If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عبد الحميد بعلبكي (1940-2013) رسّام ونحّات وشاعر ومصنّف من بلدة عديسة الجنوبية، أستاذ محاضر في الجامعة اللبنانية، عمل على إحياء المنمنمة الإسلامية في اللوحات المعاصرة.
ولد عبد الحميد بعلبكي في بلدة العديسة العاملية في الجنوب اللبناني قضاء مرجعيون في العام 1940. في الأربعينيات تلقى علومه الأولى في بلدته في المدرسة الأولى الأقرب إلى الكتّاب منها إلى المدرسة العصرية، ثم إلى النبطية وتابع دراسة المرحلة المتوسطة في التكميلية الرسمية التي انتقل للعيش والتعلم فيها.
في العام 1971 انتسب لمعهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية حصل بعدها على شهادة الدبلوم بتقدير ممتاز، ونتيجة لتفوقه نال منحة لمتابعة الدراسات العليا في باريس في جامعة بوزار وذلك لمدة ثلاث سنوات، عاد بعدها إلى لبنان.
زاول مهنة التدريس في معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية بدءا من العام 1975 وكرّس نفسه كفنان تشكيلي واستمرّ في عمله زهاء 35 عاما. هذا بالإضافة لإصداره العديد من الدواوين والدراسات ، إلى جانب عمله كنحّات ورسّام من المدرسة الواقعية.
في ستينات القرن الماضي، بدأ بنشر أشعاره في مجلة الآداب وهو في سن التاسعة عشرة من عمره. وكان ينشر فيها قصائده بالتوقيع المستعار «مختار عبد الباقي». ثم توقّف عن نشر أشعاره.
بدأ بكاتبة قصائده الاولى متأثرا بقصيدة التفعيلة أو ما سمي في حينه «الشعر الحر». ثم تغيّر إيقاع شعره فطبع بعد عقود دواوين متّبعا بحور الخليل التقليدية. أصدر أربعة دوواين شعرية وترجم رباعيات عمر الخيام إلى العربية.
منذ بداية السبعينات من القرن الماضي، حين أنجَز بعلبكي لوحته الشهيرة “عاشوراء”، بدأ نجمه يعلو كواحد من أبرز فنّاني الجيل الرابع في الحركة التشكيليَّة في لبنان. تأثّر عبد الحميد بأسلوب أخيه الأكبر (عبد المجيد بعلبكي) الذي له الفضل في اكتشاف موهبة النحت عند أخيه الأصغر، وكان الأخير يعتبره معلّمه الأول.
ينتمي في الرسم والنحت إلى المدرسة «الواقعية المكنية» نسبة إلى الكناية، كما ويعتمد على السخرية النقدية غير المستهلكة.
لم يشتهر عبد الحميد بعلبكي في فن التصوير الفوتوغرافي كشهرته في الرسم والنحت والشعر، وهو كان قد أقام معرضه الفني الفوتوغرافي الأول في العام 2008 قاعة قصر الأونيسكو.
تزوج عبد الحميد بعلبكي من أديبة رمال التي توفيت في زمن حياته وأنجب منها 8 أولاد:
له عدد من المؤلفات الشعرية والنثرية والفنية.
ناقشت الطالبة دانيا كوكب رسالة دبلوم عن حياة وسيرة عبد الحميد بعلبكي في معهد الفنون الجميلة في 5 تموز 2004.
في سنواته الأخيرة وبعد تقاعده، اختار العزلة والوحدة في بلدته العديسة في جنوب لبنان، إلا أن وافته المنية في 18 كانون الأول من العام 2013. ودُفن في بلدته العديسة.