If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ترك أبو بكر بن عمر لابن عمِّه يوسفَ بن تاشفين مهمّةَ الولاية من بعده، واتجه جنوباً، لإدخال القبائل المتنازعة في الإسلام، وجماعة المرابطين، وعندما عاد وجد أنّ ابن تاشفين قد استطاع التّوسع في المغرب، وموريتانيا بأكملها، كما أسّس مدينة مراكش، واتّخذها عاصمةً، كما أخضع مملكةَ تلمسان، وأسّس مدينة الجزائر، وأصبحت مملكة المرابطين في عهد يوسف بن تاشفين تمتدُّ من تونس، والجزائر شرقاً، وحتى المحيط الأطلنطي غرباً، ومن المغرب شمالاً حتى مالي، وغانا جنوباً، وفي عام ألف وستة وثمانين استنجد أمراءُ الأندلس بابن تاشفين، لمساعدتهم في صدّ هجمات ألفونسو السادس ملك قشتالة، وبالفعل حقّق العديدَ من الانتصارات على الصليبيين في الأندلس، إلا أنّه اضطر للعودة إلى المغرب بسبب بعض الاضطرابات، لكنّه عاد مرةً أخرى إلى الأندلس، بعد أن حصل على فتاوى من الفقهاء في عصره لضمّ المدن الأندلسية، وانتزاعها من الأمراء الضِّعاف للغاية في ذلك الوقت، واستعادة المدن من الصليبيين، ونجح بالفعل في توحيد الممالك الإسلامية في الأندلس تحت حكم المرابطين، مع استرداد عدّة مدن من القوات الصليبية.