العربية  

books abed rabbo family accident

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حادث عائلة عبد ربه (Info)


قتلَ جيشُ الاحتلال الإسرائيلي في السابع من كانون الثاني/يناير 2009 عددًا من أفراد عائلة عبد ربه في منزلهم ثمَّ اتهمَ حركة المقاومة الفلسطينية حماس بالتسبّب في «الحادث». لقد أثارت هذه «الجريمة» الكثير من الجدل؛ وتحدثت عنها عددٌ من وكالات الأنباء ومنظمات حقوق الإنسان فضلًا عن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في نزاع غزة.

خلفية

حسبَ صحيفة الحياة الجديدة – وهي يوميّة رسميّة تتبعُ السلطة الفلسطينية – فإنَّ أفراد أسرة عبد ربه كانوا يعيشون على التل الذي يُطلُّ على بلدة سديروت المحتلّة من قِبل إسرائيل؛ وقد أخبروا الصحيفة أنَّ حركة حماس قد استخدمت لسنوات منزل العائلة كمنشأة عسكريّة أطلقت منها مجموعةً من الصواريخ على الاحتلال الإسرائيلي. حسب نفس المصدر؛ فقد تعرّض كل من حاولَ الاعتراض على ما تقومُ به حركة المقاومة الفلسطينيّة لإطلاق النار على ساقه من قبل نُشطاء حماس. أضافت العائلة أنها بعد نهاية الحرب؛ كانت تنتظرُ المساعدات التي وعدت بها سلطات حماس بعد أن قصفت إسرائيل المزرعة وحولتها إلى أنقاض؛ مؤكدين في الوقتِ ذاته على أنهم ليسوا من نشطاء حماس وأنهم موالين لحركة فتح.

الحادث

روى خالد عبد ربه (32 عامًا) الذي حُوصر وأفراد أسرته لمدة خمسة عشر يوماً في منزله في غزّة لصحيفة الشرق الأوسط ما جرى بالقول

وصفت وسائل الإعلام الغربيّة «الحادث» باعتباره أحد «حوادث الأعلام البيضاء» وهي تلك «الحوادث» التي يقومُ فيها جنود الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار على المدنيين بالرغمِ من تلويحهم بالأعلام البيضاء في إشارةٍ منهم على أنهم مدنيين وللحصول على «إذنٍ» من الاحتلال لمغادرة المبنى أو المنطقة ككل. حسبَ تصريحات أفراد الأسرة ومعظم سكان الحي؛ فلم يكن في المنطقة وقت وقوع «الحادث» مقاتلي حماس بينما ذكر مراسل مجلّة تايم أن أحد المزارعين قد أخبرهُ أن حماس كانت تُطلق فعلًا صواريخ من المنطقة المجاورة لمكان وقوع «الحادث» وذلك لمقاومة الاحتلال ومنعهِ من القيام بما كان ينوي القيام به.

وُصف الحادث بالتفصيل في تقريرٍ نشرتهُ منظمة العفو الدولية في تمّوز/يوليو 2009؛ وفيهِ قال خالد عبد ربه لممثلي منظمة العفو:

كان الحادثُ هو القضية الرئيسية التي ورد ذكرها في تقرير «موت العلم الأبيض» الصادر عن هيومن رايتس ووتش؛ التي أشارت إلى أنَّ جميع الأدلة المتوفرة تُشير إلى أن القوات الإسرائيلية كانت تسيطر على المنطقة المعنية ولم يكن هناك قتالٌ هناك في ذلك الوقت ولم تكن هناك قوات فلسطينية تختبئ بين المدنيين أو تستخدمهم كدروع بشرية. قال سكان الحيّ الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش إنّ القتال الرئيسي في المنطقة قد توقف بحلول صباح يوم الـ 7 من كانون الثاني/يناير على الرغمِ من أن تبادل إطلاق النار المتقطع قد استمر بعد ذلك. ووفقًا لشهادة أفراد الأسرة؛ فقد سمعوا عند الظهر جنديًا يدعوهم عبر مكبرات الصوت إلى الخروج ثمّ شاهدوا رجلًا وامرأتان وثلاث طفلات قد تجمعوا عند الباب؛ وكان ثلاثةٌ منهم على الأقل يحملون قطعة قماشٍ بيضاء.

في مقابلة منفصلة أجرتها هيومن رايتس ووتش؛ أكد خالد عبد ربه وشقيقه اللذين بقيا داخل المنزل نفس الرواية التي رُويت من قبل لمنظمة العفو الدوليّة؛ وخلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن الأدلة الموجودة في مكان الحادث والسجلات الطبية للضحايا وفحص الأطباء الأجانب للناجين الجرحى تؤُكد صحّة ما قالهُ الشهود.

تمَّ التحقيقُ في الحادث من قبل بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في نزاع غزة وقد أخبرَ خالد عبد ربه أعضاء البعثة ما جرى بالتفصيل؛ فخلصت البعثة إلى أنّ خالد وكوثر عبد ربه هما من الشهود الموثوقين وليس لديهما أي سببٍ للشكّ في صحة ما يقولان كما خلصت لتطابق الروايات التي تلقتها من شهود عيان آخرين ومنظمات غير حكومية مع روايات أفراد الأسرة. خلصَ التقرير النّهائي للبعثة إلى أنَّ الجنود الإسرائيليين قد أطلقوا النار عمدًا على أفراد الأسرة التي لم تكن تُشكّل أي خطورة بل كانت «تُطيع» أوامر جيش الاحتلال لكنّ ذلك لم يشفع لها.

على الجانبِ المقابل؛ حاولت عدّة منظمات غير حكومية مؤيدة لإسرائيل وعلى رأسها منظمة كاميرا (بالإنجليزية: CAMERA)‏ وإن جي أو مونيتور التلميح بل الحديث عن وجودِ تناقضاتٍ بين شهادات أفراد الأسرة في تقرير هيومن رايتس ووتش وروايات «الحادث» المنشورة في الصحف. أصرّت جماعة كاميرا المؤيّدة لإسرائيل على أن خالد عبد ربه قد ألقى شهادات متناقضة لهيومن رايتس ووتش وتقرير غولدستون على التوالي بشأن ما إذا كان داخل المنزل أم خارجه أثناء إطلاق النار، بينما قال باحثٌ من مركز القدس للشؤون العامة «إنه على عكسِ التصريحات الصادرة عن عائلة عبد ربه؛ فإن المعلومات المنشورة على مواقع «الجماعات المسلحة الفلسطينية» تكشفُ عن تبادل إطلاق نارٍ بين جيش الدفاع الإسرائيلي والفلسطينيين المسلحين في منطقة «الحادث».» دون أن يُقدم أيّ دليلٍ على ذلك.

Source: wikipedia.org
 
(3)
Family Life

Family Life