If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تناولت سجلات الأحكام الشرعية الإسلامية بحلول القرن الثامن الميلادي، الأفراد المعروفين باللغة العربية باسم الخنثى. استُخدم هذا المصطلح، لوصف الأفراد الذين يختبرون مجموعة من حالات ثنائية الجنس، بما في ذلك خلل الغدد التناسلية المختلطة، والإحليل التحتي عند الذكور، ومتلازمة عدم الحساسية الجزئية للأندروجين، ونقص مختزلة 5-ألفا، وعدم التنسج التناسلي، وفرط تنسج الكظرية الخلقي.
حُدد الميراث في الشريعة الإسلامية على أساس الجنس، لذلك كان من الضروري في بعض الأحيان محاولة تحديد الجنس البيولوجي للورثة الغامضين جنسيًا. تُنسب أول حالة مسجلة من هذا النوع إلى عليّ الخليفة الراشدي الذي عاش في القرن السابع الميلادي، الذي حاول تسوية قضية ميراث بين خمسة أشقاء كان فيها لأحد الأخوة فتحتا بول ذكرية وأنثوية. نصح عليّ الإخوة بأن الجنس يمكن تحديده عبر موقع التبول في ممارسة تسمى الحكم المَبال. إذا خرج البول من الفتحة الذكرية، كان الفرد ذكرًا، وإذا خرج من الفتحة الأنثوية كان الفرد أنثى. إذا خرج من الفتحتين في آن واحد، كما حدث في هذه الحالة، فسيُمنح الوريث نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى.
حكم الخبير القانوني الشافعي أبو زكريا النووي في القرن الثالث عشر الميلادي، بأن الشخص الذي لا يمكن للحكم المبال أن يحدد جنسه، مثل أولئك الذين يتبولون من الفتحتين أو الذين ليس لديهم أعضاء جنسية محددة، حُدّدوا بفئة الجنس الوسيط خنثى مُشكل.
أدرك مشرّعو الحنفية والحنبلية أيضًا أن البلوغ يمكن أن يوضح الجنس المهيمن الجديد عند ثنائيي الجنس الذين صُنّفوا بفئة الخنثى أو الذكور أو الإناث في مرحلة الطفولة. إذا تطور عند الخنثى أو الذكر خصائص جنسية ثانوية أنثوية، أو مارس الجنس المهبلي، أو تشكل لديه حليب، أو حاض، أو حمل، يمكن أن يتغير الجنس القانوني لهذا الشخص إلى أنثى. أما إذا تطور عند الخنثى أو الأنثى خصائص جنسية ثانوية ذكورية، أو مارست الإيلاج الجنسي مع امرأة، أو كان لديها انتصاب، فقد يتغير جنسها القانوني إلى ذكر. ظهر هذا الفهم لتأثير سن البلوغ على حالات ثنائيي الجنس في الشريعة الإسلامية في وقت مبكر من القرن الحادي عشر الميلادي، ولا سيما من قبل ابن قدامة.
وجه إبراهيم الحلبي، وهو عضو في المذهب الحنفي لفقه القضاء في الإسلام، مالكي العبيد لاستخدام لغة خاصة محايدة جندريًا عند إعتاق العبيد ثنائيي الجنس. وقد أدرك أن هذه اللغة التي تعتق «الذكور» أو «الإناث» لا تنطبق عليهم مباشرة.