If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقول عدة تقارير إعلامية إن مئات آلاف الإيغور بالإضافة للكازاخ والقرغيز وأقليات إثنية أخرى محتجزون دون محاكمة في معسكرات إعادة التعليم في المقاطعة. قدر راديو آسيا الحرة، وهو موقع إلكتروني تموله حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، في يناير عام 2018 أن 120 ألف من الإيغور محتجزون حاليًا في معسكرات إعادة التعليم السياسية في مقاطعة كاشغار لوحدها. في عام 2018، توقعت السلطات المحلية في مقاطعة كيرا أن تمتلك ما يقارب 12 ألف محتجز في المعسكرات المهنية ومراكز الاحتجاز وتجاوزت بعض المشاريع المتعلقة بالمراكز حدود الميزانية الموضوعة لها.
تملك السياسية الإيغورية ربيعة قدير التي تعيش حاليًا في المنفى منذ عام 2005، ما يقارب من 30 قريب لها محتجزين أو مختفين بما في ذلك أخواتها وإخوتها وأطفالهم وأحفادها وأقرباء آخرين. لا تعلم ربيعة متى أخِذوا.
في الثالث عشر من يوليو 2018، ظهرت سايراغول ساويتباي، وهي مواطنة من إثنية الكازاخ الصينيين وموظفة سابقة في الدولة الصينية، في محكمة مدينة زهاركينت في كازاخستان لاتهامها بالعبور غير القانوني للحدود بين الدولتين. خلال المحاكمة تحدثت عن عملها القسري في معسكر إعادة التعليم لتعليم 2500 من إثنية الكازاخ. يعتقد محاميها أنها إذا سُلمت سايراغول إلى الحكومة الصين ستواجه عقوبة الإعدام لكشفها عن معسكرات إعادة التعليم في محكمة كازاخستانية. أصبحت شهادتها حول معسكرات إعادة التعليم تركيز قضية المحكمة في كازاخستان والتي تختبر أيضًا صلات الحكومة ببكين. في الأول من أغسطس عام 2018، أطلق سراح سايراغول ساويتباي، التي هربن من إحدى معسكرات إعادة التعليم في الصين بحكم سجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ والتوجيه للتحقق الدوري من الشرطة. طلبت سايراغول اللجوء في كازاخستان لتجنب ترحيلها إلى الصين. رفضت كازاخستان إعطائها اللجوء. في الثاني من يونيو عام 2019، سافرت سايراغول إلى السويد حيث أعطيت هناك اللجوء السياسي.
أنشأت جيني بونين قاعدة بيانات لضحايا شي جين بينغ لجمع الشهادات العامة للناس المحتجزين في المعسكرات. تسرد كل صفحة المعلومات الديموغرافية بما في ذلك التواريخ والسبب المحتمل للاحتجاز والموقع بالإضافة لمقاطع فيديو تكميلية وصور ومستندات.
قدر الباحث المستقل أدريان زينز، كاتبًا في مجلة الخطر السياسي، الحد الأعلى المقدر لعدد الأشخاص المحتجزين في معسكرات إعادة التعليم في سنجان بـ 1.5 مليون شخص. في نوفمبر عام 2019، قدر أدريان زينز أن عدد معسكرات الاحتجاز في سنجان يتجاوز ألف معسكر. في نوفمبر 2019، قدر جورج فريدمان أن كل فرد من بين عشرة أفراد من الإيغور مُحتجز في معسكر إعادة التعليم.
