العربية  

books the fall of the almoravid state

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

سقوط دولة المرابطين (Info)


ويعود سبب تسمية عبد المؤمن بلقب أمير المؤمنين خلال الإعداد لمعركة البحيرة سنة 524 هـ، حيث أمَّر المهدي ابن تومرت على جيش الموحدين عبد المؤمن فقال: »أنتم المؤمنون وهذا أميركم«.

رأى عبد المؤمن أن الفرصة قد سنحت للقضاء على المرابطين، فآثر أن يسرع في ذلك، وأن يبدأ بمهاجمتهم في قلب دولتهم، فجهز جيشًا عظيمًا لهذا الغرض، وخرج به من قاعدته " تينمل " سنة (534 هـ/1140 م)، واتجه إلى شرق المغرب الأقصى وجنوبه الشرقي؛ لإخضاع القبائل لدعوته، بعيدًا عن مراكش مركز جيش المرابطين القوي، وأنفق عبد المؤمن في غزوته الكبرى أكثر من سبع سنوات متصلة، أبدى فيها ضروبًا من الحيل الحربية والمهارة العسكرية؛ وهو ما جعل الجيش المرابطي يحل به الوهن دون أن يلتقي معه في لقاءات حاسمة ومعارك فاصلة.

في أثناء هذه الغزوة توفي علي بن يوسف سلطان دولة المرابطين سنة (537 هـ/1142 م) وخلفه ابنه تاشفين، لكنه لم يتمكن من مقاومة جيش عبد المؤمن، الذي تمكن من دخول تلمسان سنة (539 هـ=1144)، فتراجع تاشفين، إلى مدينة " وهران "، فلحقه جيش الموحدين، وحاصروا المدينة وأشعلوا النيران على باب حصنها، ولما حاول تاشفين الهروب من الحصن سقط من على فرسه ميتًا في (27 من رمضان 539 هـ/23 من مارس 1145 م)، ودخل الموحدون مدينة وهران، وقتلوا من كان بها من المرابطين.

بعد وهران تطلع عبد المؤمن إلى فتح مدينة فاس، فاتجه إليها، وضرب حولها حصارًا شديدًا، ظل سبعة أشهر، وعانى أهلها من قسوة الحصار، واضطر واليها إلى التسليم فدخلها الموحدون في (14 من ذي القعدة 540 هـ/5 من مايو 1145 م).

ثم دخلت كل من مدينتي سبتة وسلا في طاعة دولة الموحدين قبل أن يتجهوا إلى مراكش لفتحها، وكان يعتصم بها إسحاق بن علي بن تاشفين، وضرب الموحدون حصارًا حول المدينة دام أكثر من تسعة أشهر، أبدى المدافعون عن المدينة ضروبًا من الشجاعة والبسالة، لكنها لم تغن عنهم شيءًا، واستولى الموحدون على المدينة في (18 من شوال 541 هـ/24 من مارس 1147 م)، وقتلوا إسحاق بن علي آخر أمراء المرابطين بعد أن وقع أسيرًا، وبذلك سقطت دولة المرابطين، وقامت دولة جديدة تحت سلطان عبد المؤمن بن علي الكومي الذي تلقب بلقب "خليفة".

Source: wikipedia.org