If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أحد الأسباب التي أدت إلى الانقسام هو أن طب الجهاز العصبي ينظر إلى أسباب الاضطرابات بشكل تقليدي من منظور اعتبارها ملموسة (علم الأمراض العصبية، علم الوراثة) في حين ينظر الطب النفسي إلى السببية (طبيعة الشخصية، العلاقات الشخصية والثقافية). ويرى البعض أن هذا التشعب غير مفيد، فيما جادل بعض المؤلفون بأنه من الأفضل تصوير هذا التشعب باعتباره طرفي سلسلة السببية. وتشمل فوائد ذلك كل من: أولاً: إثراء فهم المسببات المَرضية، خاصة بين الدماغ والبيئة. ومن الأمثلة على ذلك اضطرابات الأكل، التي تبين أنها لها أساس باثولوجي عصبي، كما زاد معدل الإصابة بها في بعض فتيات في المدارس الريفية عقب تعرضهن للتلفاز. ومثال آخر أيضا هو مرض الفصام، الذي قد ينخفض خطر الإصابة به إلى حد كبير في ظل وجود بيئة عائلية صحية.
يُقال أيضًا أن هذا الفهم المُعَزز للمسببات المرضية سيؤدي إلى تحسين استراتيجيات العلاج وإعادة التأهيل من خلال فهم المستويات المختلفة لعملية السببية بحيث يمكن للمرء التدخل فيها، وقد يكون هذا التدخل غير عضوي مثل العلاج السلوكي المعرفي وتخفيف حدة الاضطرابات سواء بشكل فؤدي أو بمساعدة بعض العقاقير، ويُعد مثال ليندن (2006) حول كيفية أن العلاج النفسي له مشتركات عصبية بيولوجية مع العلاج الدوائي مثالًا مناسبًا لذلك، كما أنه أمر مشجع من منظور المريض حيث تقل احتمالية حدوث آثار جانبية ضارة مع زيادة في الفعالية الذاتية.