في شهر يناير من عام 2018، أجرت قناة بي بي سي الإخبارية مقابلةً مع رجل الأعمال الإيغوري عبد الرحمن حسن من مدينة كاشغار، في تركيا وسأل المراسلين بصورة خطابية أن يصوروا أمه البالغة من العمر 68 عامًا وزوجته البالغة من العمر 22 عامًا بعد حديثه عن الإساءة التي تعرضوا لها في إحدى معسكرات كاشغار. احتُجز خيرت سمرقند، وهو مواطن من كازاخستان هاجر من سنجان، في إحدى معسكرات إعادة التعليم في المنطقة لثلاثة أشهر لزيارة الجارة كازاخستان. في الخامس عشر من فبراير عام 2018، أرسل وزير الخارجية الكازاخستاني خيرت عبدرحمانوف ملاحظة دبلوماسية إلى وزير الخارجية الصيني في ذات اليوم الذي أطلق سراح خيرت سمرقند فيه. بعد إطلاق سراحه، ادعى سمرقند أنه واجه غسيل دماغ وإهانة غير منتهية، وأنه أجبر على دراسة الدعاية الشيوعية لساعات كل يوم وترديد الشعارات التي تشكر وتتمنى الحياة الطويلة لشي جين بينغ الأمين العام الحالي للحزب الشيوعي الصيني.
تحدثت مهريغول تورسون، وهي امرأة إيغورية احتجزت في الصين، بعد هربها من إحدى المعسكرات، عن الضرب والتعذيب التي تعرضت له داخل المعسكرات. بعد انتقالها إلى مصر، سافرت عام 2015 إلى الصين لقضاء بعض الوقت مع عائلتها فاحتجزت مباشرةً وفُصلت عن أولادها الرضع. بعد عامين من إطلاق سراحها اعتُقلت تورسون مرة أخرى في معسكرات سياسية ثم سرحت بعد عدة أشهر، لتحتجز مرة ثالثة حيث أمضت ثلاثة أشهر في زنزانة ضيقة مع 60 امرأة أخرى، حيث كان عليهم النوم بالتناوب واستخدام الحمامات بمواجهة كاميرات الأمن وأداء أغاني تمجد الصين الشيوعية. خلال احتجاز أطفالها توفي ابنها الأكبر بعد ثلاثة أشهر، فيما تطورت مشاكل صحية عند الاثنين الآخرين، حيث صرحت تورسون أن الأطفال خضعوا لعمليات جراحية.
قالت تورسون أنها وسجينات أخريات أجبرن على تناول دواء غير معروف وبما في ذاك حبوب تسببت في إغمائهن وسائل أبيض سبب النزف عند بعض النساء وانقطاع الحيض عند أخريات. قالت تورسون أن تسع نساء من زنزانتها ماتوا خلال فترة الأشهر الثلاث التي قضتها في المعسكر. تتذكر تورسون أنها اقتيدت يومًا ما إلى غرفة ووضعت على كرسي عالي وقُيدت يديها وقدميها إلى الكرسي. قالت تورسون في بيان قرأه مترجم: «وضعت السلطات شيئًا يشبه القبعة على رأسي وفي كل مرة كنت أتعرض للصعق بالكهرباء، كان جسدي يهتز بعنف وكنت أشعر بالألم في عروقي. لا أتذكر ما حدث بعد ذلك. خرجت رغوة بيضاء من فمي وبدأت أفقد الوعي، آخر جملة سمعتها قولهم إن كونك من الإيغور هي جريمة بحد ذاتها». أطلق سراحها في نهاية المطاف حتى تمكن من اصطحاب اطفالها إلى مصر ولكنها أمرت أن تعود إلى الصين. بمجرد وصولها القاهرة، اتصلت تورسون بالسلطات الأمريكية وفي سبتمبر قدمت إلى الولايات المتحدة واستقرت في فيرجينيا. تعرض بعض المحتجزين بحسب ما ورد في بعض التقارير للتعذيب الجسدي والنفسي لقمع المعتقدات الدينية والحركات الانفصالية. يدعي النزلاء السابقون أنهم أجبروا على دراسة الدعاية الشيوعية لساعات وشكر الأمين العام (القائد الأعلى) من خلال هتاف «عاش شي جين بينغ»، بالإضافة إلى تعلم غناء النشيد الوطني الصيني والأغاني الشيوعية. يُزعم أن العقوبات، مثل التقييد بالأصفاد لساعات طويلة أو الإغراق أو الربط بكرسي النمر (أداة معدنية غريبة الشكل) لفترات زمنية طويلة، كانت تُطبق على من يفشل باتباع التعليمات.
