If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
سارت الثورة متجهة إلى العراق ووصلت الأخبار للمهلب بن أبي صفرة أمير خراسان، فكتب لابن الأشعث ينهاه عن ذلك، ويحذره من التسبب في إراقة دماء المسلمين، ثم كتب المهلب إلى الحجاج يحذره من المبادرة لقتال عبد الرحمن ومن معه؛ لأن أهل العراق لهم شدة في بدايتهم ثم خور في نهايتهم، ولكنه لم يقبل هذه النصيحة وكتب الحجاج لعبد الملك بالأمر وطلب منه الإمدادات اللازمة؛ لقمع هذه الثورة فأرسل له عبد الملك بالجنود والأموال..
وجعل الناس في العراق ينحازون للثورة حتى عظم أمرها جدًّا وصار جملة جيش بن الأشعث ثلاثة وثلاثين ألف فارس ومائة وعشرين ألف رجل، وأعد الحجاج جيشًا يقارب هذا العدد، وسار لمنع ابن الأشعث من التقدم.
حدث أول صدام مسلح بين مقدمة جيوش الثورة ومقدمة جيوش الحجاج، فانتصرت مقدمة الثورة وفتكت بمقدمة الحجاج، وذلك في 10 ذي الحجة سنة 81 هـ، فلما وصلت الأخبار للحجاج تأسف؛ لأنه لم يعمل بنصيحة المهلب وقرر العودة بجنوده إلى البصرة ليعيد ترتيب أوراقه، فأسرع ابن الأشعث بجيوشه الضخمة وراء الحجاج ففر الحجاج هاربًا من البصرة، ودخلها ابن الأشعث فخطب في الناس وحضهم على قتال الظالمين ودعاهم للسير لقتال عبد الملك نفسه في الشام، فوافقه أهل العراق على ذلك بما في ذلك علماؤها وفقهاؤها، وعظم الخطب جدًّا وكبر أمر الثورة.