ اجتماعيّ ودينيّ وثقافيّ جديدٍ.
فُهمت المراسيم الصادرة في أوائل القرن الثامن عشر عن مجلس الإدارة 1163، وعن البابا بونيفاس الثامن، بشكلٍ خاطئٍ على أنّها تُحرِّم التّشريح. ربّما ساهم الفَهم الخاطئ لمحتوى هذه المراسيم بالإحجام عن تنفيذ مثل هذه الإجراءات. شهِدت بعد ذلك العصور الوسطى عودة الاهتمام بالدراسات الطبيّة، بما في ذلك تسلّخ جثة الإنسان.
أجرى الإيطالي جالياتسو دي سانتا صوفيا أول عملية تشريح في شمال جبال الألب في فيينا عام 1404.
أجرى أندرياس فيزالوس في القرن السادس عشر العديد من عمليات التّشريح، لكنّه تعرّض لهجومٍ متكررٍ بسبب عدم موافقته على آراء جالينوس في علم التّشريح البشري. تُنفّذ عملية تشريح الجثث في أوروبا الحديثة بشكلٍ روتينيّ في مجال البحوث البيولوجيّة والتعليم، وفي الكليّات الطبيّة، ولتحديد سبب الوفاة.