العربية  

books armistice line

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

خط الهدنة (Info)


لا يعد الخط الأزرق كونه أكثر من خطّ «انسحاب»، حيث يحرم لبنان مساحة كبيرة من أرضه في 13 نقطة حدودية مع فلسطين المحتلّة. «الحلّ» هو التمسّك بخطّ «الهدنة» وبرفض خطّ «هوف» البحري والحفاظ على الموقف اللبناني الموحّد، في ظلّ الضغوط الأميركية وزيارة وزير الخارجية الأميركي ركس تلرسون لبيروت في 15 فبراير 2018.

بعد 18 عاماً على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني تحت ضربات المقاومة، يجري التعامل مع ما يسمّى بـ«الخطّ الأرزق» أو خطّ الانسحاب من قبل الدول الغربية والأمم المتّحدة وبعض اللبنانيين، وكأن هذا الخط هو خطّ الحدود الفعلي بين لبنان وفلسطين المحتلّة.

وفي غمرة الضغوط الدوليّة على لبنان، لا سيّما الأميركية منها، ومحاولات التقليل من شأن الصراع الحدودي البرّي بين لبنان وكيان العدوّ، ومطالبة لبنان بالخضوع والتنازل عن جزء من حدوده البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة في الجنوب، ليس أمام اللبنانيين سوى التمسّك بالأرض اللبنانية والدفاع عنها في النقاط التي باتت تعرف بالنقاط «المتحفّظ عليها»، فضلاً عن كامل المساحة البحرية البالغة 860 كلم مربّع في البلوكات الجنوبية، والتي حاول «الوسيط» الأميركي السابق فريديريك هوف، اقتسامها بين لبنان وكيان العدوّ.

ثلاثة عشر منطقة لبنانية وليس «متحفّظ عليها»

أمّا بعد عدوان تمّوز 2006 على لبنان، فتمّ وضع لائحة مؤلّفة من 584 نقطة، وتمّ قياس 268 نقطة ووضع العلامات عليها، وتم تعليم 247 نقطة. أمّا النقاط الباقية، فهي 178 نقطة، تقع داخل مناطق «متحفّظ عليها»، وهي 13 منطقة. وهذه المناطق الـ 13، لا يعتبرها لبنان «متحفّظ عليها»، بل نقاط لبنانية مئة في المئة استناداً لاتفاقية الهدنة واتفاقية بولييه ــ نيوكمب، والتي عمل واضعو «الخطّ الأزرق» على حرمان لبنان منها.

أهمية النقطة الأولى

النقطة الأولى في راس الناقورة هي منطقة مهمّة للغاية، أوّلاً لتأثيرها على مجرى ترسيم الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة، ثمّ لأنها تملك امتيازاً جغرافيّاً، يسمح لمن يسيطر عليها بالإشراف النظري على مساحة هائلة من البحر والبرّ الفلسطينيين، بدءاً من شاطئ مستوطنة «روش هانيكرا» الملاصق لرأس الناقورة وصولاً إلى رأس مدينة حيفا المحتلّة. ولا يوفّر ضبّاط العدوّ الإسرائيلي اجتماعاً من اجتماعات اللجنة الثلاثية مع الأمم المتحدة والجيش اللبناني، إلا ويكرّرون مطالبتهم بهذه البقعة، فيما يؤكّد لبنان على لبنانيتها والتمسّك بها. ويؤكّد أكثر من مصدر أن أي تراجع عن هذه النقطة ولو حتى أمتاراً قليلة، يعطي أفضليّة للعدو، جغرافية وحقوقية متعلّقة بالحدود البحرية وترسيم حدود المنطقة الخالصة، التي يشترك في رسمها عوامل أخرى طبعاً.

نعم لـ«خط الهدنة» ولا لـ«خط هوف»

وفيما يصل اليوم إلى بيروت وزيرالخارجية الأميركي ركس تلرسون، لإكمال ما بدأه نائبه ديفيد ساترفيلد من ضغوط على اللبنانيين بغية القبول بالخطّ الذي وضعه هوف في البحر، وتالياً التخلّي عمّا مساحته حوالي 360 كلم مربّع من المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة في البلوكات الجنوبية، وتقليل ساترفيلد من شأن الصراع البرّي، بدأ الرئيس سعد الحريري وعدد من الوزراء، بالحديث عن ضرورة القبول ب«خط هوف» وتلقّف المبادرة الأميركية، «حتى لا نخسر كل شيء وتتوقّف عملية التنقيب في الجنوب». إلّا أن مصادر سياسيّة رفيعة في قوى 8 آذار، أكّدت لـ«الأخبار» أن «الموقف الرسمي اللبناني هو التمسّك بكامل المنطقة البحرية أي 860 كلم مربع، وعدم التنازل عن أي شبر من المساحة البحرية». وقالت المصادر إن «تمسّك لبنان أيضاً بالمساحة البريّة التي اقتطعها الخطّ الأزرق والتمسّك بخطّ الهدنة هو الذي يحافظ على حقوق لبنان في البر». وأكّدت المصادر أن «الموقف اللبناني الموحّد هو ما يمنع العدوّ الإسرائيلي من محاولة قضم الأرض، بينما في حال بدى التمايز واضحاً داخل البيت الواحد، فإن إسرائيل ستعمد إلى استغلال الفرصة وقضم حقوق اللبنانيين في البرّ والبحر».

Source: wikipedia.org