If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلال ثورات الربيع العربي؛ حصلَ تغيير كبير في الحكومة التونسية مما أدّى إلى اعتماد دستور عام 2014 وذلكَ بعدَ جدل كبير بين المجموعات الإسلامية والعلمانية فضلا عن باقي الحركات السياسية. بحلول 1 آذار/مارس من عام 2011؛ انهارَ نظام زين العابدين بن علي الذي يُوصفُ بالدكتاتوري والعلماني وذلك في أعقاب الثورة التونسية. تم تشكيل الحكومة المؤقتة من قِبلِ حركة النهضة وهو حزب سياسي إسلامي. منذ ذلك الحين؛ أصبحت حركة النهضة حزبًا سياسيا أكبر وأكثر تنظيما كما صارَ من بين أشهر الأحزاب السياسية في تونس هذا فضلا عن منافسته الشرسة لباقي الأحزاب من مُختلف الأيديولوجيات. أُجريت انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التونسي 2011 وتعدّ هذه الانتخابات هي أول انتخابات حرة في تاريخ البلاد. حصل حزب النهضة على نسبة 51.1% من مجموع أصوات الناخبين كما فازَ بـ 89 مقعدًا من أصل 217 وهو ما يُمثل 41%؛ أكثر بكثير من أي طرف آخر. بحلول عام 2016؛ حصلَ بعض التغيير في حركة النهضة حيث طالب بعضٌ من أعضاء الحركة بضرورة الفصل بين الدين والسياسة.
أقر البرلمان التونسي في يوليو/تموز 2017 قانون القضاء على العنف ضد المرأة. في السابق لم يكن هناك أيّ قانون يُحدّدُ العنف المنزلي. تضمّنَ القانون الجديد أحكاما بشأن التحرش في الأماكن العامة والتمييز كما ألغى قانون زواج المُغتَصِب من مُغتَصَبَتِه. جدير بالذكر هنا أنّ بعض الفقهاء من داخله تونس وخارجها يعتقدون أن ضرب الزوجة في حالة ما خالفت الأوامر جائز وهذا ما يتعارض معَ ما جاءَ في القانون. منذ سبتمبر/أيلول 2017؛ بات يُسمح للآنسة التونسية بالزواج من شخص غير مسلم بعدما كان هذا محظورًا منذ عام 1973. حسبَ الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي؛ فإنّ هذا الحظر ينتهكُ الدستور التونسي هذا ناهيكَ عن تقوضيه للمساواة الفعلية بين الرجال والنساء.
بالإضافة إلى ذلك؛ فالبرلمان التونسي يعملُ على تغيير حقوق الميراث من خلال المساواة بين الرجال والنساء وكذا الدعوة إلى إلغاء عقوبة الإعدام نهائيًا والدعوة كذلك إلى إلغاء تجريم المثلية الجنسية و فسخ الصداق. أثارت هذه التغيرات السريعة والتعديلات ردّ فعل عنيف من الإسلاميين والمحافظين وحتى بعض المعتدلين الذين يعتبرون أن الخروجَ عن القيم الإسلامية أمرٌ غير مرغوب فيه.