The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Layla Hassan Saad AlDin |
| Category: | Religious Education [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار وائل للطباعة والنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9789957119423 |
| Release Date: | 01 Jan 2011 |
| Pages: | 151 |
| Rank: | 344,520 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
العباس بن الأحنف... شاعر الغزل الموحد المتوحد في الحب، وأحد شعراء القرن الثاني الهجري، قرن الحضارة والرفعة والرقيّ والعلم والفن والثراء والإنفتاح والتحرر والإلتزام.
عصر العباس بن الأحنف وبشار بن يرد وأبي نواس وأبي العتاهية... إنه عصر هارون الرشيد الذي رافقه العباس ثلاثاً وعشرين سنة رفقة ألفة لا رفقة إتصال وتكسب هي مدة حكمه، وهو عصر ابنه المهدي.
كان العباس شاعراً غزلاً ظريفاً مطبوعاً، وله مذهب حسن، ولديباجة شعره رونق، ولمعانيه عذوبة ولطف، وكان من الظرفاء ولم يكن من الخلفاء. وكان ظاهر النعمة، ملوكيّ المذهب، شديد الترف، وكان قصده الغزل، وشغله النسيب، وكان حلواً مقبولاً غزلاً غزير الفكر، واسع الكلام، كثير التصرف في الغزل وحده، ولم هجّاءً ولا مدّاحاً.
أما العفة، فهي طبيعة شعر العباس، وقد ارتقى بها شعره في خضم أجواء فاض فيها الكلام عن الغلمان والتغزل بهم، ووقف شعره كله على محبوبة واحدة وحيدة فاز بها قلبه، وتربعت فيه بدلّ الحب ودلاله؛ حتى باتت هي الفرح والحزن، وهي الأمل والألم، وهي السرّ وليست العلن، هي فوز الرمز، وهي ظلوم وظليمة، وذلفاء ويسمر ونرجس، وهي في مجموعهنّ واحدة هي من أجلها وعاش معها الحب جنيناً وفتيّاً قويّاً حتى آذان بالغروب.
ليس للشاعر إذاً وسط عذابات الحب وسهره ودموعه ومعاناته وهجره وصدّه، وفراقه ولقائه إلا أن يفزع إلى رحمة الله الرحيم، يشكو إليه ويدعو ويبكي ويتوسل ويبتهل، فلعلّها ولعلّه - ولسان حالة يقول: [إلى الله أشكو إنه موضع الشكوى... فقد صدّ عني بالمودة من أهوى].
والعباس هو المستجير بالله الشاكي إليه [إليك أشكو ربّ ما حلّ بي... من ظلم هذا الظالم المذنب]... وهو المستنصر بالله إذ يقول: [نصيري إلاّ منك إذا اعتديت... وقد عذبت قلبي إذ جفوت]...
ويكاد الأثر الديني يكون أبرز هذه النفحات التي يُلوَّن بها شعر بها شعر العباس؛ وهو يشف بذلك عن تحويمات في أركان الأسلام وأركان الإيمان التي يبثها في شعره؛ فالصلاة والصيام والزكاة والحج، والإيمان بالله تعالى وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر، والثواب والعقاب والجنة والنار كلها في ثنايا غزله، مما يجعل القلوب تهفو غير وانية إلى هذا الغزل الحَيِيّ حتى في أدق مواقفه، وتسمو معه الأرواح إلى عالم العفّة والصدق والحلم.
كما يطوف بنا ابن الأحنف في أجواء ثوراتية كانت جزءاً من علوم عصره ومعارفه، فنمو الحضارة يستدعي هذه المعارف الكثيرة من: فارسية، ويونانية، وهندية، وعربية وثقافات دينية؛ منها اليهودية والنصرانية والإسلام، وللمثل في شعر العباسي حيّزٌ تجسدت من خلاله أحاسيسه ومشاعره التي كانت تنمو نموّ طفل يفع، وشبَّ وشاب وذاب وتلاشى، مما يشعر القارئ بالحسرة والألم والوجع لما يؤول إليه الحب في قلوب أهله، بما يعتوره من أمور زمانية تُغَيّرهُ وتُلوّنهُ وتقوّيه حيناً وتضعفه أحياناً، ولكنها الحياة هي الحياة، وأبرز تأثر تأثره العباس هو القرآن الكريم، مما يدلّ على أهل ذلك العصر وكل عصر، ممن لا تكتمل ثقافتهم إلا بكتاب الله تعالى؛ فهماً ووعياً وتدبراً وتلاوةً، ومن ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم...
وهكذا تمضي الباحثة مع تأثر العباس متدرجة مع نمو هذا الحب، وتطوره، ثم إلى ما آل إليه فهو منها، وهو ممن يحبها... يضعف ويضعف حتى: [خفضت لمن يلوذ بكم جناحي... وتلقوني كأنكم غضاب] يلوذ بقوله سبحانه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ...﴾. [سورة الآسراء الآية: 24].
تمضي الباحثة منتقلة من روضة إلى روض من رياض شعر العباس، لتقطف منها أزاهير وتجمعها باقات ضمّها الكتاب بتحنان بين دفتيه... منتقية من غزل العباس بن الأحنف ما قارب الموروث الديني. في معانيه وتراكيبه وإستشفافاته، ولم يدعها ذلك غافلة عن تلك الإنعطافات نحو ما ورد في الأبيات الشعرية التي استشهدت بها من نكات نحوية ولغوية... وبلاغية... لتقدم بذلك للقارئ قراءة نقدية الشاعر عاشق معه ومع محبوبته "فوز" طويلاً في بغداد الرشيد والمأمون من خلال الكتب.. وبغداد آنذاك عاصمة أعظم عصور العربية وأبهاها وأزهارها لينتهي بها المطاف مع إنتهاء الوصل والوصال بين العباس وفوز... وليت الحال كانت غير تلك الحال وانتهى إليه من مآل... ولكنه الزمان.. وليس يُؤْمَل منه غير ما كان.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".