العربية  

books a discovery and rediscovery

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أحد الاكتشافات وإعادة اكتشافه (Info)


سمع علماء الجغرافيا الأوروبيون منذ عام 1575 على أسوأ الفروض عن وجود مضيقٍ يُعرف باسم مضيق أنيان يتصل بالمحيطَين الهادئ والأطلنطي، في حين سمع البعض عن وجوده عند مضيق بيرنغ (الخريطة على اليمين)، وسمع آخرون أنه يتدفَّق من خليج كاليفورنيا إلى خليج بافن. ولم يؤكد أي مصدرٍ سماع الروسيين في سيبيريا عنه. تُعد الخريطة التي رسمها جياكومو جاستالدي (Giacomo Gastaldi) في عام 1562 أول خريطةٍ غربيةٍ تُظهر مضيق أنيان بين آسيا وأمريكا الشمالية، حيث تبعه العديد من علماء رسم الخرائط حتى تم اكتشاف مضيق بيرنغ. يُقال إنه قد تم الحصول على مصدر ذلك من خلال ترجمة كُتب المستكشف ماركو بولو، ومع ذلك لم توضح الوثائق من أين جاءت هذه الفكرة.

كان ديزهنيوف أُميًا أو شبه أُمي كما أنه كان يجهل أهمية ما قدَّمه. من المؤكَّد أنه لم يُبحر إلى ولاية ألاسكا مما يُثبت عدم وجود كوبري بري شمالاً أو جنوبًا أو مقارنة نسبة معرفته بنسبة معرفة علماء الجغرافيا المُتعلمين. لم يدع ديزهنيوف على الإطلاق أنه قد اكتشف الطرف الشرقي لآسيا، ولكنه وبكل بساطةٍ اصطدم بنتوءٍ صخريٍ ضخمٍ في طريقه إلى أنادير.

ترك ديزهنيوف بعض التقارير في ياكوتسك وموسكو إلا أنه تم إهمالها في الغالب نظرًا لأن المسار البحري الذي سلكه لم يكن مطروقا. وفي الـ75 عامًا التالية تم توزيع رواياتٍ مشوشةٍ لقصة ديزهنيوف في سيبيريا. تم تشويه خرائط سيبيريا القديمة تمامًا، ولكنها لا تزال تُبين نقطة الوصل بين الساحل القطبي الشمالي والمحيط الهادئ، كما يحتوي بعضها على آثارٍ لاسم ديزهنيوف. سمع بعض الرحَّالة الهولنديين عن وجود "رأس جليد (Ice Cape)" عند الطرف الشرقي لآسيا. سمع بيرنغ أن بعض الروسيين قد أبحروا من نهر لينا إلى نهر كامشاتكا. وفي عام 1728 دخل فيتوس بيرنغ مضيق بيرنغ حيث نُسب إليه اكتشافه عندما تم إطلاع أوروبا بذلك. وفي عام 1736 عثر المؤرٍّخ جيرهاردت فريديريك مولير (Gerhardt Friedrich Müller) على تقارير ديزهنيوف في سِجلات ياكوتسك، وبدأ تنقيح أجزاءٍ من قصته بالاستعانة بأوروبا. وفي عام 1758 نشر هذا المؤرِّخ ‘Nachricten von Seereisen ....’، مما جعل العامَّة يعرفون قصة ديزهنيوف. وفي عام 1890 عثر أوجلوبين (Oglobin) على بعض الوثائق الأخرى في السِّجلات. وفي العقد السادس من القرن العشرين اختفت بعض المصادر التي نسخها مولير مرةً أخرى في سجلات ياكوتسك.

شكوك حول المسار الحقيقي لبعثة ديزهنيوف

بدأ العديد من الناس منذ عام 1777 على أسوأ الفروض يشكون في قصة ديزهنيوف، حيث يرجع سبب ذلك إلى: 1) الافتقار إلى المزيد من الوثائق, 2) حقيقة عدم تمكُّن أي شخصٍ من سَلك نفس مسار ديزهنيوف حتى سلكه أدولف إريك نوردنسكيولد في 1878/79 (تم إجراء ثمان محاولاتٍ فاشلةٍ في الفترة بين عام 1649 وعام 1787. هناك بعض الأدلة على أن عام 1648 كان خاليًا من الجليد على غير العادة), 3) والأهم من ذلك أن الوثائق التي يُمكن قراءتها تنطوي فقط على غرق سفينة ديزهنيوف على الساحل القطبي الشمالي بعد اصطدامها برأسٍ عند نفس الساحل، وأن ديزهنيوف ظل يجول لمدة 10 أسابيع جنوب نهر أنادير. ومع ذلك يبدو أن معظم الباحثين متفقون على صحة قصة ديزهنيوف على النحو الذي نعرفه.

Source: wikipedia.org