If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أولى قانون "جيش البادية" لمسألة التعليم ومحو الأمية أهمية بين افراد جيش البادية، وحين تم تأسيس نواة جيش البادية تم تعيين مدرس خاص لها، مهمتها محو أمية الأفراد، وإن كانت أولوية القبول في الجيش للأميين، إلا ان محو أمية المقبولين مهمة تتم داخل الجيش. لهذا أكدت المواد من 45 - 51 من قانون جيش البادية على ضرورة أن يتأكد قائد الجيش من أن كل أفراد القوة تلقوا قسطًا من التعليم وأصبحوا قادرين على القراءة والكتابة في أقصر وقت ممكن وعلى ضرورة استمرار التعليم، وضرورة توفير المستلزمات الخاصة بذلك. لذا وضعت خطة للاهتمام بتعلم أبناء البدو، من خلال مدرسة مركزية في المكلا تستوعب مائة طالب، مدرسة أبناء البادية.
وكانت مدرسة بنات البادية قد افتتحت بعد بضعة أشهر من افتتاح مدرسة أولاد البادية، وقد ابتدأت بأربع وعشرين طالبة، وهي مدرسة داخلية مثلها مثل مدرسة الأولاد، وكان الهدف من هذه المدرسة هو الحصول على مدرسات دائمات. استكملت مراحل فصول الدراسة الابتدائية وزادت نسبة القبول وازدحمت الفصول والمباني الداخلية بأبناء البدو الذين انطلقوا متعطشين لطلب العلم من مناهله، تغريهم حب المعرفة والطموح في التسجيل كجنود وصف ضباط في الجيش البدوي .. وقد خدمت الظروف للدفع الأولى من هؤلاء الطلبة أن يحضون بنصيب الالتحاق بالجيش والتبوأ للوظائف الحكومية في المستشارية.
كانت الأهداف المعلنة حين انشأ جيش البادية حصر نشاط جيش البادية بشكل أساسي في مناطق البدو فقط، إلا أن الظروف التي كانت سائدة في بعض مناطق الحضر جعلت من انجرامس يمد نشاط الجيش إلى المناطق التي تقع تحت الإشراف المباشر لحكومتي السلطنتين. ففي عام 1941م سير إنجرامس دوريات لجيش البادية في وادي حضرموت، لحماية الطرق حول سيئون. وقد نظر آل كثير ومعهم السادة آل الكاف إلى هذا النشاة شك وارتياب، كما سبب وجودهم في الغرف عام 1943م القلق لأل كثير، فطلبوا من السلطات البريطانية في عدن أن تسحبهم.