هناك مجموعةٌ من الأسباب البيئيّة التي يتعرّض لها المُصاب في طفولته، وتكون من مسبّبات حصول الخلل الاجتماعيّ عامّةً، والخجل الاجتماعيّ خاصّةً، ومنها:
- الشّعور بعدم الأمان: فالأمان العاطفيّ من الحاجات الأساسيّة للطفل، إذ لا بدّ له من الشّعور بالحبّ والحنان والتقدير من المحيطين به، وإذا لم تُلبَّ هذه الحاجة فسيشعر الطّفل بعدم الأمان، وبالتّالي انعدام ثقته بنفسه، ومن أسباب الشّعور بعدم الأمان:
- التّجاهل وعدم الاهتمام الكافي بالطّفل، وهذا يُشعِره أنّه لا يستحقّ الاهتمام، وبهذا لا تكون لديه ثقة بنفسه.
- عدم الثّبات في التّعامل مع الطّفل، فيكون الأهل حازمين، ثمّ متساهلين، ثم عطوفين وبشكلٍ متطرّفٍ، فيصبح الطّفل غير آمنٍ؛ لأنّه لا يعرف ماذا ستكون ردّة فعل الأهل على سلوكه، لذا ينسحب، ويصبح خجولاً ومتردّداً.
- تدليل الأهل الزّائد للطّفل: حيث يتوقّع الطّفل من الجميع أن يعاملوه مثل أهله، وبالقدر نفسه من الدلّال، وبالذّات أقرانه في اللّعب، وعندما لا يحصل ذلك ينسحب، ويشعر بالنّقص.
- الخلافات الزوجيّة بين الوالدين، والشّجار المستمرّ أمام الأطفال يؤدّيان إلى الخوف من تكوين العلاقات الاجتماعيّة، وخاصّة مع الجنس الآخر.
- السُّخرية والنّقد المستمرّان للطّفل، وإهانته بحجّة تهذيبه وتعديل سلوكه، وبهذا يتجنّب الطفل المواقف الاجتماعيّة؛ خوفاً من التعرّض للسّخرية أو النّقد.
- استخدام أسلوب التّهديد بالعقاب دون تنفيذه، يجعل الطّفل خائفاً باستمرارٍ، ويحاول تجنّب التّهديدات، ممّا يُضعِف شخصيّته.
- التشدّد في المعاملة والاكثار من توبيخ الأطفال لأتفه الأسباب، يثيران مشاعر عدم الأمان التي تؤدّي إلى الانسحاب والخجل.
- حماية الأهل الزائدة عن طريق إخفاء الطفل عن الآخرين، أو جعلهم يعتمدون على الأهل في أمورهم كلّها، ممّا يؤدّي إلى أن يكون الطّفل خجولاً، واعتماديّاً، وغير مبادرٍ، ولا واثقٍ من نفسه.
- الخوف من المدرسة: حيث يخاف الأطفال عادةً من اليوم الأوّل من المدرسة؛ لخوفهم من المجهول، أو عدم تقبّل الأطفال الآخرين لهم، وتؤدّي هذه النّزعة إلى ظهور مشكلاتٍ اجتماعيّةٍ، ومنها عندما يرفض الطفل المشاركة الصفيّة، أو المشاركة في النّشاطات، أو التفاعل مع المعلّمين.
- النّمذجة: حيثُ يتعلّم الأطفال التصرّف عن طريق التّقليد، فإذا كان أحد الوالدين أو الشخص المحبّب للطفل يعاني من عدم الثقة بالنّفس أو الانسحاب أو الخجل المُبالَغ فيه، فإنّ الطفل سيتعلّم سلوكيّاته ويقلّده.
Source: mawdoo3.com