- عانت شقراء حرب الأتراك على نجد فحوصرت وضربت بالمدافع التركية ولم يستسلم أهلها بل صعدوا إلى مكامن تتمّ منها مهاجمة الاتراك من الأسوار ودمروها مما جعل من الصعب على القوات التركية التقدم والمسير إلى باقي المناطق. توجه الزحف إليهم ووجد أهلها أن لا مجال للمقاومة فرفعوا راية الهدنة والمشاورة فتوقف القصف وتمّ الاتفاق ان لا يتعرض الاتراك للمدينة ولا يدخلوها وأن يؤمن أهلها - شريطة ان لا يتعرض الاتراك للطعن من الخلف حين تقدمهم إلى باقي المناطق وأن يخضع الأهالي للحكم التركي - فلم يجدوا بدًا من القبول فتم الامر وفكّ الجنودالحصار عن المدينة، وذكر عثمان بن بشر في كتابه عنوان المجد في تاريخ نجد بأن من الأحداث التي وقعت في شهر ذي الحجة من عام 1232هـ : " أمر حمد بن يحيى بن غيهب أمير شقراء وناحية الوشم على أهل بلد شقراء أن يحفروا خندقاً حول بلدهم، فقاموا بحفره أشد القيام واستعانوا فيه بالنساء والوالدان لحمل الماء والطعام، حتى جعلوه خندقاً عميقاً، وبنوا على حافته جداراً من ناحية السور ثم ألزمهم كل رجل غني أن يشتري من الحنطة بعددٍ معلوم من الريالات خشية أن يطول عليهم الحصار؛ فاشتروا من الطعام شيئاً كثيراً، ثم أمر على النخيل التي تلي الخندق والقلعة أن تُشذب عسبانها ولا يبقى إلا خوافيها؛ ففعلوا ذلك وهم كارهون لأن أهل البلدة من المشهورين بمساعدة الإمام محمد بن سعود لذلك كثيراً ما يلهج بهم الباشا في مجالسه؛ فخاف أمير شقراء حمد بن يحيى بن غيهب على بلدهم من الترك؛ فألزمهم فكانت العاقبة أن حمدوا الله على ذلك؛ فسلم الله بلدهم بسبب الخندق، وصالحهم الباشا على ما يريدون.
وقعة القرائن: الواقعة في سنة 1170هـ، حيث أجتمع أهل منيخ وسدير والوشم، وأتجهوا إلى شقراء لأنهم أول من ساعد المسلمين، فنازلهم الجنود وناوشوهم القتال؛ فبلغ محمد بن سعود الخبر فنهض إليهم ابنه عبد العزيز ومعه عدد من الجنود، وأرسل إلى أهل شقراء يخبرهم بذلك وواعدهم على عدوهم، وكمن كميناً قائلاً لأهل شقراء:"ناشبوهم القتال" فناشبوهم القتال، ثم خرج عليهم الكمين فانهزم الجنود راجعين إلى بلد القرائن؛ فقُتل منهم خمسة عشر رجلاً منهم حمد المعي من أهل حرمة، ومانع الكبودي، وسويد بن زايد من أهالي جلاجل، وحاصروهم في القرائن عشرين يوماً، لكنهم لما علموا بقرب ابن صويط منهم هربوا إليه.
Source: wikipedia.org