وفقًا للمحتجزين، أجبروا أيضًا على شرب الكحول وأكل لحم الخنزير والتي تُعد محرمة في الإسلام. تلقى البعض مثلما ورد في بعض التقارير أدوية غير معروفة بينما حاول الآخرون الانتحار. نُقل وجود العديد من الوفيات لأسباب غير محددة. زعم بعض المحتجزين أنهم تعرضوا للتعذيب الجنسي بما في ذلك الإجهاض القسري والإجبار على استخدام أجهزة منع الحمل والتعقيم والاغتصاب. يدعي روشان عباس من حملة من أجل الإيغور أن أفعال الحكومة الصينية ترقى لكونها إبادة جماعية وفقًا لتعريفات الأمم المتحدة المنصوص عليها في اتفاقية الإبادة الجماعية.
وفقًا لمجلة التايم، اعتُقل سارسينبيك أكارولي من إيلي في سنجان، وهو طبيب بيطري وتاجر يبلغ من العمر 45 عامًا، في سنجان في الثاني من نوفمبر عام 2017. بحلول نوفمبر عام 2019 ما يزال سارسينبيك محتجزًا في المعسكر. وفقًا لزوجته غولنور كوسداوليت، وضع أكارولي في المعسكر بعد ما وجدت الشرطة تطبيق واتساب المحظور على تلفونه المحمول. سافرت كوسداوليت وهي مواطنة من الجارة كازاخستان إلى سنجان في أربع مناسبات للبحث عن زوجها ولكنها لم تتلقَ أي مساعدة من الأصدقاء في الحزب الشيوعي الصيني. قالت كوسداوليت عن أصدقائها: «لا يريد أحد المخاطرة أن يُسجل في كاميرات الأمن يتحدث إلى حتى لا ينتهي بهم الأمر محتجزين هم أنفسهم في المعسكرات».
وفقًا لمجلة التايم، اعتُقل السجين السابق باكيتالي نور وهو مواطن من خورغوس في سنجان على الحدود الصينية الكازاخستانية لأن السلطات شكت بأمر رحلاته المتكررة خارج البلاد. نُقل إنه أمضى سنة في زنزانة برفقة سبعة سجناء آخرين. وقد جلس السجناء على كراسي بلا ظهر وذراعين لمدة سبعة عشر ساعة في اليوم ولم يُمسح لهم بالكلام أو الحركة وكانوا تحت رقابة دائمة. كانت عقوبة الحركة الجلوس في وضعيات مرهقة لساعات طويلة. بعد إطلاق سراحه، أجبر على تقديم نقد ذاتي يومي والإفصاح عن خططه والعمل لقاء مبلغ زهيد في المصانع الحكومية. في مايو 2019، هرب إلى كازاخستان. ولخص نور تجربته في السجن ووضعه تحت المراقبة المستمرة بعد إطلاق سراحه بقوله: «إن النظام بأكملهِ مصمم ليقمعنا».
ذكر الباحث أدريان زينز وآخرون أن معسكرات إعادة التعليم تعمل أيضًا بصفتها معسكرات عمل قسري وفيها يُنتج الإيغور منتجات مختلفة للتصدير خصوصًا تلك المصنوعة من القطن الذي يُزرع في سنجان.
ذكرت صحيفة الفايننشال تايمز عام 2018 أن المعسكرات المهنية في مقاطعة يوتيان/كيريا، من بين معسكرات إعادة التعليم الأكبر في سنجان، افتتحت منشأة عمل قسري تتضمن ثمانية مصانع تتراوح ما بين صناعة الأحذية وتجميع التلفونات المحمولة وتعليب الشاي وتعطي راتب شهري يقدر بـ 1500 يوان (220 دولار). بين عامي 2016 و2018 توسع المركز ليزداد 269% عن مساحته الكلية.
وظفت هيتان هاولين لملحقات الشعر، وهي شركة سُجلت في البداية في مقاطعة لوب بالحديقة التجارية ببكين عام 2018، خمسة آلاف عامل جديد في أول سنة أعمال لها ومنجزةً 159 شحنة عالمية. رُبطت مقاطعة لوب بالحديقة التجارية ببكين بصور معسكرات إعادة التعليم.