The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Marwan Abd Al-Al |
| Category: | Thriller And Adventure Novels Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الفارابي |
| ISBN: | 13978 |
| Release Date: | 01 Jan 2008 |
| Pages: | 208 |
| Rank: | 770,444 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Author Book Fugitive Sense and the author of 8 another books.
مروان عبد العال، كاتب روائي وفنان تشكيلي ومناضل سياسي فلسطيني من مواليد لبنان 1957، نشر العديد من النصوص الادبية والسياسية.
صدر له خمس روايات: سفر أيوب، دار كنعان ـ دمشق، 2002 / زهرة الطين، دار الفارابي ـ بيروت، 2006/ حاسة هاربة، دار الفاربي ـ بيروت 2008/ جفرا " لغاية في نفسها"، دار الفارابي ـ بيروت 2010/ ايفان الفلسطيني، دار الفارابي ـ بيروت 2011.
"لم أتذكر قبل المغيب أن أحمل معي كل الهواجس التي سكنتنا هناك، حيثما احتفلت معنا الشمس، وكانت وقعاً طرياً لأعراسنا، وبصيصاً حزبياً يذرف الدمع لأحزاننا. كان يجب ان أملأ بها أحداقي، لقد هربت الشمس. يتصاعد خفقان القلب لرحيلها. يدق صدري كقصف عشوائي. والمرارة ترتد نحو الحلق كقذيفة قاتلة. لم أتذكر ان أسرق من سطح البيت كل النظرات الطفولية التي داعبها الهواء يوماً. كأنما المكان لا يكبر، يظل طفلاً مهما كبرت، تراكم بالأجيال، طابعاً يعلو السطح القديم، وينبت أحلاماً لطفل جديد. الكلام بحجم الركام. في لحظة مشتهاة، لازدحام الموت نعتصر الحصار، كي ينزف الوقت، ساعات أكثر. وما تبقى لنا من الحياة. منازل الحيّ العتيق، استقالت منه جموح الناس المحشورة في علب محكمة بأغلفة العتمة، تحتجز الحلم داخله مثل كنز نادر أو خمر عتيق. هنا أبواب مشرعة، ألقت كل أحشائها وجثت على ركبها، بشكل كومة من الركام، امتطت ظهر الرواق، فصارت جسراً لعبور الزقاق الضيق. حيّ يحتشد بالأقبية المغلقة، ضاق على الموت، فلا يخرج الميت من باب البيت إلى الزواريب إلا وقوفاً. نذهب للموت وقوفاً. كم سخرت من جثة تسير حتى تدفن. ها هي الحيطان، توزع أحجارها على الشاطئ والبحر يلقي بتنهيدة حزينة وبصوت أجش. سراديب الحي العتيق، تؤدي صلاتها تحت جنون النار، والحيطان سقطت خشوعاً على سجادة عتيقة وسط البيت، صوت طفولي، كرقة الماء ينساب من بعيد. فاقتحم خيالي المطارد من فرع القنابل واخترق أذني المصليّة بأزيز الرصاص، مشهد طفل رأيته مرة على ظهر سفينة عملاقة، يصرخ بأعلى صوته. يختلط لحن الناي مع محرك وصوت طفل".
وكأن حاسّة الروائي الهاربة تتجمع على بعضها نتطاول تتنامى وتكبر لتكبر وتكبر وتصير ذاك النهر من الأحاسيس الذي تشكل ليسكنه، فيؤرق ذكرياته التي تظل ناشطة إلى ما لا نهاية. إنها ذكريات ذاك الفتى الفلسطيني الذي يحتضن ذكرى ذاك الحي في ذاك الزمن زمن الأوطان. متحسساً "أحاديث دارت على شفاه التاريخ يطعم الحكايات، وهو يدور على الربع ذات مساء وذات وطن" ينام مستيقظاً علّه يقبض على أحلامه الهاربة ومتسائلاً "لماذا تهرب الأحلام؟" هي تهرب كما يجري خلفها ملقياً القبض عليها، كأنها حاسة تتفاعل داخله، كانطباعات تصاعدية نحو أمل منشود. حسة من عشق أبدي لوطن. "تحن لمنقار هدهد، يحملها إلى مرساة الروح في عشٍّ فضيٍّ جديد".
هكذا يمضي الروائي في سردياته المفعمة بعبارات مفعمة بالشفافية شفافية فلسطيني مفعم بمشاعر الاستشهاد في سبيل وطن حلم أراده واقعاً.
أما المرأة التي ما زالت تجلس في أعلى الجبل وتراقب احتراق الحي كل مساء.. يعيش في قلبها سرير من طراز آخر.
سرير يرقد فيه كوكب الروح، ويختفي في سر الشوق البعيد وبرج الهوى القديم. أفادت جارتي عن أخبار سريرها أنه قد زحف من غرفة نومها! قالت "سحبه النمل" وبكت، لم تجد حذار على عتبة الباب ولا بقايا ملابس على علاقة ثياب ولا حتى علبة المكياج. السرير المحترق بدا كهيكل عظمى أكلت النار فيه كل شيء وبقيت خيوطه الحديدية ترسم مكان النوم على وسادة الرماد.
الجدران أصابها الجدري فسقطت قشرتها وتدلت من السقف، خزانه نصفها محترق والنصف الآخر فارغه من طرحة العرس وحتى الملابس الداخلية وقمصان النوم. كل فرد يبحث عن شيء يعنيه، فتاة جامعية تبحث عن كتبها، شاب يحترق على مذكراته، طفلة فرحة بأن وجدت في المكان المختنق بالروائح الكريهة، دراجتها الهوائية، سليمة من أي سوى، غير آبهة من دمعات أمها التي سألتني مذهولة. ما دخل المكياج بالحرب؟ لم تفهم كلامي بقولي: إنها حرب مساحيق وأقنعة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".