The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | البخاري/أبي عبد الله محمد بن إس ... |
| Category: | Conditions Of Muslims In The World [Edit] |
| Language: | Arabic |
| ISBN: | 132 |
| Release Date: | 01 Jan 2012 |
| Pages: | 372 |
| Rank: | 477,131 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إنّ الحمدَ لله، نَحمدُهُ ونَستعينُهُ ونَستغفرُهُ، ونَعوذُ باللهِ منْ شُـرورِ أنفُسِنا ومِنْ سَيئاتِ أعمالِنا. مَنْ يَهدِهِ اللهُ فلا مُضـِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هاديَ لَهُ. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ محمّداً عبدُهُ ورسُولُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى محمّدٍ وعَلى آلِ محمّدٍ، وباركْ على محمّدٍ وعَلى آلِ محمّدٍ، كما صَلَّيتَ وبارَكتَ عَلى إبراهِيمَ وآلِ إبراهِيمَ إنّكَ حَميدٌ مَجيدٌ. أمّا بعدُ: فإنّ الكلامَ عن هذا الكتاب يعني الكلامَ عن بغدادَ... نشأتي، وسِنِيّ حياتي، وأهلي، وأحبّتي ممن هم اليوم على ظاهر الأرض أو واراهم ترابُها. عن حياتي في مساجدها، ومدارسها، وشوارعها، وأزقّتها... أَحِنُّ إلى تلكَ البـِلادِ وأَهْلِها كَأنِّي أسِيرٌ في السَّلاسِلِ راهِنُ بِلادٌ بِها أَهْلِي ولَهْوِي ومَوْلِدِي جَرَتْ لِي طُيُورُ السَّعْدِ فِيها الأَيامِنُ إذا بَرَقَتْ نَحْوَ ’البلاد‘ غَمامَةٌ دَعا الشَّوْقَ مِنِّي بَرْقُها المُتَيامِنُ وما إنْ خَرَجْنا رَغْبَةً عن بلادِنا ولكنَّهُ ما قَدَّرَ اللهُ كائِنُ نعم، هي بغـداد ’أمُّ الدنيا وسيدة البلاد‘( )، تلك المدينة الناعمة الدافئة التي امتُحِنَت منذ نشأتها الأولى بالجمال والغِنى والعافية، والتي ما بَرِحت أنموذجاً دائماً للعِبرة عمّا تعانيه الثقافة من هَجَماتٍ جاهلية؛ تروم طمسَ كلِّ نور تشعُّه أمثالُ هذه المنارات العظيمة. وقد كانت هذه المدينة الراسخةُ القَدَمِ في العَراقَة، الثابتةُ الأصل في الحضارة، تنفُضُ وَعثاءَ الزَّيف عن مرآتها كلَّما عكَّرَت صفوَها النائبات، لتنهضَ كالشمس كَرّةً بعد كَرّةٍ، فتكونَ ـ كما اختار الله تعالى لها ولأخواتها من حَواضر العالم الإسلامي ـ قِبلَةً لرُوَّاد المعرفة وحُجَّاج العِلم. وقد نَنْسى ـ وللأسف ـ هذه الرُّوحَ الصامـدةَ الصامتـةَ التي تتمتَّع بها بلـدانُ العالم الإسلامي عموماً، وحواضـرُه مَراكز العلـم والمعرفة خصوصاً، تلك الروح التي جعَلت من هذه الحواضر مُضغةً عصيَّةً على المَضـغ بين فكَّي المِحَن على شراسة تكالبها عليها؛ نَنْسى هذا في مقابـِل ما نُرَكِّـز عليه من حُلْكة الظَّلام الزائف الذي تزوِّره في عيوننا غيمةٌ رعناء، تهـبُّ تارةً من الشرق ـ كما حلَّ ببغداد قديماً ـ أو سحابةٌ خاوية تتمطَّى على حدود آفاقنـا من الغرب ـ كما حلَّ ببغـداد حديثاً ـ ويأبى الحقُّ إلا أن يُتِمَّ نورَه. أقول هذا لِمَا درَج عليه الكُتَّاب المعاصرون من الوقوف عندَ حادثة سقوط بغداد جريحةً ـ ولا أقـول صريعةً كما يزعمون! ـ بِيَد مَغول الشرق سنة (656ﻫ)، وكأنّ هذه الحادثةَ كانت نهايةَ مجـد هذه المدينة المتينة وآخـرَ شوطٍ في سعيها إلى الخلود، غاضـِّين الطَّـرْفَ عن نهضتها التي كانـت بعدَ تلك الحادثة بسنوات قلائـل، حيث عادت إليها بَهجةُ العلم ورَونَقُ المَدارس ونَضْرةُ المَجالِس، وعاد طُلّاب العلم إلى قصدها فوجاً بعد فوج؛ مدرِكين أنها إن كانـت قد سُلِبت أبَّهةَ المُلك ورِفعة السلطان؛ فإنها لم تفقِدِ ـ البتةَ ـ عزّةَ الدِّين وهيبةَ العِلم. وبعدُ... فلا مفَـرَّ من البُشـرى، فعنـد مطالعتي لمخطوطـة هذا الكتاب ترسَّـخ التفاؤل في ضـميري بأن تعـودَ بغـدادُ ـ بعد أن التهَمها اليومَ ’مَغولُ الغرب‘ ونهشوا ثوبَها ـ كما كانت؛ مُرُوجَ حضارةٍ، ورِياضَ مَجدٍ، وجنّةَ علمٍ. وهذا العهد بها؛ سرعة النهوض بعد الكبوات، وتدارك الخُطَى بعد العثرات، وعمارة العلم بعد النائبات. وبالله تعالى الأمَلُ أن يردَّها إلينا وأن يردَّنا إليها، ﴿والله غالب على أمره﴾[يوسف: 21]. وقَد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَينِ بَعدَما يَظُنَّان كُلَّ الظَّنِّ أنْ لا تَلاقِيا من أجـل ذلك عزمتُ على تحقيق هذا الكتاب رغبةً منّي في خدمـة مدينتـي الحبيبة، التي طالما جمعتني فيها همومٌ وهِمَمٌ شاطرني حملَها بعضٌ من طلبة العلـم وروّادِه في خدمة بغداد من خلال تحقيقِ ودراسة ما يتعلّق بها من مصنَّفات ومؤلَّفات. وها هو كتاب ’المنتخب من حديث شيوخ بغداد‘ في سلسلةٍ هذه ثاني حلقاتِها، بعد تحقيقي لكتاب ’المشيخة البغدادية‘ للرَّشيد ابن مَسلَمة ـ رحمه الله ـ أقدمه للمكتبة العربية والإسلامية، عسى أن أكون موفَّقاً في إخراجه بهذه الصورة. وقبل أن أفارق قلمي؛ أرى أنّ من واجبـي الأدبـيِّ والأخلاقيِّ أن أعطف بكلامي؛ منوّهاً ومذكِّراً بما قام به الأخُ الوفيّ والشيـخُ الألمعيّ محمد بسّام حجازي من جهد في إعانتي على مقابلة الكتاب ومراجعته وتقويـم ما ندَّ لي من عبارات وكلمات، وما قدَّمه لي من نُصح يدلُّ على كريم جنابه ونبيل أخلاقه. والحمد لله أولاً وآخراً، ظاهراً وباطناً. وكتبه رياض حسين الطائي
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".