العربية  

books environmental and social factors

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العوامل البيئية والاجتماعية (Info)


في عام (1955)، اقترح (جون موني) أن الهوية الجندرية لهي أمر قابلٌ للتطويع، وأنها تعتمد فقط على العائلة التي قامت بتربية الطفل: إذا ما تمت تنشئته كولد أو كبنت في سنواته الأولى. بالطبع كما ذكرنا من قبل، نظرية (موني) تم تفنيدها. ورغم ذلك، استمر العلماء في دراسة تأثير البيئة الاجتماعية المحيطة بالطفل على تكوين هويته الجنسانية . وفي العامين (1960) و(1970) تم اقتراح عوامل جديدة قد تكون مؤثرة على تكوين الهوية الجندرية، مثل: غياب الأب، رغبة الأم أن يكون المولود طفلةً لا طفلًا، أو أي ضغوطات أخرى من الوالدين على الطفل. هناك أيضًا العديد من النظريات الحديثة، والتي تقترح أن الأمراض النفسية التي تكون لدى الآباء، قد تؤثر جذريًا في تكوين الهوية الجندرية للطفل. على أية حالٍ، سيظل الأمر لغزًا؛ لأن هذا الفرع من العلم لم يحظَ بما يكفي من الأدلة التجريبية –التي بُنيَت على تجارب- .

هناك أيضًا مقالة نشرت في عام (2004) تقول أنه لا توجد أي دلائل على أن العوامل الاجتماعية التي يخضع لها الطفل بعد الولادة، قد تأثر في تكوين هويته الجنسانية.

وهناك دراسة في (2008) تقول أن آباء الأطفال ذوي الخلل الجنسي، لم تظهر لديهم أي أمراض نفسية يمكن ربطها بالخلل الجنسي لدى أطفالهم –عدا الاكتئاب البسيط الذي قد يكون موجودًا عند بعض الأمهات-.

واقترح البعض أن السلوكيات التي يتّبِعها الآباء، قد تؤثر على تكوين الهوية الجندرية لدى أطفالهم. لكن يظل نقصان الدلائل التجريبية على صحة هذا الاعتقاد، حائلًا ضد تصديقه.

تكوين ما قبل الولادة، وتأثيره على النوع

غالبًا ما يحظى الآباء الذين لا يعترفون بالخروج عن القواعد الشائعة لتعريف النوع –أن تختلف هوية الفرد الجنسانية عن جنسه-، بأبناء تلتزم بالقواعد الصارمة لتحديد الهوية الجنسانية.

مؤخرًا، كان هناك توجهًا جديدًا فيه لا يفرض الآباء قواعد صارمة على أبنائهم، عند اختيارهم لهويتهم الجندرية. (إيميلي كاينEmily Kane_) وجدت أن الآباء يتباينون في سلوكياتهم واختياراتهم لأطفالهم: فعندما يختارون ألعابًا لفتياتهم، يختارون المطابخ البلاستيكية، أو الدمى، وأن كثيرًا من الآباء يكرهون أي ألعاب أو أنشطة تعتبر أنثوية بشكل مفرط: كالأعمال المنزلية أو إظهار العاطفة ، وأن الآباء عادة ما يفرضون على الصبيان هويتهم الجندرية، وأنهم يحاولون قدر الإمكان تعزيز ذكورتهم، وفصلهم عن أي اختياراتٍ أنثوية . تقول (كاين): «يعتقد الآباء أن من واجبهم أن يفرضوا على الأطفال قواعدًا حازمة لهويتهم الجندرية، وأن عليهم تضييق الخيار خاصة بالنسبة للأولاد. لا يدرك الآباء أن فصل الأولاد عن البنات، وقصر بعض الأنشطة على البنات فقط، يخلق نوعًا من عدم المساوة بينهم مستقبليًا «.

بعض الآباء يبنونَ توقعاتٍ لنوعِ أطفالهم، قبل ولادتهم حتى. فَهُم يجرون فحوصات (الموجات الصوتية_ultrasound) للجنين؛ حتى يتعرفوا على جنسه. بعدها يخرج المولود الصغير إلى الحياة، وقد أُنتقوا إسمًا مذكرًا أو مؤنثًا، واشتروا له ألعابًا تناسب جنسه، بل وحددوا خططًا مستقبليةً لتحقيقها. بمجرد أن يتحدد جنس المولود، يتم تربيته على أنه ولد أو بنت؛ ولكل هذا وأكثر، يقع الجوء الأكبر من مسؤولية تحديد الهوية الجندرية على عاتق الآباء.

إذا أخذنا في الاعتبار المستوى الاجتماعي والمعيشي للأسرة، وكيف له أن يؤثر على الهوية الجندرية للأطفال، سنلحَظ الآتي: في العائلات ذات المستوى الاجتماعي المنخفض، بالطبع توجد تفرقة بين النوعين؛ حيث يعمل الوالد في وظيفة، بينما تقوم الأم بالأعمال المنزلية –وقد تخرج أحيانًا للحياة العملية إذا ساءت الأحوال المالية للمنزل-، على صعيدٍ آخر، في العائلات ذات المستوى الاجتماعي المتوسط، لا يوجد اختلاف أيدولوجي بين الوالدين؛ فكلاهما يعملان. في المثال الأول تنشأ الأطفال معتقدةَ بوجود فرق جوهري بين الرجل والمرأة، والأطفال في المثال الثاني لا يرون هذا الاختلاف، مما يأثر على استيعاب الأطفال لمعنى النوع .

في دراسة قامت بها (هيلاري هالبيرن_Hilary Halpern) ، وضعت (هيلاري) نظرية –تم إثباتها فيما بعد- مَفادُها أن سلوكيات الوالدين تؤثر على هوية الطفل الجندرية، أكثر من اعتقادهم لما سيكون نوعه. هذه الدراسة أيضًا عرّفتنا أن الأم –تحديدًا- لها تأثير أبلغ على تكوين اعتقاد الطفل لهويته الجندرية، ونضرب على هذا مثالًا: الأمهات التي تتصرف بأنوثة مبالغ فيها أمام أطفالها. نلحظ أن أطفالها الصبيان لا يتصرفون طبقًا للقواعد الذكورية، أما البنات يتبعن التصرفات النسائية أكثر. بينما لم يُلحظ أي تأثير للسلوكيات التي يقوم بها الأب أمام أطفاله. أي أن تصرفات الأب لم تغير من وجهة نظر الأطفال في مسألة النوع، إلا أن الآباء الذين يعتقدون بالمساواة بين الرجل والمرأة، أبناؤهم –خاصة الصبيان- يظهرون اهتمامًا بمسألة تغيير نوعهم.

Source: wikipedia.org