If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد أحداث الربيع العربي، وصل التيار الإسلامي إلى السلطة في عدة أقطار عربية أبرزها تونس ومصر وليبيا. إضافة إلى ذلك، استلمت تيارات دينية شيعية السلطة في العراق بعد الغزو الأمريكي وسقوط نظام صدام حسين. مر العراق منذ عام 2005 بأخطر أزمة طائفية منذ الغزو الصفوي واحتلال بغداد في القرنين السادس عشر والسابع عشر. هذا العنف الطائفي المستمر تفاقم مع انطلاق الثورة السورية وقمعها الدموي من طرف النظام وحلفائه الشيعة، مما أدى إلى احتقان طائفي وعمليات انتقام نفذتها مجموعات من المعارضة السورية. دعت هذه الأحداث المثقفين العرب لنبذ العنف والتفكير في مشروع عربي إسلامي جديد ينهض بالأمة. وفي هذا السياق، برز التوجه القومي العربي للمرشحين الاثنين لانتخابات الرئاسة المصرية 2014؛ عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، وشبه المحللون الاثنين بجمال عبد الناصر، وعادت إلى الواجهة الإشارة إلى القضايا القومية العربية ومواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية، ومحاولة إقامة دولة الوحدة العربية.
وفي هذا السياق، يرى وزير الإعلام السوري السابق محمد أحمد الزعبي أن الأفكار والمبادئ البعثية التي ناهز عمرها نصف قرن، ما تزال أفكارا تنبض بالحياة، وتعبر عن حركات التحرر الوطني العربية، التي تجسدها ثورات الربيع العربي، ولهذا باتت الشعارات الثلاثة التي تمثل خلاصة فكر عفلق (الوحدة والحرية والاشتراكية) شعارات العديد من حركات التحرر في مختلف أقطار الوطن العربي. وجسب الزعبي، فإن الممارسات الخاطئة التي مارستها وتمارسها قوى وعناصر سياسية وأيديولوجية حملت وتحمل اسم البعث هي انحراف بيّن عن الفكر الحقيقي للبعث، وعن فكر قائده المؤسس أحمد ميشيل عفلق، ولا سيما فيما يتعلق بالممارسة الديمقراطية وحقوق الإنسان.