العربية  

books aggravating factors

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عوامل التفاقم (Info)


هناك مجموعة متنوعة من العوامل التي قد تعزز أو تحرض على وجود الفقر المدقع، مثل المؤسسات الضعيفة ودورات العنف وانخفاض مستوى النمو. تظهر الأبحاث الأخيرة للبنك الدولي أن بعض البلدان يمكن أن تقع في "فخ هشاشة"، حيث تمنع العوامل المذكورة أعلاه أفقر الدول من الخروج من التوازن ذو المستوى المنخفض على المدى الطويل. وعلاوة على ذلك، فإن معظم الانخفاض في الفقر المدقع على مدى السنوات العشرين الماضية قد حدث في بلدان لم تشهد صراعًا مدنيًا أو كان لديها مؤسسات حاكمة تتمتع بقدرة قوية على الحكم الفعلي. وبالتالي، من أجل إنهاء الفقر المدقع، من المهم أيضًا التركيز على المشاكل المترابطة بالهشاشة والصراع.

عرّفت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) الهشاشة على أنها افتقار الحكومة إلى الشرعية (النظرة إلى الحكومة أنها كافية للقيام بعملها) وفعاليتها (مدى حسن الحكومة في الحفاظ على القانون والنظام، بطريقة عادلة). وبما أن الدول الهشة غير قادرة على القيام بوظائف الدولة بشكل منصف وفعال، فإن هذه الدول أكثر عرضة للاضطرابات العنيفة واللامساواة الجماعية. بالإضافة إلى ذلك، في البلدان ذات المستويات العالية من عدم المساواة (وهي مشكلة شائعة في البلدان التي تفتقر إلى مؤسسات الحكم)، هناك حاجة إلى معدلات نمو أعلى بكثير لتقليل معدل الفقر مقارنة بالدول الأخرى. ناهيك عن أنه بعد إزالة الصين والهند من المعادلة، فإن ما يصل إلى 70٪ من فقراء العالم يعيشون في دول هشة من خلال بعض التعاريف الخاصة بالهشاشة. وبالنظر إلى أبعد من ذلك، يتوقع بعض المحللين أن الفقر المدقع سوف يتركز بشكل متزايد في الدول الهشة ذات الدخل المنخفض مثل هايتي واليمن وجمهورية إفريقيا الوسطى خلال السنوات القادمة. ومع ذلك، يؤكد بعض الأكاديميين، مثل آندي سومنر، أن الفقر المدقع سيزداد تركيزه في البلدان متوسطة الدخل، مما سيخلق "مفارقة الفقر" - حيث أن فقراء العالم لا يعيشون فعليًا في أفقر البلدان.

على الرغم من هذه المناقشة، لا يزال التصدي لمشكلة الهشاشة مسألة حقيقية للغاية. لمساعدة الدول الهشة ذات الدخل المتدني بالاتجاه نحو السلام والازدهار، قد تم إنشاء "الاتفاق الجديد للمشاركة في الدول الهشة"، الذي أقرته أربعون دولة ومؤسسات متعددة الأطراف في عام 2011. تمثل "الصفقة الجديدة" هذه خطوة مهمة نحو معالجة مشكلة الهشاشة كما صاغتها في الأصل الدول الهشة التي حددت نفسها، والتي دعت المجتمع الدولي ليس فقط إلى "القيام بالأشياء بشكل مختلف"، بل وأيضاً "للقيام بأشياء مختلفة".

من ناحية أخرى، لا يزال الصراع الأهلي سببًا رئيسيًا في استمرار الفقر في جميع أنحاء العالم النامي. يمكن للصراع المسلح أن يكون له تأثيرات شديدة على النمو الاقتصادي لعدد كبير من الأسباب - فهو يدمر الأصول، ويخلق هجرة جماعية غير مرغوبة، ويدمر سبل العيش، ويحول الموارد العامة نحو القتال الحربي. ومما له دلالة مهمة، أن هناك دولة عانت من عنف كبير خلال الفترة من 1981-2005 وكان معدل الفقر المدقع بها أعلى ب21 نقطة مئوية عن دولة أخرى لم تعاني من العنف. في المتوسط، سيكلف الصراع الأهلي الدولة الواحدة ما يقرب من 30 سنة من نمو الناتج المحلي الإجمالي. ولذلك، فإن الالتزام المتجدد من جانب المجتمع الدولي بالتصدي للحالة المتدهورة في الدول شديدة الهشاشة أمر ضروري للحيلولة دون وقوع خسائر جماعية في الأرواح، ولمنع الحلقة المفرغة للفقر المدقع.

في عام 2013، كانت النتيجة السائدة في تقرير البنك الدولي أن الفقر المدقع هو الأكثر انتشارًا في البلدان التي تُدعى بالبلدان منخفضة الدخل. في هذه البلدان، وجد البنك الدولي أن التقدم في الحد من الفقر أبطأ، والفقراء يعيشون في ظروف رهيبة وأن أكثر الأشخاص تضررًا هم الأطفال الذين يبلغون من العمر 12 سنة أو أقل.

Source: wikipedia.org