If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جعل الله سبحانه وتعالى لعباده طريقةً للتحلل من اليمين والخروج منها وهي الكفّارة، وفي ذلك رحمة من الله سبحانه وتعالى بهم، ووضّح الرسول صلى الله عليه وسلم جواز الحنث عن اليمين والعدول عنها في قوله: (من حلف على يمينٍ، فرأى غيرَها خيراً منها، فلْيأتِها، وليكفِّرْ عن يمينِه)، أمّا بيان ماهية الكفّارة فقد بيّنها الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم، حين قال: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). من الآية الكريمة السابقة، يتّضح أن الإنسان مُخيَّر في كفارة اليمين بين ثلاثة أنواع، الآتي:
فإن لم يستطع الإنسان شيئاً من هذه الخيارات الثلاثة، جاز له حينها أن ينتقل إلى الخيار الرابع في الكفّارة وهو صيام ثلاثة أيام متتابعة، واختلف العلماء في جواز إخراج مقدار الكفّارة نقداً من مال الإنسان على قولين: الأول منهما قول الجمهور وهم لا يُجيزون ذلك، ويقولون إنّ الكفّارة لا تحصل بإخراج مقدارها نقداً بل لا بُدّ من الإطعام أو الكسوة، والقول الثاني قول الأحناف الذين أجازوا ذلك.
فيما يتعلق بحُكم الكفّارة، فقد قال العلماء إنّها واجبة على المسلم إذا حلف يميناً ثمّ أراد أن يحنث عنها، وتسقط عنه إن عجز عن أدائها؛ وذلك لأنّ الواجب يسقط عن الإنسان في حال العجز عنه، واشترطوا لوجوبها ما يأتي: