If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وفقًا للقانون الدولي العام، فإن الدول المعترف بها هي ذات سيادة ضمن حدودها الإقليمية. تبنت بضع دول من بينها هولندا نهجًا توحيديًّا: أي أنها تقبل القوانين الدولية والمحلية على أنها جزء من نظام قضائي واحد، وبالتالي يحدد القانون الدولي ما إذا كانت محكمة الجنايات أو محاكم السلطة فوق الوطنية هي التي تملك الصلاحية القضائية الجنائية في منطقتها أو على مواطنيها. معظم الدول ثنائية في ذلك، بمعنى أنها تخضع للأحكام الدولية فقط في العمليات التشاركية، كتلك المحكومة باتفاقيات أو معاهدات ومؤتمرات دولية. ومن هنا، تقرر الحكومة الراهنة ذات السيادة ما إذا كانت السلطة لمحكمة سلطة فوق وطنية أم محكمة الجنايات، وإن كانت لها السلطة، فعلى أي المواضيع أو القضايا ولأي فترة من الزمن.
لأن كل حكومة هي السلطة العليا، يمكن لها أن تسن ما تشاء من تشريعات. وبالتالي، يمكن للدولة أ أن تشرع قانونًا يجرم -على سبيل المثال- التدخين في شوارع دولة مجاورة ولتكن الدولة ب. يمكن للدولة أ أن توظف مخبرين وتجهزهم بكاميرات مراقبة. ويمكن لهؤلاء الذهاب لجمع الأدلة في الدولة ب، وعند عودة المواطنين إلى بلدهم يمكن للدولة أ محاكمتهم لخرق القانون. لكن لا يمكن لقانون الدولة أ أن يسري بشكل مباشر في الدولة ب لأن ذلك يمس سيادة الدولة ب. وكذلك لا يمكن للدولة أ أن تطلب تسليم مواطنيها من الدولة ب ما لم تكن توافق الدولة ب بشكل رسمي (عادةً يتم ذلك عبر مفاوضات على اتفاقية تشمل الجناية المحددة).
تُرتكب الجرائم العابرة للحدود في أكثر من دولة واحدة. على سبيل المثال يمكن للمتهم أن يطلق النار أو يرسل طردًا أو يكتب أو ينطق كلماتٍ في دولة ما أ، لكن أفعاله تؤثر على دولة ب. تدعي بعض الدول أن السياسة العامة تعطيها السلطة القضائية لممارسة صلاحياتها على الجرائم التي ارتكبها مواطنوها أو ارتُكبت بحق مواطنيها، حتى لو ارتُكبت تلك الجرائم خارج حدودها. ولذلك فمن أصناف الجرائم «الجريمة ضد الدولة». وهذه هي الجرائم التي تؤثر على مصالح الدولة أو إدارتها. في الحالات المتطرفة، يمكن للدولة أن ترغب في الادعاء على أحد مواطنيها بتهمة الخيانة حتى ولو ارتُكبت كل الأفعال (وإهمال الواجبات القانونية) المتعلقة بالتهمة في دولة أخرى. وبالمثل، فإذا ارتكب مواطن من الدولة أ أفعالًا تضر بالعلاقات الودية بين الدولة أ والدولة ب، يمكن تبرير ملاحقة هذا المواطن قضائيًّا مهما يكن مكان ارتكاب أفعاله تلك. يمكن ادعاء امتداد سلطة الولاية القضائية أيضًا لتشمل السفن والطائرات التي تعمل لصالح شركة يقع مقرها في الدولة المعنية، مهما يكن مكان تلك المركبات في الوقت المعني. في القانون الإنجليزي، فيما يخص جرائم القتل أو القتل غير المتعمد، تمتلك المحكمة الإنجليزية السلطة القضائية على الجرائم المرتكبة في الخارج، إذا ارتكبها مواطن بريطاني (انظر الفقرة 9 من قانون الجنايات ضد الأشخاص 1861 والفقرة 3 من قانون الجنسية البريطانية 1948). في قضية آر ضد تشيونغ (2006) AER (D) 385 كان مقدم الطعن مقيمًا في غويانا عام 1983. أطلق النار وقتل رجلًا سرق للتو زوجته وأختها. حسب القانون المحلي اتهم فقط بامتلاك سلاح ناري دون ترخيص، لكن كمواطن بريطاني، حكم عليه وفق الفقرة 9 من القانون 1861 بالسجن لتسعة عشر عامًا عقب عودته إلى إنجلترا واتهِم بارتكاب جريمة القتل. عند الاستئناف، أدين بالقتل غير العمد. على مستوى السياسة العرفية، هناك نظريتان رئيستان لتبرير فرض السلطة القضائية:
تدعي الدولة التي تبدأ عندها سلسلة الأحداث لنفسها الولاية القضائية لأن المتهم قام بكل شيء في وسعه لارتكاب الجريمة ضمن منطقتها. بهدف النصب على ع، تكتب س رسالة تدعي فيها أنها أرملة معدمة ولها عشرة أطفال جائعون، وترسلها إلى الدولة أ. على س عندها أن تعتمد على إيصال عمال البريد لحمل الرسالة إلى ع في الدولة ب. مهما حاولت س، فإنها لا تستطيع القيام بشيء إضافي لعملية النصب، وأمر نجاحها من عدمه خارج عن إرادتها كليًّا. هناك ثلاث مسائل نظرية يمكن دراستها: