If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد تلك الحادثة عاد تارار إلى المشفى العسكري مرة أخرى، بعد أن فقد الرغبة في القيام بأي مهمة عسكرية أخرى، حيث أخبر د.برسي أنه مستعد للخضوع لأي علاج لشهيته. استخدم د. برسي الأفيون لعلاج تارار، ولكنه لم يأتِ بنتيجة، فاستخدم الخل، والخمر وأقراص التبغ، ولكنها لم تفلح أيضاً، وكذلك حاول الطبيب معالجة تارار بإطعامه كميات كبيرة من البيض نصف المسلوق، ولكن هذا أيضاً لم يفلح في تقليص شهيته.
باءت كافة محاولات التحكم في نظام تارار الغذائي بالفشل الذريع، حيث أنه كان يتسلل خارج المشفى للبحث عن السقط في محلات القصابين، كما أنه كان يتسابق مع الكلاب للحصول على بقايا الطعام وجيف الحيوانات الموجودة بأكوام القمامة، والطرق، والبالوعات. وكذلك اكتُشف تارار، عدة مرات، وهو يشرب دم المرضى الذين يخضعون للصفد، وعثر عليه غير مرة وهو يحاول التسلل للمشرحة لأكل جثامين الموتى. كان معظم الطاقم الطبي بالمشفى العسكري يرى أن تارار مختل عقلياً ويجب نقله إلى مصحة نفسية، إلا أن د. برسي استطاع أن يبقي تارار بالمشفى لاستكمال تجاربه عليه.
بعد فترة وجيزة، اختفى طفل صغير يبلغ من العمر أربعة عشر شهراً، واتهم تارار فوراً بأكل هذا الطفل، حيث أن د. برسي لم يستطع، أو لم يرغب بالدفاع عن تارار، مما جعل العاملين بالمشفى يطردون تارار منها للأبد.