If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بموجب المبادرة الخليجية، سلم علي عبد الله صالح السلطة وأُنتخب نائبه عبد ربه منصور هادي الأمين العام لحزب المؤتمر مرشحا توافقياً ولم يكن هناك من مرشحين غيره. وكان من المفترض أن يبقى رئيسا حتى فبراير 2012 لحين انتخاب رئيس جديد. وعُقد مؤتمر الحوار الوطني اليمني برعاية أميركية وأممية بالدرجة الأولى وهو عبارة عن محادثات سلام بين فصائل سياسية مختلفة فضلاً عن محادثات لاعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وإصلاح الدستور. كانت هناك معارضة من البداية لاتفاق نقل السلطة بأنه محاولة سعودية للالتفاف على مطالب المحتجين، ولتغطية احتفاظ النخب الحالية بالسلطة السياسية والقوة الاقتصادية.
إذ قامت المبادرة الخليجية بابقاء السلطة في أيدي الجهات القديمة ومنعت من وصولها للقوة الشعبية الناشئة. ولكن هناك عوامل أخرى مثل موقف الولايات المتحدة والتي تنظر لليمن كحاضن لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وهو مايتطلب انتقالاً تدريجيا للسلطة، وقلق الأمم المتحدة من نشوب حرب أهلية بين مكونات النظام: علي عبد الله صالح وقوات علي محسن الأحمر. لذلك، كان مؤتمر الحوار الوطني في غاية الأهمية نظرا لانعدام الثقة في التغيير عبر الوسائل المتاحة حالياً من قبل الحراك الجنوبي والمعارضة العنيفة المتمثلة في الحوثيين.
شارك المؤتمر الشعبي العام في مؤتمر الحوار الوطني وفي حكومة باسندوة الانتقالية التي سيطر فيها على 13 من أصل 30 وزارة، حيث مُنح المؤتمر أهم الوزارات وتولى محمد ناصر أحمد علي وزارة الدفاع وعين أبو بكر القربي وزيراً للخارجية، وهشام شرف وزيراً للنفط، وفريد أحمد مجور وزيراً للزراعة، وأحمد عبيد بن دغر وزيراً للاتصالات وحمود محمد عباد وزيراً للأوقاف، وأحمد قاسم العنسي وزيراً للصحة، ويحيى محمد الشعيبي وزيراً للتعليم العالي.
انعقد مؤتمر الحوار الوطني اليمني في 18 مارس 2013 واستمر حتى 25 يناير 2014، وكان النصيب الأكبر من مقاعد الحوار لحزب المؤتمر الشعبي العام بواقع 112 مقعداً، ناقش أعضاء المؤتمر بناء الدولة وقضية صعدة والقضية الجنوبية واعادة هيكلة الجيش والدستور وامكانية تقسيم اليمن فيدرالياً وعدد من القضايا الاجتماعية.
قام عبد ربه منصور هادي باضعاف نفوذ علي عبد الله صالح وعائلته على الأجهزة الأمنية المختلفة وحل الحرس الجمهوري بقيادة أحمد علي عبد الله صالح.
خلال جلسات مؤتمر الحوار الوطني، كان أولئك المتضررين من سياسات "نظام" علي عبد الله صالح يطالبون بعدالة إنتقالية. التجمع اليمني للإصلاح وحزب المؤتمر الشعبي العام كانوا حذرين من أي عدالة إنتقالية تتضمن تدابير تكشف عن حقائق مفصلة ودقيقة وإصلاحات مؤسسية. من وجهة نظرهم، ينبغي أن تستند أي عملية عدالة إنتقالية على مصالحة تتضمن تدابير لإعادة التقاسم والعفو. ماينطبق على علي عبد الله صالح ينطبق بدوره على علي محسن الأحمر، فهولاء إن شعروا أن هناك محاولات لتقليم أظافرهم أو ابعادهم عن المشهد السياسي، سيلجئون لوكلاء عسكريين وقبليين لتقويض الأمن الداخلي.