If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تشتهر مدينة حلب بمطبخها العريق وتفنن أهلها بصنع الأطعمة اللذيذة التي تأتي في مقدمتها الكبّة والكباب والمحاشي، حتى أصبح يضرب المثل بها، حيث يردد السوريون المثل الشعبي المعروف: «حلب أم المحاشي والكبب».
تتألف الكبة الحلبية بشكل أساسي من مادة البرغل الناعم بأحد نوعيه الأبيض أو الأحمر، ولحم الضأن البلدي، ويتم عركها باليد، وكان يتم ضربه بالجرن الحجري أو النحاسي مع أداة الضرب المسماة الهاون (وقد أصبحت حالياً من الأدوات التراثية، حيث استبدلت فيما بعد بآلة الطحن اليدوية ومن ثم الكهربائية التي دخلت بقوة إلى المطبخ الحلبي لإراحة المرأة في المنزل والمطبخ من العمل اليدوي)، كما تضاف المكسرات للكِبّة وبخاصة الفستق الحلبي والجوز البلدي والصنوبر واللوز.
وقد تفنن الحلبيون في تصنيع الكبّة وتنويع مائدتها، وقد أحصى بعض المهتمين بالمطبخ الحلبي عدد أنواع الكبة الحلبية بحوالي 90 نوعاً تصنع بطرق وأساليب مختلفة.
تصنع من البرغل ولحم الغنم فقط، بحيث تمزج ويعرك البرغل واللحم الأحمر الخالي من الدهن والليّة جيداً ويوضع في الصحن بشكل فني مع إضافة الكعك الهش والتوابل والمكسرات ـ حسب تفنن الطاهي بذلك ورغبة الزبون الذي يطلبه لمائدته في المطعم. وهناك أيضاً «الكبة الحميس»، المقلية بالزيت التي تصنع بشكل فني، بحيث يتم تصنيع الكِبّة على شكل أكواز أو كرابيج يطلق الحلبيون عليها الدرويشية، ويتم حشوها باللحم المحمص بالبصل والجوز أو الصنوبر، وتقدم بأحجام مختلفة، حيث هناك الكبيرة الحجم التي تكون طبقة البرغل فيها رقيقة وحشوة اللحم فيها كبيرة أو العكس طبقة البرغل كبيرة والحشوة قليلة.
تقدم في المطاعم أو تباع بأطباق خاصة لمن يرغب بتناولها في منزله. وعادة تصنع على شكل أقراص كبيرة وتحشى باللحم المخلوط بالدهن والشطة والجوز البلدي والرمّان الحب أو دبس الرمّان وتطلى قبل شويها بطبقة من شحمة الخروف لإعطائها نكهة لذيذة ولمعانا براقا وحتى لا تكون جافة بحيث يصعب هضمها، وبعد ذلك يتم شويها على نار هادئة ويفضل الكثيرون تناولها مشوية على الفحم، حيث تأخذ شكلاً جميلاً وطعماً لذيذاً بخلاف تلك المشوية على أجهزة الشواء الكهربائية أو تلك التي تعمل على الغاز وتقدم الكبة المشوية كمقبلات أيضاً.
من أشهر أنواع الكِبّة المعروفة في حلب التي تعتبر طعام غذاء متكاملا ويقدم مع وجبات أخرى كالرز المطبوخ أو المناسف أو وحده فقط، هناك «الكِبّة السفرجلية»، التي تطبخ مع فاكهة السفرجل بعد تقطيعها وسلقها وتوضع مع أكواز (كرابيج) الكبّة في ماء البندورة (الطماطم)، وتغلى على النار حتى تطهى بشكل جيد ويلين تماماً السفرجل ليؤكل مع أكواز الكبّة.ويوضع على النار لمدة 10 دقائق ونضيف نصف كيلو لبن وتوضع بالفرن وبالهنا والشفا
تغلى مع اللبن الرائب بعد مزجه بالماء حتى يصبح سائلاً وتطهى أكواز (كرابيج) الكِبّة الخالية من حشوة اللحم باللبن المقدد وتقدم ساخنة على مائدة الطعام مع صحن رز أبيض سادة مطبوخ.
يتم مدّ الكبة في صينية كبيرة ووضعها في الفرن حتى تطهى جيداً ومن ثم يقوم الطبّأخ بتقطيعها بشكل فني جذاب يشبه التفنن بعرض الحلويات السورية، وتقدم بالصينية كما هي على مائدة الطعام.
وتصنع على شكل طبق واحد دائري كبير من اللحم والبرغل وتشوى على الصاج. وهناك «الكِبّة المبرومة»، التي تصنع مع اللوز وتشوى بالفرن وتقدم مع صحن شوربة «حساء» العدس.
تصنع من عجينة الكبة (البرغل مع لحم الضأن) و تسمى أحيانا كبة دراويش وشكل الدرويش عبارة عن اسطوانة مفرغة مسددودة من الطرفين وتحشى باللحم واللوز وأحيانا يضاف بعض الرمان الحامض لها وتقلى بالزيت الذي يغمرها وأحيانا يترك درويش واحد فقط بلا حشوة اللحم ويتندر الأهالي بأن الذي سيأكل الدرويش الفارغ سوف يذهب إلى الحج أو يتزوج إن كان عازبا وهكذا...
تصنع من عجينة الكبة (البرغل مع لحم الضأن) و تحشى اللوز أو الفستق وتشوى بالفرن وسميت كذلك لتشابه شكلها مع المبرومة التي تعتبر إحدى أهم الحلويات الشرقية.
تصنع من عجينة الكبة أيضا (البرغل مع لحم الضأن) على شكل أقراص ذات حفرة في الوسط ويوضع الفستق في وسطها وتشوى بالفرن وسميت كذلك لتشابه شكلها مع سوار الست من الحلويات التي تعتبر من الحلويات الشرقية النتشرة.
تطهى من دون لحم، حيث يستبدل اللحم بالبطاطا المسلوقة وهذا النوع يفضله النباتيون الذين لا يأكلون لحوماً حمراء أو بيضاء، كما يفضله الفقراء الذين لا يمتلكون ثمن لحم الغنم البلدي، خاصة مع ارتفاع ثمن الكيلوغرام منها وحاجة تحضير الكِبّة بمختلف أنواعها إلى كميات كبيرة من لحم الضأن.
تطهى مع ثمار الكرز واللحم الضأن.
الكبة الحلبية مع السماق التي تطهى مع نبات السماق.
مصنعة على شكل كرات أو أصابع.
وتكون فيها نسبة اللحم أكثر بشكل واضح من البرغل ومعروف ان حلب تشتهر بالمشويات المختلفة.
وتحضر من اللحم الهبر المدقوق باليد لدى القصاب، ويضاف لها البرغل وتشوى بالفرن لتقدم بأشكال بسيطة، كرات أو أكواز صغيرة.