If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعدما ودع يعقوب أخيه"عيسو" وذهب كل واحد منهما إلى سبيله، ارْتَحَلَ يعقوب إِلَى مكان دعا اسمه "سُكُّوتَ"، أقام فيه وَبَنَى لِنَفْسِهِ بَيْتًا، وَصَنَعَ لِمَوَاشِيهِ مِظَلاَّتٍ وبعدها شد رحاله إلى مدينة شكيم قرب كنعان . وعندما وصل حدود كنعان، كانت راحيل زوجته على وشك الولادة، فولدت الابن الأصغر ليعقوب الذي هو بنيامين وماتت . بعدها قام يعقوب بدفنها وشيد صرحا لقبرها الذي يقع خارج بيت لحم. ولايزال قبرها مزارا ليومنا هذا. وأخيرا وصل يعقوب إلى بيت أبيه إسحاق، فمات إسحاق وعمره 180 عاماً. قام يعقوب وعيسو بدفنه فِي مَغَارَةِ فِي حَقْلِ الْمَكْفِيلَةِ الْمُوَاجِهَةِ لِمَمْرَا فِي أَرْضِ كَنْعَانَ التي كان إبراهيم قد اشتراها .
يعقوب ويوسف: كان يوسف قد فارق أباه يعقوب عندما كان عمره 17 عاماً، حيث أُخذ كعبد إلى مَصر بسبب أخوته الذين كانوا يغارون منه لأنه حلم حلماً وبه كان مَلكاً عليهم. حزن يعقوب جداً على فقدانه ليوسف. وبعد 13 عاماً من أخذ يوسف كَعَبد، حَلَمَ فرعون بحلمين وكان يريد من يفسرهما له. وسمع فرعون أن يوسف الذي كان في السجن يستطيع أن يفَسر هذه الأحلام. فسّر يوسف هاذين الحلمين على أنه ستأتي 7 سنوات يزداد فيها خير الأرض ويتبعها 7 سنوات عجاف، لا تؤتي الأرض خلالها محاصيل كافية. تعجّب الفرعون من هذا التفسير، وجعل يوسف نائبا له، ووكل له مسؤولية جمع وتخزين جزءا من القمح والغلال خلال سنوات زيادة المحاصيل لاستهلاكها خلال سنوات المجاعة.
عندما جاءت سنوات المجاعة، فَذَهَبَ عَشَرَةٌ مِنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ لِيَشْتَرُوا قَمْحاً مِنْ مِصْرَ. فَلَمَّا رَآهُمْ يُوسُفَ عَرَفَهُمْ، أما هم فلم يعرفوه. وطلب منهم أن يرى أخوهم الصغير أي أخاه بنيامين . وأخذ يوسف شِمْعُونَ كرهينة إلى ان يجلبوا بنيامين معهم. صُدمَ يعقوب عندما عَلم بذلك، حيث كان خائفا على بنيامين؛ لأنه اخر ما بقي له من زوجته راحيل ، ورفض أن يُرسله. ولكن عندما ازدادت المجاعة، وافق يعقوب أن يُرسل بنيامين مع أبنائه إلى مصر، وقد وَعَدَه يَهُوذَا بأن يحمي بنيامين. بعد ذلك وصل الأخوان إلى يوسف، فعندما رأى يوسف أخاه بنيامين تأثر كثيراً وكشف نفسه لأخوته ، بأنه هو يوسف أخوهم. دعى يوسف أخوته وعوائلهم وأباه إلى المجيء لمصر. عاش يعقوب آخر 17 سنة من عمره في مصر مع أولاده الإثنا عَشَر ومات عن عُمر 147. وقبل موته جَعَل يوسف بأن يعده بأن يدفنه في مَغَارَةِ حَقْلِ الْمَكْفِيلَةِ . فأقام يوسف جنازة كبيرة لأبيه.